أصحاب المصلحة في القمة
ما هي الأطراف المعنية بتنظيم
القمة العالمية؟
أرسيت اللبنات الأولى للقمة
كمبادرة من المؤتمر التفويضي التابع
للاتحاد الدولي للاتصالات السلكية
واللاسلكية عام 1998، إذ تم إدراك أن
الفجوة بين "الأغنياء" و"الفقراء"
معلوماتياً آخذة في الاتساع، بينما
تلعب الاتصالات عن بعد في نفس الوقت
دوراً متزايد الأهمية على الأصعدة
السياسية والاجتماعية والثقافية.
وأدركت الأمم المتحدة الحاجة لوجود
تعاون بين المبادرات الوطنية
والعالمية المتنوعة التي ترعى
تكنولوجيات المعلومات والاتصال من أجل
التنمية، وأقرت قراراً يوجه الاتحاد
الدولي للاتصالات السلكية واللاسلكية
للإمساك بزمام القيادة في الإعداد
للقمة. وقد تم التصديق على القمة من
جانب الجمعية العامة للأمم المتحدة
كوسيلة فعالة لمساعدة الأمم المتحدة
على تحقيق أهداف إعلان الألفية.
وأدركت قمة الألفية الدور المحوري
الذي تلعبه الشراكات التي تضم
الحكومات، ووكالات التنمية الثنائية
ومتعددة الأطراف، والقطاع الخاص،
والمجتمع المدني، وغيرها من الأطراف
ذات المصلحة في جعل تكنولوجيا
المعلومات والاتصال مكوناً هاماً من
مكونات التنمية المستدامة. والاتحاد
الدولي للاتصالات السلكية واللاسلكية
هو الوكالة التابعة للأمم المتحدة
القائمة على التنظيم للقمة، والمعني
بتجميع كافة الأطراف ذات المصلحة،
وذات الخبرة في المجالات العلمية،
والتقنية، والاقتصادية، ومجال
السياسات، والقادرة على مد يد العون
لزعماء العالم، والقطاع الخاص، ومجتمع
المنظمات غير الحكومية، لصياغة وتنفيذ
رؤية مشتركة لاستغلال تكنولوجيا
المعلومات والاتصال بغية ربط
المجتمعات المهمشة بعصر المعلومات.
ما هي العلاقة بين مؤتمر القمة
العالمي لمجتمع المعلومات وغيره من
المبادرات المرئية بصورة واضحة
والقائمة بالفعل، مثل فريق عمل
تكنولوجيا المعلومات والاتصال التابع
للأمم المتحدة، ومبادرة الفرصة
الرقمية؟
يضع مؤتمر القمة العالمي لمجتمع
المعلومات الاتحاد الدولي للاتصالات
السلكية واللاسلكية في وضع تاريخي
ومميز، من خلال إرساء منصة فريدة
والتركيز بشكل محوري على كم زاخر من
المبادرات والعمل في مجال تكنولوجيا
المعلومات والاتصال والتنمية
الاقتصادية والبشرية. فسيتم للمرة
الأولى الجمع ما بين أعمال الاتحاد
الدولي للاتصالات السلكية واللاسلكية
من ناحية، والمشروعات التي يمولها
فريق عمل تكنولوجيا المعلومات
والاتصال التابع للأم المتحدة،
وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي،
ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم
والثقافة (اليونسكو)، ومبادرة الفرصة
الرقمية العالمية، وغير ذلك من
الأطراف المنتفعة على المستوى الدولي
من ناحية أخرى، وذلك للحصول على
التزام حقيقي من تلك الأطراف على أعلى
المستويات السياسية للعالم المتقدم
والنامي، للعمل بروح من التعاون من
أجل ضمان أن تجني الإنسانية جمعاء
ثمار مجتمع المعلومات.
هل هي مجرد قمة للحكومات؟
تم تصميم القمة على نحو يشرك
المجتمع العالمي بصورة إيجابية. وهي
تمثل الفرصة للحصول على الالتزام
السياسي على أعلى المستويات عالمياً
من أجل تشكيل مستقبل مجتمع المعلومات،
وتجسير الثغرات الرقمية وثغرات
المعرفة. وسوف تتضمن تمثيل ومشاركة
على أعلى المستويات، من ممثلي
الحكومات، والقطاع الخاص، والمجتمع
المدني، والمنظمات الدولية، بما في
ذلك وسائل الإعلام.
ما هو دور القطاع الخاص بالقمة؟
تعد مشاركة القطاع الخاص أمراً
حيوياً في عملية القمة، من أجل ضمان
التنمية السليمة والمستدامة للبني
التحتية، والمحتوى، والتطبيقات
الميسورة لمجتمع المعلومات. ويمكن
إشراك القطاع الخاص في صورة اتفاقات
عملية للشراكة لتحقيق التطبيقات
المبتكرة، مثل مبادرات الحكومات
الإلكترونية. ويتخطى دور القطاع الخاص
دور السوق. فيمكنه أن يلعب دوراً داخل
سياق سياسي واجتماعي أوسع، من خلال
مساعدة البلدان، على سبيل المثال، على
استقدام تكنولوجيات المعلومات
والاتصال، وإقامة أسواق تكنولوجيات
المعلومات والاتصال، وتطوير قدرة
الموارد البشرية اللازمة لتجسير الهوة
الرقمية.
