

تقرير فريق الخبراء الحكوميين المعني بالأسلحة الصغيرة
(19 آب/أغسطس 1999)
طلبت الجمعية العامة، في قرارها 52/38 ياء المؤرخ 9 كانون الأول/ ديسمبر 1997، إلى الأمين العام أن يعد تقريرا، بمساعدة فريق من الخبراء الحكوميين يتولى تعيينهم في عام 1998 على أساس التمثيل الجغرافي العادل، بشأن (أ) التقدم المحرز في تنفيذ التوصيات الواردة في التقرير المتعلق بالأسلحة الصغيرة (A/52/298)لمرفق و(ب) الإجراءات الأخرى الموصى باتخاذها، لتقديمه إلى الجمعية العامة في دورتها الرابعة والخمسين.
تصدير من الأمين العام
إن الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة هي الأسلحة المفضلة في كثير من الصراعات المعاصرة. وذلك ينطبق على وجه الخصوص في حالة الصراعات الداخلية التي تشترك فيها المليشيات المتمردة التي تحارب القوات الحكومية. وتستخدم الأسلحة الصغيرة على نطاق واسع في الصراعات التي تكون فيها نسبة الإصابات من المدنيين مرتفعة والتي ترتكب فيها أعمال عنف تمثل انتهاكا جسيما للقانون الإنساني الدولي. ويؤدي هذا الى سقوط الملايين من القتلي والجرحي، وتشريد السكان، وانتشار المعاناة وانعدام الأمن في أنحاء العالم.
إن مئات الآلاف من الأطفال كانوا من بين ضحايا الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة أو جرى استغلالهم كمشاركين في صراعات استخدمت فيها هذه الأسلحة. ورغم أن تكديس هذه الأسلحة في حد ذاته لا يتسبب في نشوء الصراعات التي تستخدم فيها، فإن توافر تلك الأسلحة بسهولة يفضي الى تفاقم وزيادة خطورة الصراعات ويعرقل التنمية وجهود المساعدة الغوثية، كما أن توافر هذه الأسلحة قد يعرض للخطر أرواح موظفي الأمم المتحدة القائمين بعمليات حفظ السلام، والعاملين في مجال المعونة الإنسانية والشركاء غير الحكوميين. ورغم أن مناطق مثل أفريقيا والأمريكتين قد تأثرت أكثر من غيرها بانتشار الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة، فإن ذلك الانتشار لا يعرف حدودا.
لقد قامت الأمم المتحدة بدور رئيسي في زيادة الوعي والفهم فيما يتعلق بتكديس ونقل الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة على نحو مفرط ومزعزع للاستقرار، وفي تعزيز الجهود الدولية المبذولة لمعالجة هذه المشكلة. ففي عام 1995، طلبت الجمعية العامة الى الأمين العام إعداد تقرير بمساعدة فريق من الخبراء بشأن طبيعة وأسباب عمليات التكديس والنقل هذه، وبشأن الطرق والسبل الكفيلة بمنع وتقليل تلك العمليات. وأفاد فريق الخبراء الحكوميين المعني بالأسلحة الصغيرة في تقريره لعام 1997 A/52/298)، المرفق( بأن كل قسم من أقسام منظومة الأمم المتحدة يعالج فعلا العواقب المباشرة وغير المباشرة المترتبة على الصراعات المسلحة التي دارت مؤخرا والتي استخدمت في معظمها الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة.
وعمل تقرير الفريق بمثابة حافز لطرح قضية الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة بصورة ثابتة على جدول الأعمال الدولي، واستمرت الأمم المتحدة في تشجيع ودعم جميع الجهود الرامية الى معالجة طائفة واسعة من المشاكل التي تمثلها تلك الأسلحة، وفي كانون الأول/ ديسمبر 1997، طلبت إليّ الجمعية العامة إعداد تقرير، بمساعدة فريق من الخبراء الحكوميين، بشأن التقدم المحرز في تنفيذ التوصيات الواردة في تقرير عام 1997 وبشأن الإجراءات الأخرى الموصى باتخاذها.
