مؤتمر
الأمم المتحدة الثالث المعني بأقل البلدان نمواً
بروكسل، بلجيكا، 14-20
أيار/مايو 2001
الإعلان
إننا،
نحن الحكومات المشاركة في مؤتمر الأمم المتحدة الثالث المعني بأقل البلدان
نمواً،
وقد
اجتمعنا هنا في بروكسل في أيار/مايو 2001، في السنة الأولى من الألفية
الجديدة، لتحرير أشقائنا من النساء والرجال والأطفال من أوضاع الفقر المدقع
المسببة للإذلال والمجرِّدة من الإنسانية،
وقد
عقدنا العزم على إحراز تقدم نحو بلوغ الأهداف العالمية المتمثلة في القضاء على
الفقر، وإقرار السلم وتحقيق التنمية لأقل البلدان نمواً وشعوبها،
وإذ
نهتدي بالمبادئ المبينة في إعلان الألفية واعترافه بأن علينا مسؤولية جماعية
تتمثل في إعلاء مبادئ الكرامة الإنسانية والمساواة والإنصاف هذه وضمان تحول
العولمة إلى قوة إيجابية لجميع شعوب العالم، فإننا نتعهد بالعمل من أجل إدماج أقل
البلدان نمواً إدماجاً مفيداً في الاقتصاد العالمي، ومقاومة تهميشها، ونؤكد عزمنا
على تحقيق النمو الاقتصادي المطرد المعجَّل به والتنمية المستدامة، والقضاء على
الفقر وعدم المساواة والحرمان،
وإذ
نسلم بأن الأهداف المحددة في مؤتمر الأمم المتحدة الثاني المعني بأقل البلدان
نمواً لم تتحقق وبأن أقل البلدان نمواً ككل ما زالت مهمشة في الاقتصاد العالمي وما
زالت تعاني من الفقر المدقع، وأن تقدم أقل البلدان نمواً يقوضه الافتقار إلى
القدرات البشرية والإنتاجية والمؤسسية الكافية، والمديونية، وانخفاض مستويات
الاستثمارات المحلية والأجنبية، والاتجاهات المتناقصة في تدفقات المساعدة
الإنمائية الرسمية، والمعوقات الهيكلية الشديدة، وانخفاض أو تقلب أسعار السلع
الأساسية، وفيروس نقص المناعة البشري/متلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز) كما
تقوّضه، فيما يتعلق ببعض هذه البلدان، المنازعات العنيفة أو الأوضاع اللاحقة
للمنازعات.
وقد
اعتمدنا برنامج عمل العقد 2001-2010 لصالح أقل البلدان نمواً.
نعلن ما يلي:
1- إننا ملتزمون بالقضاء على الفقر وتحسين نوعية حياة الناس في أقل البلدان نمواً عن طريق تعزيز قدراتهم على بناء مستقبل أفضل لأنفسهم وتنمية بلدانهم.
2- إننا نعتقد أنه لا يمكن تحقيق ذلك إلا بتحقيق النمو الاقتصادي المنصف والمطرد والتنمية المستدامة القائمين على استراتيجيات مملوكة وطنياً للحد من الفقر يكون محورها الناس. كما أن الإدارة السديدة على الصعيدين الوطني والدولي؛ وسيادة القانون؛ واحترام جميع حقوق الإنسان المعترف بها دولياً، بما فيها الحق في التنمية؛ وتعزيز الديمقراطية، وتحقيق الأمن عن طريق الدبلوماسية الوقائية وتسوية المنازعات المسلحة بالطرق السلمية؛ والمساواة بين الجنسين؛ والاستثمار في مجالات الصحة والتعليم والبنية الأساسية الاجتماعية؛ وتدعيم القدرات الإنتاجية وبناء المؤسسات، هي جميعها عوامل لا بد منها لتحقيق الطاقات البشرية والاقتصادية الضخمة التي لم تُستغل في أقل البلدان نمواً.
3- إننا نعترف بأن المسؤولية الرئيسية عن التنمية في أقل البلدان نمواً تقع على عاتق أقل البلدان نمواً أنفسها. ولكن يجب أن تحظى جهودها بدعم دولي ملموس وكبير من الحكومات والمنظمات الدولية بروح من تقاسم المسؤولية عن طريق الشراكات الحقيقية بما في ذلك الشراكات مع المجتمع المدني والقطاع الخاص.
4- إننا نشعر بقلق بالغ إزاء التهديد الخطير المتمثل في وباء فيروس نقص المناعة البشري/متلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز)، ونؤكد على الحاجة إلى اتخاذ أقوى التدابير الممكنة لمكافحة هذا المرض وغيره من الأمراض المعدية، ولا سيما الدرن والملاريا.
5- إننا نؤكد أيضاً على أن تحسين رفاهية الناس شرط لا غنى عنه للتنمية المستدامة. ويتعين علينا أن نسعى إلى تحقيق الغايات والأهداف المبينة في إعلان ريو تحقيقاً كاملاً وخاصة فيما يتعلق بمكافحة التصحر، وصون التنوع الأحيائي (البيولوجي)، وتوفير مياه الشرب النقية، والتصدي لتغير المناخ وفقاً للمسؤوليات المشتركة ولكن المتمايزة. وفقاً لمبدأ المسؤوليات المشتركة ولكن المتمايزة.