ما هو دور المجتمع المدني
بالقمة؟
تعد مشاركة المجتمع المدني أمراً
لا غنى عنه من أجل إقامة مجتمع منصف
للمعلومات، يقوم على التنمية
الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.
وتعد مشاركة المجتمع المدني أمراً
حيوياً يحظى مجتمع المعلومات من
خلالها بالقبول الاجتماعي. ومن شأنها
المساعدة على تقوية عنصر القيمة داخل
مثلث: "التنظيم، والأسواق، والقيم"،
والذي عجل بإقامة مجتمع المعلومات
ونموه.
لماذا يعتبر دور تكنولوجيا
المعلومات والاتصال، ووسائل الإعلام
على كل تلك الدرجة من الأهمية في
إقامة مجتمع معلومات للجميع؟
يمكن لتكنولوجيا المعلومات
والاتصال ووسائل الإعلام أن تكون، بل
أنها ستكون بالفعل، بمثابة أداة قوية
لتخطي الكبوة القائمة والمتمثلة في
الانقسام الإنمائي، والإسراع بعجلة
الجهود المبذولة من أجل تحقيق أهداف
تنمية الألفية المتمثلة في القضاء على
الفقر، والجوع، والمرض، والأمية،
والتدهور البيئي، وعدم المساواة بين
الجنسين. ففي غياب الاستخدام المبتكر
وواسع النطاق لتكنولوجيا المعلومات
والاتصال، قد يستحيل بلوغ أهداف تنمية
الألفية. كما يمكن لتكنولوجيا
المعلومات والاتصال ووسائل الإعلام
أيضاً تقديم حافز اقتصادي عالمي وقت
انحسار التكنولوجيا، حيث يتم تطبيق
التدابير والحوافز الملائمة. ويعد
الانقسام الرقمي أحد أكبر العوائق غير
الجمركية التي تعرقل التجارة العالمية
بين البلدان المتقدمة والنامية على حد
سواء. وسوف تسعى تكنولوجيا المعلومات
والاتصال ووسائل الإعلام لتحقيق أهداف
التنمية، شريطة تعميم الوصول إلى
المعلومات والاتصال على نحو ميسور،
وحماية حرية التعبير كحق أساسي. كما
أنها تتطلب وضع إطار للسياسات يتسم
بالشفافية، ويمكن توقعه، ويشجع على
المنافسة.
ما الدور الذي تلعبه المنظمات
متعددة الأطراف بالقمة؟
تلعب المنظمات متعددة الأطراف
دوراً أساسياً في توفير الإرشاد،
وتيسير الحوار بين الأقران، وتبادل
الخبرات ودراسات الحالة الخاصة بأفضل
الممارسات. ويمكنها أيضاً تقديم
المساعدة التقنية في تصميم
الاستراتيجيات الإلكترونية، وفي بعض
الحالات، إكمال دور الحكومات وغيرها
من أصحاب المصلحة.
ما أهمية قضية النوع في مجتمع
المعلومات؟
قضية النوع هي قضية ذات أهمية قصوى
في بناء مجتمع المعلومات العالمي.
فالنساء عادة ما يكن محرومات على نحو
غير متكافئ في ميدان تكنولوجيا
المعلومات والاتصال. فلابد للحكومات،
وهيئات العمل، والمنظمات الدولية،
والمنظمات غير الحكومية، والمجتمع
المدني من دعم الوعي الخاص بمسألة
النوع على كافة المستويات عند التصدي
لقضايا سياسات تكنولوجيا المعلومات
والاتصال، من أجل التشجيع على مزيد من
المشاركة للنساء، بما في ذلك المشاركة
في عملية صنع القرار وتبوء مقاعد
القيادة. ولابد من منح النساء فرصاً
متساوية في الحصول على التدريب في
مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصال،
كما ينبغي تشجيع المناهج التي تراعي
الفوارق بين الجنسين، سواء في التعليم
الرسمي أو غير الرسمي.
ما الدور الذي سيلعبه الشباب في
عملية القمة؟
تعد المشاركة الإيجابية
للشباب أمراً له أهميته الحيوية في
عملية مؤتمر القمة العالمي لمجتمع
المعلومات. فالشباب يمثلون غالبية
سكان العالم والقوى العاملة في
المستقبل. فلابد من منح مزيد من
الاهتمام الخاص لتمكين الشباب
كمتعلمين. ولابد من منح الاهتمام
الخاص للشباب بالبلدان النامية، الذين
لا يزالوا يعانون من الحرمان والعزلة.
فينبغي تسليحهم بالمعارف والمهارات في
مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصال،
من أجل إعدادهم للمشاركة الكاملة في
مجتمع المعلومات.
|