يرجى ملاحظة أن جميع الوثائق متوفرة بصيغة PDF وتفتح في نافذة جديدة من المتصفح
الأمم المتحدة في الميدان > المشاريع بواسطة الدولة
السودان: الترويج لمشاريع أنظمة الطاقة الفولتية الضوئية
الكتل الحيوية هي المصدر الرئيسي للطاقة في السودان، وهي تستغل في الاستخدامات التقليدية في المقام الأول. يشكل الكهرباء فقط 2% من الطاقة المستهلكة في البلاد. وتغطي شبكة الكهرباء الوطنية نصف مليون نسمة، وهو أقل من 10% من سكان البلاد؛ كما تغطي بعض الشبكات الكبرى والصغرى الأخرى 5 في المائة إضافية. وبالتالي، فإن أغلب السودانيين يُعَوِّلون على أنفسهم لتلبية احتياجاتهم من الطاقة. بالإضافة إلى الكتل الحيوية، يعتبر النفط المسيِّل والغاز والفحم النباتي مصادر للطاقة المستخدمة في البيوت. أما العائلات الأكثر ثراءً، فهي غالباً ما تشتري مولدات الديزل.
مشروع الطاقة الفولتية الضوئية لمرفق البيئة العالمي
في العام 2000، أطلق مرفق البيئة العالمي مشروعاً لخلق بنية تحتية فنية ومؤسسية ومالية مستدامة لدعم دخول أنظمة إنتاج الطاقة الفولتية الضوئية إلى الأسواق. يهدف المشروع إلى تلبية الطلب المتزايد في المناطق شبه الحضرية من السودان، وتزويدها بأنظمة فولتية ضوئية بدلاًَ من تلك التي تعتمد على الديزل. كما يسعى البرنامج إلى تمكين وتوعية السكان، ومساعدة الحكومة السودانية على تطوير سياسات وقوانين من شأنها خلق بيئة تساعد على استخدام تكنولوجيا الهواء النظيف هذه.
عندما دخل هذا المشروع حيز التنفيذ، لم يكن أغلب السودانيون يعرفون الكثير عن التكنولوجيا الفولتية الضوئية التي نادراً ما كانت تستخدم لتلبية احتياجات البلاد في ما يتعلق بالطاقة. كانت هذه التكنولوجيا مستخدمة خاصة في تطبيقات الاتصالات والمطارات والسكك الحديدية والقوات المسلحة. وكانت الحكومة قد بدأت في الترويج لتكنولوجيا الطاقة الفولتية الضوئية بمساعدة بعض المانحين، وأرادت القيام بأكثر من ذلك. وأدركت ضرورة القيام بعدد من الأنشطة الترويجية وتقوية المؤسسات الحكومية و، أهم من كل هذا، الحصول على دعم لصياغة وتطبيق سياسة الطاقة الفولتية الضوئية، لتمكين هذه التكنولوجيا من دخول السوق على نطاق أوسع.
كانت بداية المشروع قوية عندما تكفلت به وزارة الطاقة، والتي اعتمدت في ذلك على خبرة فريق من المهنيين الذين كرسوا خبراتهم لخدمة هذا المشروع. وسرعان ما أقام المشروع شبكة قوية من الشراكات بين الحكومة المركزية وحكومات الولايات والجمعية السودانية لحماية البيئة واللجنة البرلمانية لشؤون الطاقة ومعهد أبحاث الطاقة.
السياسات التي تُمَكِّن السوق
اليوم، تدعم الحكومة السودانية بشكل عملي السياسات الرامية إلى ترويج الطاقة الفولتية الضوئية. وقد ساهم مشروع إدماج الطاقة الشمسية والطاقة الفولتية الضوئية في الرفع من مستوى الوعي في البلاد بالفرصة الكامنة في استخدام الطاقة الفولتية الضوئية وأثرها الاجتماعي والاقتصادي، ودعم أنشطة اللجنة البرلمانية لشؤون الطاقة لإصدار قانون الطاقة الشمسية. ولدى تبنيه ميزانية التنمية الوطنية لسنة 2004، أصدر البرلمان قراراً بإعفاء قطع الأنظمة الفولتية الضوئية من الرسوم الجمركية وضريبة القيمة المضافة. كما قررت الحكومة الدخول في شراكة مع الصين لإنشاء خط تجميع الوحدات. ومن المتوقع أن يساهم التخفيض الضريبي والتجميع المحلي في تخفيض تكاليف إنتاج الطاقة الفولتية الضوئية بنسبة 30 إلى 40 في المائة.
