مؤتمر الأمم المتحدة الثالث المعني بأقل البلدان نموا

في عام 1971، اعترف المجتمع الدولي بوجود فئة من البلدان لا تعزى خصوصيتها فقط إلى الفقر المدقع لشعوبها، ولكن أيضا إلى ضعف مواردها الاقتصادية والمؤسسية والبشرية، الأمر الذي تفاقم منه المعوقات الجيوفيزيائية. وقد تم تحديد 48 بلدا يبلغ مجموع سكانها 610.5 ملايين نسمة، أي ما يعادل 10.5 في المائة من تعداد السكان في العالم (تقديرات عام 1997)، باعتبارها "أقل البلدان نموا" في الوقت الراهن. وتفتقر هذه البلدان بصفة خاصة إلى الأدوات التي تمكنها من تنمية اقتصاداتها الداخلية أو كفالة مستوى معيشة لائق لسكانها. كما أن اقتصادات هذه البلدان تتسم بالضعف الحاد أمام الصدمات الخارجية أو الكوارث الطبيعية. ومن هنا، فإن مجموعة أقل البلدان نموا تمثل أضعف قطاعات المجتمع الدولي، وتشكل التنمية الاقتصادية والاجتماعية لهذه البلدان تحديا كبيرا لها ولشركائها الإنمائيين.

تمثل أقل البلدان نموا، البالغ عددها 48 بلدا، 10.5 في المائة من سكان العالم

وردا على هذا التحدي، قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة أن تعقد مؤتمر الأمم المتحدة الأول المعني بأقل البلدان نموا في عام 1981 في باريس. وفي ذلك المؤتمر، اعتمد المجتمع الدولي بالإجماع برنامج العمل الجديد الكبير للثمانينات لصالح أقل البلدان نموا، الذي اشتمل على مبادئ توجيهية للإجراءات المحلية التي ينبغي أن تتخذها أقل البلدان نموا، وتقرر إكمال هذه الإجراءات بتدابير دعم دولية. ولكن رغم الإصلاحات الكبيرة التي بدأتها في مجال السياسات العامة بلدان كثيرة من أقل البلدان نموا بهدف إحداث تحول هيكلي في اقتصاداتها الداخلية، ورغم التدابير الداعمة التي اتخذها عدد من المانحين في مجالات من قبيل المعونة، والديون، والتجارة، فقد ساءت الحالة الاقتصادية لهذه البلدان ككل في أثناء الثمانينات .

عقد اجتماع الأمم المتحدة الأول المعني بأقل البلدان نموا في باريس في عام 1981 واعتمد برنامج العمل الجديد الكبير للثمانينات لصالح أقل البلدان نموا

وكان رفض القبول بالتدهور الذي طرأ في أقل البلدان نموا يمثل حتمية أخلاقية بالنسبة للمجتمع الدولي، وبالتالي عقدت الجمعية العامة للأمم المتحدة مؤتمر الأمم المتحدة الثاني المعني بأقل البلدان نموا. وقــد عقد هذا المؤتمر في باريس فـي الفترة من 3 إلى 14 أيلول/سبتمبر 1990. واضطلع المؤتمر باستعراض التقدم الاجتماعي - الاقتصادي الذي أحرز في أقل البلدان نموا في أثناء فترة الثمانينات، وكذلك التقدم الذي أحرز فيما يتعلق بتدابير الدعم الدولية في أثناء ذلك العقد؛ كما اضطلع المؤتمر بصياغة سياسات وتدابير وطنية ودولية للإسراع بخطى العملية الإنمائية في أقل البلدان نموا في فترة التسعينات. واستنادا إلى الخبرة المكتسبة والدروس المستفادة من فترة الثمانينات، تمكن المؤتمر من الاتفاق على الاستراتيجيات والأولويات الإنمائية لهذه البلدان لفترة التسعينات. ووردت النتائج التي خلص إليها المؤتمر في إعلان باريس وبرنامج العمل لصالح أقل البلدان نموا في فترة التسعينات. وفي هاتين الوثيقتين، التزم المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة، تستند إلى مبدإ المسؤولية المشتركة والشراكات المعززة من أجل وضع حد للتدهور الذي طرأ على الحالة الاجتماعية - الاقتصادية في أقل البلدان نموا، وعكس مساره وتنشيط النمو والتنمية فيها.

