تعيين مارسيل مارسو سفير خير للجمعية العالمية الثانية للشيخوخة للأمم المتحدة التي ستعقد في عام 2002
(26 نيسان/أبريل، نيويورك)، أعلنت إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة اليوم أن مارسيل مارسو، الفنان الشهير دولياً، الذي كثيرا ما يشار إليه بوصفه أعظم الممثلين المقلدين في العالم، سيكون سفير خير لدى جمعية الأمم المتحدة العالمية الثانية للشيخوخة، التي ستعقد في مدريد، بإسبانيا، خلال الفترة من 8 إلى 12 نيسان/أبريل 2002.
وستكون مهمة السيد مارسو هي تعزيز التوعية بالجمعية العالمية، التي تستهدف معالجة احتياجات كبار السن على مستوى العالم، فضلاً عن التأثير الهائل لشيخوخة السكان على المجتمعات، ولا سيما في العالم النامي.
وسيقبل السيد مارسو تعيينه سفير خير في مؤتمر صحفي يعقد في 26 نيسان/أبريل 2001، الساعة 15/11، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك. وسيقوم السيد نيتين ديساي، وكيل الأمين العام للشؤون الاقتصادية والاجتماعية، بإعلان تعيين السيد مارسو. ويشارك في المؤتمر الصحفي أيضاً: السيدة أوديل فرانك، رئيسة فرع الاندماج الاجتماعي، التابع لإدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية؛ والسيدة تيريز غاستو، مديرة شعبة الشؤون العامة، التابعة لإدارة شؤون الإعلام، التي ستدير المؤتمر الصحفي.
وقد التحق السيد مارسو، الذي ولد في ستراسبورغ، بفرنسا، بمدرسة شارل دولين للفن الدرامي في مسرح ساره برنار في باريس في عام 1944، حيث درس على يد معلمه في التمثيل الإيمائي، إتيين ديكرو. وفي عام 1947، ابتكر السيد مارسو شخصية المهرج "بيب" الذي أصبح صنواً له بكنزته المخططة، وقبعته الحريرية السوداء المفلطحة
وتشمل عروض أسلوبه أعمالاً كلاسيكية مثل القفص، وصانع الأقنعة، والحديقة العامة، والأعمال الشهيرة الشباب، والنضج، والشيخوخة، والموت
وفي عام 1948، حصل السيد مارسو على جائزة دوبورو، التي أسست إحياء لذكرى المعلم الكبير بييرو الذي عاش في القرن التاسع عشر. وفي السنة التالية، كون فرقة مارسيل مارسو للتمثيل الإيمائي الخاصة به -- وكانت هي الفرقة الوحيدة للتمثيل الإيمائي في العالم في ذلك الوقت. وقد قامت الفرقة بالتمثيل في المسارح الرائدة في باريس، فضلاً عن مسارح أخرى في جميع أرجاء العالم. وقد جال السيد مارسو كثيراً في أنحاء العالم خلال العقود الخمسة الماضية ويقدم عروضه حالياً في الولايات المتحدة.
وفضلاً عن عروضه الحية، أظهر السيد مارسو بوضوح تنوع قدراته في الأفلام السينمائية، مثل فيلم بارباريلا، الذي أخرجه روجيه فاديم؛ وشانكس، الذي أخرجه بيل كاسيل؛ وفيلم ميل بروك الصامت، الذي لم ينطق فيه سوى كلمة ("لا"). وحصل السيد مارسو على العديد من الأوسمة، ومنحته الحكومة الفرنسية أرفع درجات الشرف: وسام جوقة الشرف برتبة ضابط، ووسام الفنون والآداب برتبة قائد، ووسام الجدارة الوطنية برتبة ضابط عظيم.
وستعقد الجمعية العالمية الثانية للشيخوخة في مدريد، بإسبانيا، خلال الفترة من 8 إلى 12 نيسان/أبريل 2002، بعد 20 عاماً من انعقاد الجمعية العالمية الأولى في فيينا. وستتصدى الجمعية القادمة لواحدة من السمات والتحديات المميزة للقرن الحادي والعشرين - ألا وهي شيخوخة سكان العالم. فبعد زمن وجيز سيكون ثلث سكان العالم فوق سن الستين، وللمرة الأولى في التاريخ البشري، سيمثل كبار السن والشباب حصتين متساويتين من السكان.
وقد كان ينظر إلى الشيخوخة تقليدياً باعتبارها ظاهرة تؤثر بصفة أساسية على العالم الغربي. بيد أنه، اليوم، يعيش 80 في المائة من المليون شخص الذين يعبرون عتبة سن الستين كل شهر في البلدان النامية. وخلال أقل من ثلاثة عقود، سيكون ثلاثة أرباع سكان العالم المسنين في البلدان النامية.
وخلال السنوات القادمة، ستتعرض للاختبار بصورة متزايدة قدرة عدد كبير من الحكومات، ولا سيما في البلدان النامية، على استدامة تنمية مجتمعاتها التي تتعرض للشيخوخة وكفالة رفاه سكانها في سن الشيخوخة.