وأعد فريق الخبراء الحكوميين المعني بالأسلحة الصغيرة تقريرا أساسيا ومدروسا بعناية واعتمده بتوافق الآراء، مما يساعد على المضي قدما في العمل الذي تضطلع به الأمم المتحدة في مجال منع وتقليص تكديس الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة بصورة مفرطة ومزعزعة للاستقرار. وإنني أُعبّر عن امتناني البالغ لأعضاء الفريق على العمل البناء والمنجز وفقا لما يمليه الضمير الذي اضطلعوا به.
ويحدوني الأمل في أن تحظى نوعية تقرير الفريق، والإجماع الذي يتسم به تقديم أعضاء الفريق له بترحيب ومساندة قويين من جانب الجمعية العامة، ويعد تقرير الفريق، في عملية التمهيد لعقد المؤتمر الدولي المعني بالاتجار غير المشروع بالأسلحة من جميع جوانبه، مساهمة ذات أهمية في إيجاد توافق دولي في الآراء بشأن السبل والطرق الكفيلة بأن تكافح وتمنع على نحو فعال الاتجار غير المشروع بالأسلحة وعمليات نقل الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة بصورة غير مشروعة.
لإجراءات الأخرى الموصى باتخاذها
يوصي فريق الخبراء الحكوميين المعني بالأسلحة الصغيرة بأن تتخذ الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية، والدول الإجراءات الأخرى التالية:
ألف - الأمم المتحدة
يوصي الفريق بأن يتخذ مجلس الأمن جميع التدابير الملائمة لكفالة التنفيذ الفعال لعمليات حظر الأسلحة المتصلة بالأسلحة الصغير والأسلحة الخفيفة. وفي هذا السياق، ينبغي لمجلس الأمن أن ينظر في أي تقرير عن حدوث انتهاكات ويتابعه بغرض كفالة التنفيذ الفعال لعمليات الحظر هذه ومنع النقل غير المشروع للأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة، الذي يتم بصورة تتنافى مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
ينبغي للأمم المتحدة، بمساعدة من الدول الأعضاء التي يتسنى لها ذلك، )بما في ذلك مجموعة الدول المهتمة المنشأة عملا بقرار الجمعية العامة 52/38 زاي(، أن تقوم بتعزيز ودعم المبادرات الرامية إلى توفير المعلومات بصورة منتظمة عن الممارسات المفيدة والناجحة والموارد المتاحة بشأن إدارة مخزون الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة، وجمعها وتأمين تخزينها، وتدمير الفائض منها.
وفيما يتعلق بالمناطق والمناطق الفرعية التي انتهت الصراعات فيها، والتي يتعين فيها القيام على وجه الاستعجال بمعالجة المشاكل الخطيرة المتعلقة بانتشار الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة، ينبغي للأمم المتحدة في حدود الموارد المتاحة لها، أن تبذل مزيدا من الجهود حسب الاقتضاء لتوسيع نطاق النهج المتناسب والمتكامل إزاء الأمن والتنمية الذي بدأته ولا تزال تواصله في غرب أفريقيا. وينبغي عند القيام بذلك إيلاء الاعتبار الواجب للحالة المحددة للمنطقة أو المنطقة الفرعية المعنية التي ينتهي الصراع فيها.
وفيما يتعلق بالمناطق والمناطق الفرعية التي انتهت الصراعات فيها، والتي يتعين فيها القيام على وجه الاستعجال بمعالجة المشاكل الخطيرة المتعلقة بانتشار الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة، يوصي الفريق الأمم المتحدة في حدود الموارد المتاحة لها، بأن تدعم جميع البرامج الملائمة في مرحلة ما بعد الصراع فيما يتعلق بنزع سلاح المقاتلين وتسريحهم وإعادة إدماجهم، مثل البرامج المتصلة بالتخلص من الأسلحة وتدميرها.
ونظرا للطابع الممتد للأزمة في كوسوفو، يوصي الفريق باتخاذ واعتماد تدابير عملية لنزع السلاح في كوسوفو فيما يتعلق بجمع الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة.
وإذ يلاحظ الفريق مع القلق أن انتشار الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة في المناطق المتضررة ييسر استغلال الأطفال في الصراعات المسلحة، فإنه يوصي منظمة الأمم المتحدة للطفولة )اليونيسيف( وغيرها من المنظمات ذات الصلة بتعزيز أنشطتها فيما يتعلق بالاحتياجات الخاصة لهؤلاء الأطفال في حالات ما بعد الصراع.