أدى عدم إحراز تقدم في فترة الثمانينات إلى عقد المؤتمر الثاني في باريس في عام 1990؟ واعتمد المؤتمر برنامج عمل التسعينات لصالح أقل البلدان نموا.

ترتيبات للتنفيذ والمتابعة والرصد والاستعراض

أقر برنامج العمل بأن وضع آليات فعالة للمتابعة والرصد من شأنه أن يدعم جهود التنمية التي تبذلها أقل البلدان نموا، وبأن وجود هذه الآليات أمر أساسي للنجاح في تنفيذ البرنامج. واتفق مؤتمر باريس على آلية ذات ثلاث طبقات تغطي المتابعة على الصعيد الوطني والإقليمي والعالمي من أجل رصد فعالية تنفيذ البرنامج. ومن المعتزم أن تركز هذه الآليات التي تعتبر آليات متكاملة يدعم بعضها البعض على الأوضاع والأولويات الإقليمية، وأن تكفل سرعة الاستجابة للظروف الخارجية المتغيرة، وتهيئ المجال لتبادل الخبرات الوطنية بوصفها أساسا لتعزيز وتعميق الشراكات.

انتهى استعراض أُجري في منتصف المدة لتنفيذ برنامج عمل التسعينات لصالح أقل البلدان نموا إلى أن هذه البلدان ما زالت مهمشة.

وعلى الصعيد العالمي عهد إلى مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) بدور أساسي في استعراض تنفيذ برنامج العمل وتقييمه ومتابعته. واضطلع مجلس التجارة والتنمية التابع للأونكتاد بإجراء استعراضات سنوية للتقدم المحرز في تنفيذ برنامج العمل. وتتمثل الآليات الرئيسية المعنية بالاستعراض على الصعيد الوطني في اجتماعات الأفرقة الاستشارية للبنك الدولي واجتماعات المائدة المستديرة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. وعقدت في نيويورك في الفترة الممتدة من 25 أيلول/سبتمبر إلى 6 تشرين الأول/أكتوبر 1995 الدورة الخاصة بالاستعراض العالمي الذي يجري في منتصف المدة للتقدم المحرز في تنفيذ برنامج العمل. واعتمد الاجتماع الحكومي الدولي الرفيع المستوى، الذي اضطلع بإجراء استعراض منتصف المدة، استنتاجات وتوصيات ترمي إلى التعجيل بخطى تنفيذ برنامج العمل في أثناء النصف الثاني من التسعينات.


الولاية

في القرار 52/187 المؤرخ 18 كانون الأول/ديسمبر 1997، قررت الجمعية العامة عقد مؤتمر الأمم المتحدة الثالث المعني بأقل البلدان نموا في عام 2001، وحددت ولاية المؤتمر على النحو التالي:

  1. تقييم نتائج برنامج العمل خلال فترة التسعينات على الصعيد القطري
  2. استعراض تنفيذ تدابير الدعم الدولية، لا سيما في مجالات المساعدة الإنمائية الرسمية والديون والاستثمار والتجارة.
  3. النظر في صياغة واعتماد سياسات وتدابير وطنية ودولية ملائمة من أجل تحقيق التنمية المستدامة لأقل البلدان نموا، ودمجها تدريجيا في الاقتصاد العالمي.

في عام 1997، استجابت الجمعية العامة لتهميش أقل البلدان نموا باتخاذ قرار بعقد مؤتمر الأمم المتحدة الثالث المعني بأقل البلدان نموا، وتسمية مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) مركزا لتنسيق عملية التحضير للمؤتمر.

