الصفحة الرئيسية

المساواة والعدالة والكرامة


"التعصب والكراهية والإجحاف - إنها لظواهر بشعة لبشرية مريضة. يمكن هزيمة العنصرية وسوف يتم هزيمتها ويجب هزيمتها".
كوفي عنان، الأمين العام للأمم المتحدة


حقق المجتمع الدولي خلال السنوات الخمسين الماضية منذ اعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948 بعض التقدم الهام في مجال مكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب. وقد تم سن قوانين وطنية ودولية، وتم اعتماد العديد من الصكوك الدولية لحقوق الإنسان، لا سيما معاهدة تحظر التمييز العنصري. كما تم إحراز تقدم - والشاهد على ذلك هزيمة الفصل العنصري في جنوب أفريقيا. ومع ذلك، لم يتحقق الحلم المتمثل في إيجاد عالم خال من الكراهية العنصرية والتحيز إلا بنسبة 50 في المائة.


وعلى الرغم من أن التكنولوجيا تقرّب شعوب العالم فيما بينها وتزيل الحواجز السياسية، إلا أن التمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب ما زال ينخر مجتمعاتنا. وقد ظهرت في السنوات الأخيرة فظائع مثل "التطهير الإثني"، بينما انتشرت أفكار التفوق العرقي في وسائط إعلام جديدة مثل شبكة الإنترنت. وحتى العولمة تحمل معها مخاطر يمكن أن تؤدي إلى الإقصاء وازدياد عدم المساواة، وكثيرا ما يكون ذلك على أساس عرقي وإثني.


ومع ازدياد تعقيد التمييز العنصري والعنف الإثني، أصبحت هاتان الظاهرتان تتحديان بصورة أكبر المجتمع الدولي. ونتيجة لذلك، يتعين استخدام أدوات جديدة للتصدي للعنصرية. "ويستطيع المؤتمر العالمي أن يصبح من أهم التجمعات الدولية التي تحدث في مطلع هذا القرن،" على حد قول المفوضة السامية لحقوق الإنسان، ماري روبنسون. "بل يستطيع المؤتمر أن يصبح أكثر من ذلك: إذ يمكن أن يشكل ويجسد روح القرن الجديد، استنادا إلى القناعة المشتركة بأن كل فرد هو عضو في الأسرة الدولية".


مواجهة التحدي في مطلع الألفية


قررت الجمعية العامة في عام 1997، في القرار 52/111، عقد مؤتمر عالمي لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب. وسوف ينعقد المؤتمر الدولي في دوربان بجنوب أفريقيا في الفترة من 31 آب/أغسطس إلى 7 أيلول/ سبتمبر 2001، وسيكون معلما في المكافحة الرامية إلى القضاء على جميع أشكال العنصرية "وسوف يتطلب آلية متابعة قوية تنظر فيما إذا كانت الحكومات قد وفت بوعودها" وفقا للمفوضة السامية التي وعدت بأن يكون المؤتمر "مؤتمر أفعال لا مؤتمر أقوال". والمؤتمر العالمي فرصة فريدة لإنشاء رؤية عالمية جديدة لمكافحة العنصرية في القرن الحادي والعشرين.


عام ‏2001


الاجتماعات المقبلة


العملية التحضيرية


تعمل لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بوصفها اللجنة التحضيرية للمؤتمر العالمي. وقبل انعقاد المؤتمر، يُعتزم عقد اجتماعين حكوميين دوليين تحضيريين، الأول يعقد في جنيف في الفترة من 1 إلى 5 أيار/مايو 2000 والثاني في جنيف أيضا في الفترة من 21 أيار/مايو إلى 1 حزيران/يونيه 2001. واتخذت الحكومات في الاجتماع الأول عددا من القرارات التنظيمية، بما في ذلك إقرار جدول أعمال مؤقت للمؤتمر ومشروع لنظامه الداخلي. وعقدت الدول الأعضاء أيضا مشاورات غير رسمية في كانون الثاني/يناير، حيث أحاطوا علما بتوصيات قدمتها ست حلقات دراسية للخبراء تم تنظيمها في السنتين الماضيتين. وناقشت الدول الأعضاء أيضا مشروع إعلان وبرنامج عمل من المقرر اعتمادهما في المؤتمر.


وتم عقد ست حلقات دراسية إقليمية للخبراء خلال عامي 1999 و 2000 في: جنيف، ووارسو، وبانكوك، وأديس أبابا، وسانتياغو في شيلي. وكانت أهداف كل حلقة من الحلقات الدراسية مناقشة المسائل ذات الأولوية التي تهم تلك المنطقة، ودفع الحوار الإقليمي بشأن العنصرية قدما، وزيادة الوعي، وتقاسم المعلومات حول المسائل المتعلقة بالعنصرية والتعصب، وتبادل "أفضل الممارسات".