ويحيط الفريق علما بالدراسة المتصلة بمشكلة الذخيرة والمتفجرات التي أعدها فريق الخبراء الذي عيّنه الأمين العام لإجراء الدراسة (A/54/155). ويشجع الفريق الأمم المتحدة على أن تضع في اعتبارها على النحو المناسب الحاجة إلى مراقبة الذخيرة والمتفجرات في أنشطتها المتصلة بنزع سلاح وتسريح المقاتلين السابقين وإعادة إدماجهم وذلك في سياق حفظ السلام.
ويلاحظ الفريق أن هناك حصيلة متزايدة من المعرفة والخبرة فيما يتعلق بوضع علامات على الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة بوسائل فعالة يعول عليها، بغية الحد من احتمالات قيام المجرمين والمتاجرين بالأسلحة بطمس علامات التعريف. ويوصي الفريق بأن تشرع الأمم المتحدة، في الوقت المناسب، في إجراء دراسة عن إمكانية إيجاد سبل يعول عليها وفعالة من حيث التكلفة لوضع علامات على هذه الأسلحة.
ويوصي الفريق بضرورة الانتهاء في الوقت الملائم من دراسة جدوى لقصر صنع الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة والاتجار بها على المصانع والتجار المأذون لهم بذلك من الدول على نحو ما طلبته الجمعية العامة في الفقرة 5 من القرار 53/77 هاء، وذلك قبل عقد المؤتمر الدولي المعني بالاتجار غير المشروع بالأسلحة الصغيرة من جميع جوانبه، المقرر عقده في موعد لا يتجاوز عام 2001. ويرحب الفريق بالمقترحات المقدمة لتوسيع نطاق تلك الدراسة بحيث تشمل أيضا أنشطة السماسرة المتصلة بالأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة، بما في ذلك وكلاء النقل والصفقات المالية. وينبغي أن تعالج الدراسة أيضا الأنشطة غير المشروعة المضطلع بها في هذه المجالات.
ويوصي الفريق بأن تواصل آلية تنسيق العمل بشأن الأسلحة الصغيرة تنسيق الأنشطة ذات الصلة داخل منظومة الأمم المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة، وتوفير المعلومات ذات الصلة للدول الأعضاء بصورة منتظمة.
ويوصي الفريق بأن تقوم الأمم المتحدة، بالتعاون مع المنظمات الإقليمية والدول الأعضاء، حسب الاقتضاء، بزيادة تيسير التعاون الملائم مع المجتمع المدني، بما في ذلك المنظمات غير الحكومية، في الأنشطة المتصلة بالأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة، نظرا لأهمية الدور الذي يؤديه المجتمع المدني في الجهود المبذولة لزيادة الوعي بالمشاكل المرتبطة بهذه الأسلحة ومعالجتها. ويرحب الفريق، في هذا السياق، بقيام المنظمات غير الحكومية مؤخرا بتوسيع نطاق الأنشطة المتصلة بهذه المسائل.
باء - المنظمات الدولية والإقليمية الأخرى
يوصي الفريق المنظمات الدولية والإقليمية الأخرى التي تضطلع بأنشطة تتصل بالمساعدة الإنمائية مثل البنك الدولي ولجنة المساعدة الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، أو أية مجموعة من الدول بتكثيف وتنسيق أنشطتها فيما يتعلق بتبني النهج المتناسب والمتكامل إزاء الأمن والتنمية بالنسبة لمناطق العالم التي انتهت فيها الصراعات والتي يتعين فيها القيام على وجه الاستعجال بمعالجة المشاكل الخطيرة المتعلقة بانتشار الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة، وينبغي لها أن تبقي الأمم المتحدة على علم بأنشطتها في هذا الصدد. وينبغي أن تؤخذ في الاعتبار على النحو الواجب الحالة المحددة لكل بلد أو منطقة من البلدان أو المناطق المعنية، كما ينبغي التماس التعاون مع الأمين العام حسب الاقتضاء.
