صفحة الاستقبال
 
 نشرات صحفية
 صحيفة وقائع
 اعتماد وسائط الإعلام *
 شخصيات هامة *
 البث الشبكي *

 

الأمين العام يعرض في تقرير مقدم لمؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة
الخطوط العامة لرؤية بناء مستقبل آمن

20 كانون الأول/ديسمبر 2001، نيويورك - إن النمو الاقتصادي العالمي الذي شكل قوة دافعة لكثير من الاقتصادات أثناء التسعينات لم يعزز التنمية المستدامة، نوع التنمية الذي يشمل النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية وحماية البيئة، وذلك وفقا لتقرير جديد أصدره اليوم السيد كوفي عنان، الأمين العام للأمم المتحدة.

ويبين التقرير أنه، رغم أن الإحصاءات الاقتصادية للتسعينات كانت مشجعة إجمالا لما أظهرته من ازدهار التجارة العالمية الذي أسفر عن صادرات تجاوز قيمتها 6 تريليونات دولار في عام 2000، بل وحتى البلدان النامية كمجموعة ازداد ناتجها المحلي الإجمالي بنسبة 4.3 في المائة، فإن الأرقام قد حجبت الصعوبات التي واجهتها مناطق كثيرة ولا سيما أفريقيا.

وبينما أُحرز بعض التقدم لحماية البيئة، فقد أشار التقرير إلى أن "حالة البيئة في العالم لا تزال هشة وأن تدابير الحفظ غير مرضية إلى حد بعيد". وأضاف التقرير أنه، "في معظم أرجاء العالم النامي لم يحرز سوى تقدم محدود على أكبر تقدير في مجال تخفيف حدة الفقر". وسيكون تقرير الأمين العام إحدى الوثائق الرئيسية المبينة للحقائق أثناء المفاوضات التي ستجرى أثناء مؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة الذي سيعقد في العام المقبل في جوهانسبرغ في جنوب أفريقيا.

ويعرض التقرير تقييما ناقدا للتقدم المحرز فيما يتعلق بأهداف جدول أعمال القرن 21، أي خطة العمل التي تمثل نقطة تحول في مجال التنمية المستدامة والمعتمدة في مؤتمر قمة الأرض بريو دي جانيرو في عام 1992. ويؤكد التقرير على أن جدول أعمال القرن 21، الذي سيكون أساسا لالتزامات العمل التي ستعلن في قمة جوهانسبرغ، لا يزال يشكل رؤية قوية وطويلة الأجل بشأن المستقبل.

ومع ذلك، فإن تقرير الأمين العام ينص على أنه "رغم المبادرات التي اتخذتها الحكومات والمنظمات الدولية والشركات التجارية وجماعات وأفراد المجتمع المدني لتحقيق التنمية المستدامة، فإن ما أُحرز من تقدم لتحقيق الأهداف المحددة في ريو ما فتئ يسير بخطوات أبطأ مما كان متوقعا وباتت الأوضاع أسوأ بالفعل من بعض الوجوه مما كانت عليه قبل عشر سنوات."

ووفقا للتقرير، فإن الفجوة في تنفيذ التنمية المستدامة واضحة بشكل خاص في أربعة مجالات هي:

  • لا يزال النهج الحالي نحو التنمية مجزأ وتدريجيا ولا يشمل الشواغل الاقتصادية والاجتماعية والبيئية الحيوية بالنسبة للتنمية المستدامة.
  • لا تزال الأنماط غير المستدامة للاستهلاك والإنتاج تثقل كاهل نظم دعم الحياة الطبيعية في العالم.
  • نهج السياسات العامة للتمويل والاستثمار والتكنولوجيا وتنمية الموارد غير منسقة أو مترابطة، وتدفعها اعتبارات قصيرة الأجل لا باهتمامات طويلة الأجل بالاستدامة.
  • لا تزال الموارد المالية للتنمية المستدامة غير كافية، حيث أخذت المساعدة الإنمائية الرسمية في الانخفاض منذ عام 1992، وأصبحت تدفقات الاستثمار الخاص متقلبة إلى حد كبير وتركز على عدد صغير من البلدان.

  ويركز التقرير على التحدي المتمثل في ترجمة جدول أعمال القرن 21 إلى خطوات عملية، تركز على مجالات رئيسية يلزم فيها الإسراع بالتنفيذ حيثما يكون لهذه الخطوات عظيم الأثر في تعزيز التنمية المستدامة.