وقامت الجمعية العامة بتسمية الأونكتاد مركزا لتنسيق عملية تنظيم المؤتمر ووافقت على العرض الذي قدمه الاتحاد الأوروبي باستضافة المؤتمر في النصف الأول من عام 2001. وفي القرار 53/182 رحبت الجمعية العامة بالعرض الذي تقدم به الاتحاد الأوروبي باستضافة المؤتمر، وقبلت هذا العرض، وعينت الأمين العام للأونكتاد أمينا عاما للمؤتمر، وطلبت إليه بصفته هذه أن يتولى جميع الأعمال التحضيرية اللازمة للمؤتمر. وقررت الجمعية أيضا، في جملة أمور، تنظيم اجتماع من جزأين للجنة تحضيرية حكومية دولية وثلاثة اجتماعات تحضيرية على مستوى الخبراء. وطلبت الجمعية أن توفر اجتماعات المائدة المستديرة التي يعقدها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والأفرقة الاستشارية/الأفرقة المعنية بالمعونة التابعة للبنك الدولي مساهمات جوهرية في الأعمال التحضيرية للمؤتمر، وطلبت إلى مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بصفته الداعي إلى عقد اجتماع لمجموعة الأمم المتحدة الإنمائية، كفالة المشاركة الكاملة في العملية التحضيرية من جانب المنسقين المقيمين والأفرقة القطرية في أقل البلدان نموا. ودعت الجمعية أمين عام المؤتمر أن يقوم خلال المؤتمر بتنظيم اجتماعات مائدة مستديرة جيدة التركيز تكون قطاعية أو مواضيعية أو خاصة ببلد معين من أجل المساهمة في أعمال المؤتمر. ودعت الجمعية أمين عام المؤتمر إلى تيسير إشراك المجتمع المدني، بما في ذلك المنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص في العملية التحضيرية، وفي القرار 54/235 قررت الجمعية العامة أن تنظم اجتماعات اللجنة التحضيرية الحكومية الدولية (من جزأين) في نيويورك.

قامت الجمعية العامة أيضا بتسمية السيد روبنز ريكوبيرو، أمين عام مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، أمينا عاما لمؤتمر الأمم المتحدة الثالث المعني بأقل البلدان نموا.

وتعكف أمانة المؤتمر أيضا على الترتيب لعقد ثلاثة اجتماعات تحضيرية على الصعيد الإقليمي في أديس أبابا (إثيوبيا) في آذار/مارس 2000، وفي كاتماندو (نيبال)، ونيامي (النيجر) في نيسان/أبريل 2000


مكان عقد المؤتمر


عرض الاتحاد الأوروبي أن يقوم باستضافة المؤتمر المزمع عقده في بروكسل في عام 2001.


حالة الأعمال التحضيرية للمؤتمر


ألف - الافتتاح الرسمي لعملية التحضير للمؤتمر


بغية بدء عملية التحضير للمؤتمر، قام أمين عام الأونكتاد، بصفته أمين عام المؤتمر، بتعيين السيدة آنا كاجومولو تيبايجوكا المنسقة الخاصة لأقل البلدان نموا والبلدان النامية غير الساحلية والجزرية، أمينة تنفيذية للمؤتمر. وعقب ذلك قام الأمين العام للمؤتمر بافتتاح عملية التحضير رسميا في أثناء أول مشاورات فيما بين الوكالات عقدها أمين لجنة التنسيق الإدارية لهذا الغرض في 20 تموز/يوليه 1999، وفي أول اجتماع عقده المنتدى الاستشاري المعني بعملية التحضير للمؤتمر يومي 21 و 22 تموز/يوليه 1999. وبدأت عملية التحضير للمؤتمر على الصعيد القطري في أثناء انعقاد المؤتمر الوزاري لأقل البلدان نموا في نيويورك يوم 29 أيلول/سبتمبر 1999.

تمت تسمية السيدة آنا كاجومولو تيبايجوكا، المنسقة الخاصة لأقل البلدان نموا والبلدان النامية غير الساحلية والجزرية، أمينة تنفيذية للمؤتمر.

