إعلان بشأن القضاء على جميع أنواع أشكال التعصب والتمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقدمقدمةإن أحد الأغراض الأساسية للأمم المتحدة كما حددها ميثاقها هو تعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للناس جميعا والتشجيع على ذلك إطلاقاً بلا تمييز بسبب الجنس أو اللغة أو الدين وتعتبر حرية العقيدة هي إحدى الحقوق المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والذي اعتمدته الجمعية العامة عام 1948، وفي العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المعتمد عام 1966. وتنص ديباجة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أن "غاية ما يرنو إليه عامة البشر انبثاق عالم يتمتع فيه الفرد بحرية القول والعقيدة ويتحرر من الفزع والفاقة". وتعلن المادة الثانية على أن "لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان، دون أي تمييز، كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر". وتنص المادة الثامنة عشره من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أن "لكل شخص الحق في حرية التفكير والضمير والدين، ويشمل هذا الحق حرية تغيير ديانته أو عقيدته، وحرية الإعراب عنهما بالتعليم والممارسة وإقامة الشعائر، ومراعاتها، سواء أكان ذلك سراً أم مع الجماعة". وقد تم تحويل هذا الحق إلى التزام قانوني للدول المصدقة في المادة الثامنة عشره من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والتي تنص على أن:
وكان الإعداد لمشروع إعلان بشأن القضاء على جميع أشكال التعصب والتمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد قد بدأ عام 1962 عندما وافقت الجمعية العامة في بادئ الأمر على فكرة إصدار صك للأمم المتحدة بشأن هذه المسألة. وكان من المتصور في ذلك الوقت إصدار وثيقتين: إعلان، واتفاقية دولية. وفي عام 1972، قررت الجمعية العامة أن تعطي الأولوية لاستكمال الإعلان قبل استئناف النظر في مشروع الاتفاقية الدولية، وبناء على طلب الجمعية، تم النظر في مشروع إعلان بوساطة لجنة حقوق الإنسان في كل دورة من دوراتها السنوية من عام 1974 إلى عام 1981. وفي شهر آذار/ مارس 1981 اعتمدت اللجنة نص مشروع الإعلان والذي قدم، عن طريق المجلس الاقتصادي والاجتماعي، إلى الجمعية العامة في دورتها العادية في أواخر ذلك العام. وفي 25 تشرين الثاني/نوفمبر 1981، أصدرت الجمعية العامة الإعلان بشأن القضاء على جميع أشكال التعصب والتمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد، معلنه أنها تضع في اعتبارها أنه من الضروري تعزيز التفاهم والتسامح والاحترام في المسائل المتعلقة بحرية الدين أو المعتقد، وأنها قد حزمت أمرها على اتخاذ جميع التدابير الضرورية للقضاء قضاء سريعاً على مثل هذا التعصب بكل أشكاله ومظاهره، ولمنع ومكافحة التمييز على أساس الدين أو المعتقد. ويرد فيما يلي النص الكامل للإعلان:إعلان بشأن القضاء على جميع أشكال التعصب والتمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد إن الجمعية العامة، إذ تضع في اعتبارها أن أحد المبادئ الأساسية في ميثاق الأمم المتحدة هو مبدأ الكرامة والمساواة المتأصلتين في جميع البشر، وإن جميع الدول الأعضاء قد تعهدت باتخاذ تدابير مشتركة ومستقلة، بالتعاون مع الأمم المتحدة، لتعزيزوتشجيع الاحترام العالمي والفعال لحقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع بدون تمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين. وإذ تضع في اعتبارها أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان تعلن مبادئ عدم التمييز والمساواة أمام القانون والحق في حرية التفكير أو الضمير أو الدين أو المعتقد. وإذ تضع في اعتبارها أن إهمال وانتهاك حقوق الإنسان والحريات الأساسية، وخاصة الحق في حرية التفكير أو الضمير أو الدين أو أي معتقد كان، قد جلبا، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة، حروباً ومعاناة عظيمة للبشرية، ولا سيما حيث يكونان وسيلة للتدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية للدول الأخرى وحيث يؤديان إلى إثارة الكراهية بين الشعوب والأمم. وإذ تضع في اعتبارها أن الدين أو المعتقد هو، لكل امرئ يؤمن به، أحد العناصر الأساسية في تصوره للحياة، وأن حرية الدين أو المعتقد يجب احترامها وضمانها بصورة تامة. وإذ تضع في اعتبارها أن من الضروري تعزيز التفاهم والتسامح والاحترام في المسائل المتعلقة بحرية الدين أو المعتقد، وضمان عدم جواز استخدام الدين أو المعتقد لأغراض تخالف الميثاق وصكوك الأمم المتحدة الأخرى ذات الصلة بالموضوع وأغراض ومبادئ هذا الإعلان. واقتناعاً منها بأن حرية الدين أو المعتقد ينبغي أن تسهم أيضا في تحقيق أهداف السلم العالمي والعدالة الاجتماعية والصداقة بين الشعوب، والقضاء على أيديولوجيات أو ممارسات الاستعمار والتمييز العنصري. وإذ تلاحظ مع الارتياح اعتماد عدة اتفاقيات، ونفاذ بعض الاتفاقيات، تحت رعاية الأمم المتحدة والوكالات المتخصصة، للقضاء على مختلف أشكال التمييز. وإذ تقلقها مظاهر التعصب ووجود تمييز في أمور الدين أو المعتقد، وهي أمور لا تزال بينة في بعض مناطق العالم. وإذ حزمت أمرها على اتخاذ جميع التدابير الضرورية للقضاء قضاء سريعا على مثل هذا التعصب بكل أشكاله، ولمنع ومكافحة التمييز على أساس الدين أو المعتقد. تصدر هذا الإعلان بشأن القضاء على جميع أشكال التعصب والتمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد. المادة 1
المادة 2
المادة 3يشكل التمييز بين البشر على أساس الدين أو المعتقد إهانة للكرامة الإنسانية وإنكاراً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ويدان بوصفه انتهاكاً لحقوق الإنسان والحريات الأساسية المعلنة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والواردة بالتفصيل في العهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان، وبوصفه عقبة في وجه قيام علاقات ودية وسليمة بين الأمم. المادة 4
المادة 5
المادة 6بناء على المادة 1 من هذا الإعلان، ومراعاة لأحكام الفقرة 3 من المادة 1، يشمل الحق في حرية التفكير أو الضمير أو الدين أو المعتقد، فيما يشمل، الحريات التالية:
المادة 7تكفل في التشريع الوطني الحقوق والحريات المنصوص عليها في هذا الإعلان، بحيث يتمكن كل فرد من الاستفادة من هذه الحقوق والحريات عمليا. المادة 8لا يفسر أي شيء في هذا الإعلان على أنه يقيد أو ينتقص من أي حق محدد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان. | ||