خطة ذات نقاط عشر لوضع خطة العمل

على أساس ما تضمنه تقرير الأمين العام من تطلع إلى قمة تسفر عن أعمال ومبادرات لا عن بيانات طنانة، قدم التقرير مجموعة شاملة من المبادئ للبلدان وكبار رجال الأعمال والمنظمات غير الحكومية وغيرهم من أصحاب المصلحة كي ينظروا فيها أثناء اشتغالهم بوضع جدول أعمال قمة جوهانسبرغ. وشدد التقرير على ضرورة أن تعود التنمية المستدامة بالنفع على الفقراء الذين يعيشون عادة في مناطق تواجه ضغوطا إيكولوجية رئيسية،

ونادى التقرير بما يلي:

  • جعل العولمة تعمل لصالح التنمية المستدامة عن طريق تدابير مثل إدارة أكثر تنسيقا لسياسات الاقتصاد الكلي، وإلغاء الإعانات التي تشوه التجارة، وتحسين فرص وصول البلدان النامية إلى الأسواق.
  • القضاء على الفقر وتحسين فرص كسب الرزق في الأرياف عن طريق الزراعة المستدامة وبرامج التنمية الريفية القائمة على المساعدة الذاتية، وفي المناطق الحضرية عن طريق الفرص الاقتصادية والبرامج الاجتماعية ومواجهة التحديات البيئية الحضرية مثل نوعية الهواء في المناطق الحضرية وإدارة النفايات والنقل.
  • تغيير الأنماط غير المستدامة للاستهلاك والإنتاج بواسطة، ضمن تدابير منها زيادة في كفاءة الموارد في البلدان المتقدمة بنسبة أربعة أضعاف أثناء السنوات العشرين إلى الثلاثين المقبلة.
  • تعزيز الصحة عن طريق بذل جهود لتوفير مياه نظيفة قليلة التكلفة وتحسين نوعية الهواء داخل المباني وتحسين الأغذية ورعاية الحيوان.
  • توفير سبل الحصول على الطاقة وزيادة فعالية الطاقة عن طريق تكنولوجيات متجددة وفعالة في مجال الطاقة وتغيير الأنماط غير المستدامة لاستهلاك الطاقة.
  • تحسين نظام إدارة النظم الإيكولوجية والتنوع البيولوجي عن طريق تنفيذ برامج ووضع سبل حماية قانونية فعالة بدرجة أكبر وإدارة للأراضي ومصائد الأسماك والأحراج بشكل أفضل.
  • تحسين إدارة موارد المياه العذبة واستخدامها عن طريق تدابير مثل إدارة أحواض الأنهار ومساقط المياه وتحسين إدارة الموارد المائية المشتركة.
  • حشد الموارد المالية ونقل التكنولوجيات السليمة بيئيا من أجل التنمية المستدامة، ولا سيما عن طريق زيادة كمية المساعدة الإنمائية الرسمية وفعاليتها والاستثمار الأجنبي على حد سواء.
  • التنمية المستدامة لأفريقيا. واجهت البلدان الأفريقية عقبات كؤود تحول دون التنمية المستدامة، بما في ذلك الأزمات الصحية وانخفاض مستويات المساعدة الإنمائية وانخفاض مستويات الاستثمار الأجنبي من القطاع الخاص انخفاضا شديدا. وجرى أيضا تحديد المجالات الرئيسية التي يمكن فيها للمبادرات أن تعزز التنمية المستدامة في أفريقيا بما في ذلك التدابير الخاصة بتوسيع نطاق فوائد العولمة لكي تشمل المنطقة.
  • تعزيز شؤون الحكم على الصعيد الدولي فيما يتعلق بالتنمية المستدامة.

إحراز تقدم في الأعمال التحضيرية لمؤتمر قمة جوهانسبرغ

  إن تقرير الأمين العام خطوة حاسمة في الأعمال التحضيرية الجارية حاليا المتعلقة بمؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة الذي سيعقد في العام المقبل.

وسيجري أثناء الاجتماعات التحضيرية المقبلة للقمة، بما في ذلك الاجتماع الذي سيعقد في الفترة من 28 كانون الثاني/يناير إلى 8 شباط/فبراير في نيويورك، إدراج نتائج ومبادئ التقرير في جدول أعمال القمة، وذلك عن طريق عملية تشمل أصحاب المصلحة المتعددين.

و "تقرير الأمين العام ضروري بالنسبة لفهمنا لأفضل سبيل لدفع جدول أعمال التنمية المستدامة إلى الأمام"، وذلك على حد قول السيد نيتن ديزاي، الأمين العام لمؤتمر قمة جوهانسبرغ. و "ستظهر أيضا قيمته للحكومات والمجموعات الرئيسية الأخرى العاملة من أجل تنفيذ جدول أعمال القرن 21 في مناطقها وبلدانها ومجتمعاتها المحلية."

  سيجمع مؤتمر قمة جوهانسبرغ لعام 2002 - مؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة - معا عشرات الآلاف من المشاركين، بما في ذلك رؤساء دول وحكومات، ووفود وطنية، وقادة من المنظمات غير الحكومية والشركات التجارية، والمجموعات الرئيسية الأخرى في الفترة من 26 آب/أغسطس إلى 4 أيلول/سبتمبر 2002، وذلك لمعالجة التحديات التي تواجهها التنمية المستدامة. وللاطلاع على النص الكامل لتقرير الأمين العام والحصول على معلومات إضافية بشأن مؤتمر القمة، يرجى الاطلاع على الموقع الرسمي بشبكة الإنترنت الخاص بمؤتمر القمة.

وللحصول على مزيد من المعلومات يرجى الاتصال بالـ:

السيد دان شبرد إدارة شؤون الإعلام بالأمم المتحدة

رقم الهاتف: 7704-963-212

رقم الفاكس: 1186-963-212

البريد الإلكتروني: mediainfo@un.org