وركزت الحلقات الدراسية للخبراء على مسائل مثل اللاجئين والدول المتعددة الإثنيات، ووسائل الانتصاف المتاحة للضحايا، وحماية الأقليات، والمهاجرين والاتجار بالأشخاص، والصراعات الإثنية، والتدابير الاقتصادية والاجتماعية المتخذة لصالح المجموعات الضعيفة.


ويتم أيضا عقد اجتماعات حكومية دولية إقليمية. فخلال عام 2000، اجتمعت البلدان الأوروبية في ستراسبورغ في تشرين الأول/أكتوبر؛ وانعقد الاجتماع للأمريكيتين في سانتياغو في شيلي في كانون الأول/ديسمبر؛ أما الاجتماع التحضيري الإقليمي الأفريقي فقد تم عقده في داكار في كانون الثاني/يناير 2001؛ وانعقد اجتماع المجموعة الآسيوية في طهران في شباط/فبراير 2001.


واعتمدت المنظمات غير الحكومية عملية تحضيرية مماثلة في جميع أنحاء العالم.


جدول الأعمال المؤقت


عناصر جدول الأعمال المؤقت مجموعة في المواضيع التالية:


الموضوع الأول: المصادر والأسباب والأشكال والظواهر المعاصرة للعنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب؛


الموضوع الثاني: ضحايا العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب؛


الموضوع الثالث: تدابير المنع والتثقيف والحماية الرامية إلى القضاء على العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب، على كل من الصعيد الوطني والإقليمي والدولي؛


الموضوع الرابع: توفير وسائل انتصاف فعالة، والموارد، ووسائل الجبر [التعويض] وغير ذلك من التدابير على كل من الصعيد الوطني والإقليمي والدولي؛


الموضوع الخامس: الاستراتيجيات اللازمة لتحقيق المساواة التامة والفعالة، بما في ذلك التعاون الدولي وتعزيز آلية الأمم المتحدة وغيرها من الآليات الدولية في مجال مكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب، إلى جانب عملية المتابعة.


ملاحظة: يشير القوس المربع في الموضوع الرابع إلى أنه لم يتم التوصل إلى توافق للآراء بشأن موضوع "التعويض".


الإجراء العالمي المتخذ لمكافحة العنصرية


جاهدت الأمم المتحدة منذ إنشائها لاتخاذ التدابير اللازمة لمكافحة التمييز العنصري والعنف الإثني. وينعكس هذا الالتزام بالكرامة الإنسانية والمساواة في اعتمادها عددا من القرارات والاتفاقيات والإعلانات بما في ذلك:


1948 اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها

1963 الإعلان المتعلق بالقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري

1965 الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري

1966 جعل يوم 21 آذار/مارس اليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري

1973 الاتفاقية الدولية لقمع جريمة الفصل العنصري والمعاقبة عليها

1973 - 1982 العقد الأول لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري

1978 المؤتمر العالمي الأول لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري المنعقد في جنيف

1983 المؤتمر العالمي الثاني لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري المنعقد في جنيف

1983 - 1992 العقد الثاني لمكافحة التمييز العنصري

1994 - 2003 العقد الثالث لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري

‏2001‏ المؤتمر العالمي لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب

الاشتراك في المؤتمر العالمي لمكافحة العنصرية


المؤتمر العالمي، فضلا عن دورات لجنته التحضيرية، مفتوح للجهات التالية:


* جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة؛


* جميع المنظمات واللجان الإقليمية المشتركة في الأعمال التحضيرية للاجتماعات الإقليمية؛


* ممثلي المنظمات التي تلقت دعوة مفتوحة من الجمعية العامة للمشاركة بصفة مراقب؛


* ممثلي آليات الأمم المتحدة في ميدان حقوق الإنسان؛


* المنظمات الحكومية المهتمة بأن تكون ممثلة بصفة مراقب، وفقا لقرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة 1996/31؛


* المنظمات الحكومية الأخرى المهتمة بأن تكون ممثلة بصفة مراقب.


السنة الدولية


قررت الجمعية العامة في عام 1999 جعل عام 2001 السنة الدولية للتعبئة ضد العنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب. وسيساعد الاحتفال بهذه السنة الدولية على توجيه نظر العالم إلى أهداف المؤتمر ودفعه إلى الالتزام سياسيا بالقضاء على العنصرية والتمييز العنصري.





الاجتماعات المقبلة* | المشاركون | الوثائق | التغطية الإعلامية
للإتصال | أمانة المؤتمر* | الصفحة الرئيسية | صفحة الاستقبال

بالإنكليزية*