توفير خدمات اجتماعية باستخدام الطاقة الشمسية
في غياب سوق منزلي خاص يذكر، تتمثل أغلب فرص السوق بالنسبة للطاقة الفولتية الضوئية في القطاع الاجتماعي. وقد استثمرت الحكومة والولايات السودانية في أنظمة الدعم الاحتياطية الفولتية الضوئية للمدارس والمصحات والمراكز الاجتماعية. وقد شهدت المدارس النموذجية في هذا الإطار تحسناً في نتائج الاختبارات، ويعزو المسؤولون هذا التحسن إلى وجود فرصة أكبر للدراسة بفضل توفر الإنارة الكهربائية. وقامت بعض المدارس بشراء أجهزة كمبيوتر بما أنها تُعَوِّلُ الآن على مصدر طاقة موثوق.
وقد تم إدماج تكلفة إدخال أنظمة فولتية ضوئية إلى أكبر المراكز الاجتماعية في1000 قرية في آخر ميزانية سنوية حكومية للتنمية الوطنية. غير أنه في المراحل القادمة، يتوقع أن تغطي دفعات المستهلكين تكاليف الأنظمة التي تم تثبيتها في المراكز الاجتماعية.
التمويل
يبقي التمويل هو أهم العوامل وأكثرها تعقيداً في عملية توسيع سوق الطاقة الفولتية الضوئية في السودان. قبل إنجاز هذا المشروع، كانت معظم المبيعات المرتبطة بالطاقة الفولتية الضوئية تسدد نقداً بسبب رفض الباعة والأبناك التمويل أو البيع بالائتمان للمستهلكين نظراً للمخاطر المالية المترتبة عن ذلك ورسوم العمليات المرتفعة للقروض الصغيرة. ولتقليص المخاطر الائتمانية، قام المشروع بإنشاء آلية ضمان دخلت حيز التنفيذ سنة 2003، بالاشتراك مع مصرف الادخار للتنمية الاجتماعية. وفي نهاية 2003، كان حوالي 80 في المائة من رأس المال المخصص لهذا الغرض قد استخدم لضمان توفير قروض لشراء أنظمة شمسية، أغلبها للاستخدام المنزلي. وتراوحت نسبة تسديد الدفعات الشهرية بين 87 و 92 في المائة. ونظراً للنجاح الذي حققه هذا البرنامج، فقد وافق البنك الزراعي السوداني في 2004 على توفير قروض في خمس مدن إضافية لا يملك مصرف الادخار للتنمية الاجتماعية فروعاً فيها.
المحطة التالية: مضخة المياه الكهربائية
من المتوقع أن يؤدي تراكم الفوائد الاقتصادية المباشرة إلى تسهيل إعادة المشروع لإنشاء مضخات لمياه الري تعمل بالطاقة الفولتية الضوئية. بالنسبة لآلاف من المزارع الصغيرة على ضفاف النيل، سيكون استخدام مضخات فولتية ضوئية أقل تكلفة من شراء الوقود المكلف لتشغيل مضخات غير موثوقة تعمل بالديزل. وتعتزم الحكومة إظهار فوائد المضخات الفولتية الضوئية ونشر المعلومات بشأنها من خلال نقاط الاهتمام الرئيسية لحكومات الولايات.
المستقبل
الجهات المعنية بسوق الطاقة الفولتية الضوئية في السودان متفائلة وتتوقع ارتفاع مبيعاتها في السنوات القادمة. وتأمل الحكومة والقطاع الخاص في انخفاض تكاليف الطاقة الفولتية الضوئية نتيجة للسياسات المقترحة بشأن الطاقة الفولتية الضوئية والتصنيع من قبل شركات محلية. كما تتوقع الحكومة والقطاع الخاص ارتفاعاً في الطلب من قبل المؤسسات الاجتماعية والعائلات عندما يصبحون على وعي تام بفوائد الطاقة الفولتية الضوئية. وإذا حدث ذلك، فإن المشروع الذي تم تمديده إلى نهاية 2004، سيكون قد ساهم بشكل فعال في إزالة العوائق أمام تطوير سوق للطاقة الفولتية الضوئية على نطاق أوسع.