ويوصي الفريق جميع المنظمات الإقليمية الأخرى بأن تحيط علما بتجارب الاتحاد الأوروبي ومنظمة البلدان الأمريكية وأن تستفيد من تلك التجارب في مجال تشجيع التعاون فيما بين دولها الأعضاء لمكافحة الاتجار غير المشروع بالأسلحة وتكديس الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة المفرط والمزعزع للاستقرار ونقلها)30(. كما يوصي الفريق جميع المنظمات الإقليمية الأخرى بأن تحيط علما بالتدابير التي اتخذتها الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، وأن تستفيد منها عند الاقتضاء)31( كجزء من برنامج تحديد الأسلحة بعد انتهاء الصراع الذي يشتمل أيضا على إقامة تعاون إقليمي لمكافحة الاتجار غير المشروع بالأسلحة.
ويوصي الفريق المنظمات الإقليمية بأن تبقي الأمم المتحدة على علم بأنشطتها المتصلة بالمشاكل المرتبطة بالأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة.
جيم - الدول
ينبغي لجميع الدول أن تمارس أقصى درجات ضبط النفس في عمليات نقل الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة والذخيرة إلى المناطق التي تدور فيها صراعات، وأن تتخذ كل التدابير الممكنة لمنع تحويل مسار الأسلحة إلى تلك المناطق
نظرا لسرقة أعداد كبيرة من الأسلحة من مخازن الأسلحة في عدد من البلدان منها ألبانيا في عام 1997، ونقل الكثير منها بعد ذلك بصورة غير مشروعة إلى المناطق المجاورة وغيرها من المناطق، يوصي الفريق بضرورة أن تكفل جميع الدول وضع ضمانات كافية لمنع فقدان هذه الأسلحة عن طريق السرقة أو الفساد أو الإهمال، وبخاصة في منشآت التخزين.
ويوصي الفريق بأن تقوم الدول، متى تسنى لها ذلك، بمساعدة الدول الأخرى، بناء على طلبها، فيما تبذله من جهود لجمع الأسلحة وتأمينها، وتدمير الأسلحة الفائضة والأسلحة المصادرة أو التي تم جمعها.
وبالإضافة إلى توفير المساعدة في تدمير الفائض من مخزون الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة، قد تحتاج بعض الدول إلى المساعدة وتطلبها في مجال تحويل الإنتاج الصناعي، الذي ينطوي على تخفيض الطاقات الإنتاجية للأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة، وإقامة صناعات غير عسكرية بدلا منها. وينبغي للدول أن تنظر، حسب الاقتضاء، في دعم الجهود التي تبذلها الدول الأخرى لإجراء عمليات التحويل هذه.
وينبغي للدول أن تكفل وضع قوانين ونظم وإجراءات إدارية لممارسة الرقابة الفعالة على إنتاج الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة داخل نطاق ولاياتها، وعلى تصدير هذه الأسلحة واستيرادها وعبورها أو إعادة نقلها، بغية منع تصنيع الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة بطريقة غير مأذون بها والاتجار غير المشروع بها، أو تحويل مسارها إلى مستقبلين غير مأذون لهم بحيازتها. وينبغي تقييم طلبات الحصول على أذون التصدير وفقا لمعايير وطنية صارمة تغطي كافة فئات الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة، بما فيها الفائض من الأسلحة والأسلحة المستعملة. ويمكن أن تتضمن هذه التدابير التشريعية أو التنظيمية أو الإدارية استخدام شهادات موثقة بالمستعملين النهائيين، وتعزيز التدابير القانونية وتدابير الإنفاذ، حسب الاقتضاء، لمراقبة أنشطة سماسرة الأسلحة، ووضع شروط لكفالة عدم إعادة نقل الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة دون الحصول على إذن مسبق من الدولة الأصلية الموردة، والتعاون في مجال تبادل المعلومات بشأن الأنشطة المالية المشبوهة. وينبغي للدول أن تكفل فرض الرقابة على كافة أنشطة السمسرة التي تتم على أراضيها أو التي يقوم بها تجار مسجلون في إقليمها، بما في ذلك الحالات التي لا تدخل فيها الأسلحة إلى أراضيها.
