الاعتبارات المتعلقة بالسياسات العامة
ظلت السياسات العامة المتعلقة بكبار السن تصمم، خلال معظم القرن العشرين، برؤية تأخذ في الاعتبار مجتمعاً للشباب. ومن الآن فصاعداً، يتعين أن تصمم السياسات العامة المتعلقة بكبار السن والشباب ومن هم في الوسط بحيث تأخذ في الاعتبار مجتمعا في طريقه إلى الشيخوخة، وهو مجتمع سيكون قريباً ثلث سكانه فوق سن الستين. ويجب أن تبدأ المجتمعات الدولية والوطنية والمحلية الآن في تكييف هياكلها التحتية وسياساتها وخططها ومواردها وتحقيق الاتساق فيما بينها.
<ويمكن أن تحول التدخلات المتعلقة بالسياسات العامة، التي تشمل استثمارات اجتماعية وبشرية فضلاً عن استثمارات اقتصادية، دون ظهور حالات الاعتماد غير اللازمة التي تنشأ إما في سن متقدمة من حياة الأفراد أو في الصغر في المجتمعات الشائخة. وعندما تتم استثمارات رشيدة مسبقاً، يمكن أن تتغير الشيخوخة من استنزاف للموارد إلى بناء لرأس المال البشري والاجتماعي والاقتصادي والبيئي.
وأخيراً، فإن الاعتراف بالتفرد الذي يتكشف طوال حياة الفرد يمثل عنصراً أساسياً لدفع المجتمع إلى احتضان مساهمات مواطنيه المسنين. فإن "حزمة" المعرفة والحكمة والخبرة التي كثيرا ما تأتي مع تقدم السن تكون في الغالب جزءاً من وعي عميق لا يمكن استبداله أو بيعه أو سرقته. بيد أنه ينبغي تنشيطه وتوسيع نطاقه واستخدامه في جميع ملتقيات المجتمع وميادينه وجبهاته، وفي منافذ قدراتنا الإبداعية.
|