وفي أثناء المشاورة الأولى التي عقدت فيما بين الوكالات، تم استعراض ترتيبات التحضير للمؤتمر وتبادل وجهات النظر بشأن المسائل الفنية التي سيتناولها المؤتمر، ومناقشة المساهمة المقدمة من أجهزة الأمم المتحدة ومؤسساتها وهيئاتها في المؤتمر وفي الاجتماعات التحضيرية. ومن المقرر أن يكون المنتدى الاستشاري أداة لوصل منظومة الأمم المتحدة بغيرها من الجهات المعنية ولبناء توافق في الآراء فيما بينها، كما سيضطلع المنتدى بمناقشة الإطار المفاهيمي لأهداف المؤتمر وعملية التحضير الحكومية الدولية، وتبادل وجهات النظر في هذا الشأن. وأكد الاجتماع أهمية التحضير للمؤتمر على نحو شامل يستند إلى أساس قطري، مع اضطلاع أقل البلدان نموا ذاتها بدور رئيسي في هذه العملية. كما أكد الاجتماع أهمية مشاركة المجتمع المدني، بما في ذلك المنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص، سواء على الصعيد القطري أو الدولي. وتم في أثناء الاجتماع تبادل وجهات النظر بشأن الجوانب التنظيمية والفنية للمؤتمر. كما تم التشديد على أهمية خروج المؤتمر بنتائج ملائمة وملموسة تتسم بمنحى عملي ويمكن قياسها. وأبرزت أيضا أهمية ربط العملية التحضيرية بغيرها من المؤتمرات/الأنشطة الرئيسية المقبلة، بما في ذلك المؤتمر الوزاري الثالث لمنظمة التجارة العالمية الذي سيعقد في سياتل، ومؤتمر الأمم المتحدة العاشر للتجارة والتنمية، وجمعية الألفية، والاجتماع المعني بتمويل التنمية.

تم إنشاء آليات للمشاورات التي تعقدها مؤسسات منظومة الأمم المتحدة فيما بين الوكالات، ومنتدى استشاري لجميع الأطراف المعنية بما فيها البلد المضيف والمجتمع المدني والقطاع الخاص.

باء - المشاورات مع الاتحاد الأوروبي واللجنة الأوروبية


وفقا للفقرة 3 من قرار الجمعية العامة 53/182، اتفق أمين عام المؤتمر مع الاتحاد الأوروبي على عقد مؤتمر الأمم المتحدة الثالث المعني بأقل البلدان نموا في بروكسل في الفترة من 13 إلى 20 أيار/مايو 2001. وسوف يعقد المؤتمر في مقر البرلمان الأوروبي في بروكسل.

وناقشت الأمينة التنفيذية للمؤتمر مع ممثلي اللجنة الأوروبية المسائل المتصلة بمرافق المؤتمر واتفاق البلد المضيف، بما في ذلك التكلفة المالية للمؤتمر وميزانيته والأعمال التحضيرية الفنية والجوانب التنظيمية لعملية التحضير للمؤتمر. وعقدت الأمينة التنفيذية اجتماعات مع مسؤولي وزارة الخارجية في بلجيكا، ومع مكتب اتصال المنظمات غير الحكومية الأوروبية في بروكسل. كما عقدت مشاورات مع رئاسة الاتحاد الأوروبي الحالية والرئاسة المقبلة (التي ستتولى السويد مسؤوليتها وقت انعقاد المؤتمر). وقد أبلغت اللجنة الأوروبية بالفعل ممثليها في أقل البلدان نموا بضرورة توفير الدعم لعملية التحضير على الصعيد القطري. ودعما لهذه العملية، تبرع الاتحاد الأوروبي بمبلغ 000 80 من وحدات النقد الأوروبية لكل من أقل البلدان نموا، والدعوة موجهة إلى الجهات المانحة الأخرى للمساعدة في سد العجز القائم.