وللمساعدة في حل المشاكل الخطيرة المتصلة بتداول الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة والاتجار بها بصورة غير مشروعة، ينبغي للدول أن تعزز التعاون الدولي والإقليمي فيما بين وكالات إنفاذ القانون، والجمارك وسلطات مراقبة الحدود. وتحقيقا لتلك الغاية، تُشجع الدول تشجيعا كاملا على اللجوء إلى مرافق المنظمة الدولية للشرطة الجنائية )إنتربول(، لا سيما من خلال تزويد قاعدة بيانات النظام الدولي لرصد الأسلحة والمتفجرات، أو أية قاعدة بيانات أخرى قد يتم إعدادها، بمعلومات كاملة في التوقيت المناسب. وعلاوة على ذلك، تشجع الدول على تقديم الدعم للإنتربول، وعلى الإسهام قدر الإمكان في تنمية قدرة الإنتربول على مساعدتها في مكافحة مشكلة تصنيع الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة والاتجار بها بصورة غير مشروعة.
وينبغي للدول، التي لم تقم بعد بكفالة قيام المصانع بوضع علامات مناسبة يُعول عليها على الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة أن تفعل ذلك كجزء لا يتجزأ من عملية الإنتاج. وينبغي أن تُبين هذه العلامات بلد الصنع وأن تشتمل أيضا على معلومات تُمكّن السلطات الوطنية لذلك البلد من التعرف على المصنع والرقم المسلسل، بحيث يتسنى للسلطات المعنية أن تقتفي آثار كل سلاح وأن تتعاون في الجهود المبذولة لمكافحة الاتجار غير المشروع بالأسلحة وتحويل مسار شحنات الأسلحة إلى أماكن غير مرغوب فيها.
وتشجع جميع الدول على إتاحة المعلومات عن العلامات التي تضعها على الأسلحة لتحديد البلد المصنع، وعلى تلمس الوسائل الكفيلة بزيادة تقاسم هذه المعلومات.
وينبغي للدول أن تتخذ وتطبق جميع التدابير اللازمة لمنع صناعة أية أسلحة صغيرة وأسلحة خفيفة غير موسومة أو موسومة بعلامات غير ملائمة، أو تخزين هذه الأسلحة أو تصديرها أو استيرادها أو عبورها أو نقلها بطريقة أخرى. وينبغي إما الإسراع بتدمير جميع الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة غير الموسومة أو التي عليها علامات غير ملائمة، أو وضع علامات ملائمة عليها، حسب الاقتضاء، وهي الأسلحة التي تم جمعها أو مصادرتها أو الاستيلاء عليها.
تُشجع الدول على إدراج تدابير لمراقبة الذخيرة، حيثما كان ذلك مناسبا، ضمن تدابير المنع والتخفيض المتصلة بالأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة، على أن تؤخذ في الاعتبار الاختلافات التقنية بين الذخيرة والأسلحة. وفي هذا السياق، تُشجع الدول على استعراض التقرير الذي أعده فريق الخبراء المعني بمشكلة الذخيرة والمتفجرات الذي عيّنه الأمين العام لدراسة هذه المشكلة (A/54/155).
وينبغي للدول أن تكفل وضع تشريعات ونظم وإجراءات إدارية فعالة لفرض رقابة صارمة على حيازة المتفجرات الشديدة الانفجار واستخدامها ونقلها، ما لم تكن قد فعلت ذلك بعد.
وينبغي للدول أن تعمل على وضع تشريعات وطنية ملائمة ونظم إدارية وشروط ترخيص تُحدد الظروف التي يمكن في ظلها للأفراد العاديين اقتناء الأسلحة النارية واستخدامها والاتجار بها. وينبغي لها بصفة خاصة أن تنظر في حظر التجارة غير المقيدة والملكية الخاصة للأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة المصممة خصيصا للأغراض العسكرية مثل البنادق الآلية (كبنادق الهجوم والرشاشات).
وينبغي للدول تشجيع القيام بحملات، حيثما كان ذلك مناسبا بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني، بما فيها المنظمات غير الحكومية، لزيادة وعي سكانها بالمخاطر المرتبطة بانتشار الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة والاتجار غير المشروع بالأسلحة.
| مواد صحفية | وثائق المؤتمر | الصفحة الرئيسية |