6- إننا نعتقد أن زيادة التجارة لا بد منها لنمو وتنمية أقل البلدان نمواً. كما أن وجود نظام تجاري متعدد الأطراف يتميز بالشفافية وعدم التمييز ويرتكز على القواعد هو أمر لا بد منه لأقل البلدان نمواً لكي تجني الفوائد المحتملة للعولمة. وينبغي تشجيع وتيسير انضمام أقل البلدان نمواً إلى منظمة التجارة العالمية. ونحن نتعهد بأن ننتهز فرصة انعقاد المؤتمر الوزاري الرابع لمنظمة التجارة العالمية في الدوحة في تشرين الثاني/نوفمبر 2001 للنهوض بالبعد الإنمائي للتجارة، وخاصة بالنسبة لتنمية أقل البلدان نمواً. وإننا نهدف إلى تحسين فرص الوصول إلى الأسواق على أساس تفضيلي أمام صادرات أقل البلدان نمواً وذلك بالعمل على بلوغ الهدف المتمثل في تمتع جميع منتجات أقل البلدان نمواً بإمكانية الوصول إلى أسواق البلدان المتقدمة على أساس الإعفاء من الرسوم الجمركية والإعفاء من الحصص. وسيجري أيضاً اتخاذ تدابير للتصدي للمشاكل التي تسبّبها المعوقات القائمة في جانب العرض. ويجب أن تنعكس في استراتيجيات الحد من الفقر الأهمية الحاسمة للنمو التجاري والاقتصادي.
7- إننا نسلم بأن أهم تمويل للتنمية إنما يأتي من الموارد المحلية، وأن الاستثمار الأجنبي المباشر مصدر هام أيضاً لرأس المال والمعرفة الفنية والعمالة والفرص التجارية لأقل البلدان نمواً. ونحن نؤكد في هذا الصدد على الحاجة إلى وجود بيئة تمكينية للادخار والاستثمار، وهو ما يشمل وجود مؤسسات مالية وقانونية وإدارية قوية ويعوّل عليها، وسياسات سليمة على مستوى الاقتصاد الكلي، وإدارة شفافة وفعالة للموارد العامة بغية المساعدة في تعبئة الموارد المالية المحلية والأجنبية على حد سواء. ونتعهد باغتنام فرصة انعقاد المؤتمر المعني بتوفير التمويل من أجل التنمية في آذار/مارس 2002 في مونتيري، بالمكسيك لتعبئة الموارد من أجل التنمية، لا سيما تنمية أقل البلدان نمواً.
8- إننا نؤكد في هذا السياق أيضاً أن للمساعدة الإنمائية الرسمية دوراً حاسماً في دعم تنمية أقل البلدان نمواً. ونتعهد بعدم ادخار أي جهد في سبيل عكس اتجاه التناقص في المساعدة الإنمائية الرسمية وبالوفاء على وجه السرعة بالأهداف المتمثلة في تخصيص 0.15 أو 0.20 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي كمساعدة إنمائية رسمية تقدم إلى أقل البلدان نمواً، كما هو متفق عليه. ونتعهدبتحسين فعالية المعونة وبتنفيذ توصية لجنة المساعدة الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي الداعية إلى عدم ربط المساعدة الإنمائية الرسمية المقدمة إلى أقل البلدان نمواً.
9- إننا نشعر بالقلق إزاء عبء الديون الخارجية المتراكمة التي تؤثر على معظم أقل البلدان نمواً والتي ما زالت عقبة رئيسية تعترض تنميتها. ونحن نؤكد الالتزام بتوفير التمويل الكامل والتنفيذ السريع والفعال للمبادرة المعزَّزة المتعلقة بالبلدان الفقيرة المثقلة بالديون، وهي المبادرة التي لا بد منها لتحرير موارد الميزانيات المحلية من أجل الحد من الفقر. ونتعهد كذلك بإحراز تقدم سريع في اتجاه الإلغاء الكامل للديون الثنائية الرسمية القائمة وذلك في إطار المبادرة المعززة المتعلقة بالبلدان الفقيرة المثقلة بالديون. ونتعهد كذلك بتخفيف عبء الديون على البلدان التي تمر بمرحلة لاحقة لنزاع ما في إطار المرونة التي توفرها المبادرة المعززة المذكورة. وستظل قدرة أقل البلدان نمواً على تحمل عبء الديون، بما في ذلك منها البلدان غير الداخلة في مجموعة البلدان الفقيرة المثقلة بالديون، مسألة قيد الاستعراض؛ ويجوز منح تأجيل بخصوص أداء مدفوعات خدمة الديون في حالات استثنائية.
10- وإننا نشدد على الأهمية الحاسمة لوجود متابعة فعالة للمؤتمر على الصُّعد الوطني والإقليمي والعالمي، ونتعهد بتحقيق هذه الغاية. كما نطلب إلى الأمين العام للأمم المتحدة أن يكفل متابعة أعمال المؤتمر متابعة متسمة بالكفاءة والشفافية.
ونؤكد من جديد التزامنا بتنمية أقل البلدان نمواً البالغة 49 بلداً وبتحسين معيشة أكثر من 600 مليون من الرجال والنساء والأطفال الذين يعيشون في هذه البلدان. وستكون جهودنا المشتركة إسهاماً مهماً في بلوغ الأهداف الإنمائية الدولية وتحقيق الأماني العالمية في السلم والتعـاون والتنمية.