جيم - التحضير على الصعيد القطري


شدد أمين عام المؤتمر لدى افتتاحه لعملية التحضير للمؤتمر على الصعيدين العالمي والقطري على أهمية الاضطلاع بعملية تحضيرية شاملة تقوم على أساس المشاركة على الصعيد القطري، وتضم الإدارات المشتركة فيما بين الوزارات والمجتمع المدني والقطاع الخاص وممثلي الحكومات المحلية. ومن شأن هذا النهج أن يؤدي إلى صياغة برنامج عمل مناسب وشامل وله شرعيته على الصعيد الوطني لكل من أقل البلدان نموا. وسوف تصبح هذه البرامج أساسا يستند إليه في صياغة برنامج عمل شامل يجري الاتفاق عليه في أثناء المؤتمر. ووجه الأمين العام للمؤتمر مذكرة شفوية إلى حكومات أقل البلدان نموا، يدعوها فيها إلى بدء عملية التحضير على الصعيد القطري. وتسهيلا لعملية التحضير على الصعيد القطري، قام حتى الآن ممثلو الأمينة التنفيذية للمؤتمر بزيارة 39 من أقل البلدان نموا بغرض بدء عملية التحضير على الصعيد القطري، ولا سيما إنشاء اللجان التحضيرية الوطنية وتسمية مراكز للتنسيق تتولى توفير الدعم الفني للجان.

في نهاية كانون الثاني/يناير 2000 كانت الأعمال التحضيرية قد بدأت على الصعيد القطري في 39 من أقل البلدان نموا.

دال - الأنشطة التحضيرية على الصعيد الإقليمي


في الدورة الثالثة والثلاثين للجنة الاقتصادية لأفريقيا/الاجتماع الرابع والعشرين لمؤتمر الوزراء المسؤولين عن التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتخطيط، والدورة السابعة لوزراء المالية الأفارقة التي عقدت متزامنة في أثناء الفترة من 6 إلى 8 أيار/مايو 1999 في أديس أبابا، تم اتخاذ القرار 834 (الدورة الثالثة والثلاثون) بشأن مؤتمر الأمم المتحدة الثالث المعني بأقل البلدان نموا. وفي هذا القرار طُلب إلى الأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية لأفريقيا أن يوفر الدعم لأقل البلدان نموا في أفريقيا فيما تضطلع به من أعمال للتحضير للمؤتمر على الصعيدالقطري والإقليمي والعالمي. وبدأت اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لآسيا والمحيط الهادئ أعمال التحضير للاستعراض النهائي للتقدم المحرز في تنفيذ برنامج العمل على الصعيد الوطني والإقليمي والدولي. وسوف يجري من خلال هذا الاستعراض حصر الضغوط والمعوقات التي تعرقل تنفيذ برنامج العمل والتوصية بتدابير تهدف إلى دعم الجهود التي تبذلها أقل البلدان نموا. وسوف تجري اللجنة دراسات دون إقليمية تغطي التمويل من أجل التنمية والمسائل الاجتماعية وأداء التجارة الخارجية والهياكل الأساسية الاقتصادية في أقل البلدان نموا في هذه المنطقة دون الإقليمية. وسيجري النظر في الاستنتاجات والتوصيات التي تسفر عنها هذه الدراسات في الدورة الخامسة للهيئة الخاصة المعنية بأقل البلدان نموا والبلدان النامية غير الساحلية المزمع عقدها في مطلع عام 2001. وسيجري عرض نتائج عمليات الاستعراض الإقليمية على اللجنة التحضيرية الحكومية الدولية، ثم على مؤتمر الأمم المتحدة الثالث المعني بأقل البلدن نموا.

الصندوق الاستئماني لأقل البلدان نموا


1 - وفقا لتوصيات مؤتمر الأمم المتحدة التاسع للتجارة والتنمية، سوف تشكل أقل البلدان نموا إحدى المسائل المشتركة التي تركز عليها أعمال مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية الأونكتاد، ونظرا للتركيز الذي تحظى به هذه المسألة في أعمال التعاون التقني للأونكتاد، أنشأ الأمين العام صندوقا استئمانيا لصالح هذه البلدان. وقد أعربت الدول الأعضاء عن دعمها لهذه المبادرة، وقام مجلس التجارة والتنمية في دورته الثالثة والأربعين التي عقدت في تشرين الأول/أكتوبر 1996 بفتح باب التبرعات للصندوق

2 - وسوف يسهل هذا الصندوق الاستئماني عملية بدء أنشطة جديدة في المجالات الرئيسية الأربعة للأونكتاد، وهي: العولمة والتنمية والتجارة الدولية في السلع والخدمات والمسائل المتصلة بالسلع الأساسية والاستثمار وتنمية المشاريع والتكنولوجيا والهياكل الأساسية للخدمات اللازمة للتنمية والتجارة الكفأة.

ألف - الأنشطة الرئيسية المقرر أن يغطيها الصندوق الاستئماني

3 - سوف يستخدم الصندوق الاستئماني لأغراض التعاون التقني مع أقل البلدان نموا في المجالات التالية:

(أ) دعم تنفيذ إصلاحات الاقتصاد الكلي، ولا سيما في مجالات سياسات التجارة وتنويع التجارة وإصلاحات القطاع المالي والنقدي، بما في ذلك لأغراض حشد الأموال العامة والخاصة من أجل تنمية أقل البلدان نموا.

(ب) تعزيز القدرات التصديرية على الصعيد الوطني بهدف إنتاج سلع وخدمات يمكن الاتجار بها على أساس تنافسي. وسوف يجري التركيز على تحسين خدمات دعم التجارة والاستثمار وتشجيعهما، بما في ذلك في مجالات من قبيل تنمية المشاريع وتعزيز دور المرأة في العملية الإنمائية وكفاءة التجارة والتكنولوجيا.

(ج) التشجيع على مشاركة القطاع الخاص في التنمية، بما في ذلك في سياق اجتماعات المائدة المستديرة التابعة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وتنظيم اجتماعات لتشجيع الاستثمار على الصعيد القطري.

(د) مساعدة البلدان في إعداد المشاريع والبرامج في المجالات التي تعزز من قدراتها المتعلقة بالإمداد.

(هـ) توفير الدعم للسلطات الوطنية فيما يتعلق بتقييم البرامج القائمة والجديدة في مجالات التجارة والاستثمار والخدمات.

(و) توفير الدعم اللازم لإكمال البرامج الوطنية التي تحتاج، رغم تمويلها عادة في إطار أرقام التخطيط الإرشادية، إلى استجابة سريعة ودعم سريع من جانب الوكالات (على سبيل المثال طلبات الحصول على المساعدة فيما يتعلق بإدارة الديون والانضمام إلى منظمة التجارة العالمية وما شابه ذلك).

باء - الطرق المعتزم اتباعها في عمليات الصندوق الاستئماني

4 - سيشكل التماس التبرعات من أكبر عدد من البلدان والمؤسسات أحد الأهداف الهامة للصندوق الاستئماني، فهذا الصندوق ينبغي، بصفة خاصة، اعتباره جهدا جماعيا تشترك فيه جميع الدول الأعضاء في الأونكتاد وجميع المنظمات غير الحكومية ذات الصلة. وسوف توفر القاعدة العريضة للصندوق أداة لاجتذاب بعض البلدان المانحة المتقدمة النمو غير التقليدية، وكذلك البلدان النامية التي يتوافر لديها الاستعداد لتقاسم مواردها وتبادل خبراتها مع أقل البلدان نموا. ويمكن، إذا تحققت هذه المشاركة، أن تضاف هذه الأمور إلى تدفقات المساعدة الإنمائية الرسمية المقدمة إلى أقل البلدان نموا.

5 - وسوف يبدأ الصندوق بهدف مبدإي قدره خمسة ملايين دولار من دولارات الولايات المتحدة، وسيرمي إلى ضمان الانتظام في تغذيته بالموارد حتى تظل النفقات السنوية ثابتة عند هذا المستوى تقريبا. وسوف تلتمس التبرعات من البلدان المتقدمة النمو، وكذلك من البلدان النامية التي يمكنها أن تقدم مثل هذه التبرعات.

6 - وسوف يوفر الصندوق الاستئماني أيضا مظلة للأنواع المختلفة من المساهمات التي تقدمها البلدان المهتمة بالأمر. فعلى سبيل المثال، يمكن للبلدان النامية أن تقدم تبرعات عينية عن طريق توفير الخبراء للعمل في أقل البلدان نموا، وتسهيل تدريب مواطني هذه البلدان في المؤسسات ذات الصلة، والتشجيع على تبادل الخبرات الإنمائية الناجحة. ومن المجالات الأخرى التي يمكن المساهمة فيها التعاون الثلاثي الذي يغطي التعاون بين أحد البلدان المستفيدة ضمن مجموعة أقل البلدان نموا وأحد البلدان النامية بتمويل من بلد من البلدان المانحة.

7 - كما سيهدف الصندوق الاستئماني إلى الحصول على تمويل من القطاع غير الحكومي، ومن أمثلته المنظمات غير الحكومية الإنمائية والمؤسسات والشركات الخاصة التي تسعى إلى المشاركة في مجالات معينة من أعمال الأونكتاد المتصلة بأقل البلدان نموا (خدمات دعم التجارة، والاستثمار، والتنمية المستدامة، وما شابه ذلك).

8 - وللتكيف مع اهتمامات الجهات المانحة وإجراءاتها، ستنقسم التبرعات المقدمة إلى الصندوق الاستئماني إلى تبرعات غير مخصصة أو مخصصة.

9 - وسيكون للصندوق الاستئماني "مشروع أساسي" يمول عن طريق التبرعات غير المخصصة المقدمة للصندوق. وسيضطلع الأمين العام للأونكتاد بتخصيص هذه التبرعات لدعم الأنشطة الآنفة الذكر، إما على أساس الطلبات المقدمة من أقل البلدان نموا (سواء بصفة فردية أو جماعية)، أو وفقا للقرارات ذات الصلة الصادرة عن الأونكتاد التاسع وعن مجلس التجارة والتنمية فيما يتعلق بتوسيع نطاق التعاون التقني مع أقل البلدان نموا.

10 - أما التبرعات المخصصة المقدمة إلى الصندوق الاستئماني فسوف تخصص لأهداف وأنشطة محددة يتفق عليها مع الجهة المانحة. وسوف تقدم تقارير مستقلة عن كل مشروع.

11 - وسوف تقدم تقارير فنية ومالية عن "المشروع الأساسي"، على أن يكون من المفهوم أنه سيتعذر تحديد أي من الأنشطة المعينة قد تم تمويله من أي جهة مانحة، بالنظر إلى أن التبرعات الموجهة إلى هذا المشروع ليست من التبرعات المخصصة.

12 - وسوف يتولى المنسق الخاص لأقل البلدان نموا مسألة تنسيق "المشروع الأساسي". وستضطلع الشعب التابعة لأمانة الأونكتاد بتنفيذ أنشطة "المشروع الأساسي"، وكذلك الأنشطة التي يجري تمويلها من التبرعات المخصصة وفقا لمسؤولياتها الفنية. وسيتولى المنسق الخاص تنفيذ أي مهام متبقية لا تغطيها هذه الشعب.

13 - وسوف تسترشد عمليات الصندوق الاستئماني بالنظامين الأساسي والإداري الماليين للأمم المتحدة، وستضطلع الأمانة بهذه العمليات وفقا للترتيبات الداخلية للتعاون التقني في الأونكتاد.

14 - وسوف تجتمع الجهات المستفيدة من الصندوق مع مانحيه لإجراء مشاورات بشأن الأنشطة التي يمولها الصندوق، وذلك عند عقد مجلس التجارة والتنمية لاجتماعاته السنوية المخصصة للنظر في المسائل المتصلة بأقل البلدان نموا.

15 - وسوف تدرج بصفة منتظمة المعلومات المتعلقة بالصندوق الاستئماني وبالأنشطة الأخرى المتصلة بأقل البلدان نموا في التقرير السنوي الذي تقدمه الأمانة عن التعاون التقني إلى الفرقة العاملة المعنية بالخطة المتوسطة الأجل والميزانية البرنامجية وإلى المجلس.

قائمة بأقل البلدان نموا

ماهي أقل البلدان نموا؟

حددت الأمم المتحدة ثمانية وأربعين بلدا في الوقت الراهن بوصفها "أقل البلدان نموا". ويقوم المجلس الاقتصادي والاجتماعي كل ثلاث سنوات باستعراض هذه القائمة. وتتمثل المعايير التي تستند إليها القائمة الحالية فيما يلي:

(أ) انخفاض الدخل حسب قياسه وفقا لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي.

(ب) ضعف الموارد البشرية حسب قياسه وفقا لرقم قياسي مركب (وهو مؤشر نوعية الحياة المادية المعزز) يستند إلى مؤشرات العمر المتوقع عند الولادة، واستهلاك الفرد من السعرات الحرارية، والمعدل المشترك للالتحاق بالمدارس الابتدائية والثانوية، وإلمام الكبار بالقراءة والكتابة.

(ج) انخفاض مستوى التنوع الاقتصادي حسب قياسه وفقا لرقم قياسي مركب (هو مؤشر التنوع الاقتصادي) يستند إلى حصة الصناعات التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي، وحصة الأيدي العاملة في الصناعة، ونصيب الفرد في السنة من الاستهلاك التجاري للطاقة، ومؤشر تركيز الصادرات السلعية المأخوذ به في الأونكتاد.

وتستخدم عتبات مختلفة لإدراج البلدان في القائمة وإخراجها منها. فمن حق البلدان أن تضاف إلى قائمة أقل البلدان نموا إذا استوفت معايير عتبات الإدراج الثلاثة جميعها. ومن حقها أن تحذف من القائمة إذا استوفت اثنين من معايير عتبات الخروج الثلاث. وفيما يتعلق بمعيار انخفاض الدخل، تتحقق العتبة التي يستند إليها الإدراج في القائمة الحالية إذ بلغ معدل نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي 800 دولار، أما عتبة الخروج من القائمة فتتحقق عند وصول نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي إلى 900 دولار. وأعلن المجلس الاقتصادي والاجتماعي في سياق الاستعراض الذي أجراه في تموز/يوليه 2000، وفي ضوء التوصيات المقدمة من لجنة السياسات الإنمائية استحقاق السنغال لأن تدرج ضمن أقل البلدان نموا (وذلك رهنا برغبة الحكومة في ذلك)، وقرر المجلس أن يرجئ النظر في خروج ملديف من القائمة حتى عام 2001. ويجري في الوقت الراهن استعراض المعايير التي تحدد على أساسها قائمة أقل البلدان نموا. وقد أوصت لجنة السياسات الإنمائية بالاستعاضة عن مؤشر التنوع الاقتصادي بمؤشر الضعف الاقتصادي الذي يبين الصدمات الرئيسية الأساسية التي تتعرض لها بلدان كثيرة منخفضة الدخل، ويشمل العناصر الهيكلية الأساسية لتعرض البلدان لهذه الصدمات، بما في ذلك صغر الحجم وانعدام التنوع. إثيوبيا، إريتريا، أفغانستان، أنغولا، أوغندا، بنغلاديش، بنن، بوتان، بوركينا فاسو، بوروندي، تشاد، توغو، توفالو، جزر سليمان، جزر القمر، جمهورية أفريقيا الوسطى، جمهورية تنزانيا المتحدة، جمهورية الكونغو الديمقراطية، جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية، جيبوتي، الرأس الأخضر، رواندا، زامبيا، ساموا، سان تومي وبرينسيبي، السودان، سيراليون، الصومال، غامبيا، غينيا، غينيا الاستوائية، غينيا - بيساو، فانواتو، كمبوديا، كيريباتي، ليبريا، ليسوتو، مالي، مدغشقر، ملاوي، ملديف، موريتانيا، موزامبيق، ميانمار، نيبال، النيجر، هايتي، اليمن.

أعدها للأنترنت قسم تكنولوجيا المعلومات، إدارة شؤون الإعلام
جميع الحقوق محفوظة © الأمم المتحدة، 2001