يرجى ملاحظة أن جميع الوثائق متوفرة بصيغة PDF وتفتح في نافذة جديدة من المتصفح
الأمم المتحدة في الميدان > المشاريع بواسطة الدولة
الشراكة بين الصين ومرفق البيئة العالمي للرفع من استخدام الطاقة المتجددة
لقد بدأ التحول نحو الطاقة المتجددة في مختلف أنحاء العالم. بدءاً بالمستثمرين الخواص إلى الحكومات والوكالات المتعددة الأطراف، تحظى الطاقة المتجددة بحصص استثمار واهتمام متزايدين. وتوفر تجربة الصين مثالاً جيداً على ذلك.
ارتفاع استخدام الطاقة المتجددة في الصين
- تستفيد قرابة 50 مليون عائلة من شبكات قروية صغرى لإنتاج الطاقة الكهربائية المائية.
- تستفيد قرابة 10 ملايين عائلة من مدفئات ماء شمسية.
- وتتطلب خطة الصين الخماسية الأخيرة مضاعفة إنتاج طاقة الرياح خمس مرات لتصل إلى 1500 ميغاوات في 2005. كما تقترح الخطة اشتراط أن تكون 5% من الطاقة التي يتم إنتاجها من مصادر قابلة للتجديد، ويعني ذلك زيادة الإنتاج بما يعادل 20 ألف ميغاوات بحلول العام 2010.
وقد أدرك الزعماء الصينيون في وقت مبكر أن تسريع الانتقال إلى استخدام موارد الطاقة الفعالة والمتجددة ستنتج عنه فوائد كبرى على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي والبيئي. لقد أدركوا أن هذا التحول لا مفر منه، ليس بسبب اضمحلال موارد الوقود الحفري، ولكن بسبب الارتفاع النسبي المتواصل للتكاليف والمخاطر المرتبطة باستخدامها. وفي المقابل، فالريح والشمس والماء موارد مجانية. إنها مجانية بالفعل إذا استثنينا طرق تحويلها بشكل فعال إلى طاقة.
ثمة عدة عوامل تعيق فرص استخدام الطاقة المتجددة في البلدان النامية، ومن أبرزها تكاليف تثبيت المعدات وضعف موارد الأشخاص الذين يحتاجون إليها. وهذا بالتأكيد هو الوضع في الصين. فالزعماء الصينيون الذين يدركون صعوبة التحول إلى الطاقة المتجددة حق الإدراك، التجئوا إلى مرفق البيئة العالمي للحصول على دعم في هذا المجال .
من خلال مرفق البيئة العالمي، استطاعت الصين تطوير برامج واستراتيجيات جديدة في مجال الطاقة، تتعدى نطاق المشاريع المؤقتة المستقلة. فهم يسعون إلى تحقيق تغييرات أوسع وأكثر تأثيراً، أي لا شيء أقل من تغييرات هيكلية على المستوى القومي. منذ البداية، تساهم هذه الاستراتيجيات في بناء مكونات لمشاريع ضخمة يمكن إعادتها ومراقبتها وتقييمها على المدى الطويل مع دخول حاملي الحصص في شراكات مع الحكومة الوطنية والقطاع الخاص وجهات فاعلة أخرى.
ويعتبر برنامج الرفع من استخدام الطاقة المتجددة في الصين من أبرز الأمثلة على ذلك. بفضل المنح التي حصلت عليها الصين من مرفق البيئة العالمي بقيمة 41.6 مليون دولار، بالإضافة إلى قروض ومنح خارجية بقيمة 129 مليون دولار، ونسبة استثمار مهمة على الصعيد القومي، تعمل الصين على إزالة عوائق استخدام مصادر الطاقة الفعالة والمتجددة، وتقليص تكاليف والرفع من أداء تكنولوجيات الطاقة الكهرمائية والريحية وبعض تكنولوجيات الكتل الحيوية، وكذلك الرفع من نسبة دخول السوق بالنسبة لموارد الطاقة المتجددة لتحقيق انخفاض كبير – 187 طن متري من الكاربون – في انبعاثات الغازات الطبيعية.
ويحدد برنامج الصين الممتد عبر عشر سنوات أهدافاً طموحة بالنسبة للاستثمار والتزام الحكومة بسياسة تدعم الحفاظ على البيئة. ومن بين ما يتوقعه البرنامج تطبيق إطار سياسي قومي لتطوير أسواق تجارية ضخمة في مجال الطاقة المتجددة. يتطلب هذا الإطار أن يكون جزء من الكهرباء المزود قادماً من مصادر قابلة للتجديد للمساهمة في خلق سوق إجباري للطاقة المتجددة.
ويتوقع الزعماء الصينيون انخفاضاً في تكاليف إنتاج الطاقة المتجددة وارتفاعاً في سرعة تحقيق الفوائد الاقتصادية والبيئية (على الصعيدين القومي والعالمي). كما يدعم البرنامج تحسين جودة وأداء المعدات، ويقوي قدرة قطاعات الخدمة على الاستجابة لارتفاع الطلبات في السوق.
تشمل محفظة الصين في ما يتعلق بالطاقة المتجددة عدداً من مشاريع مرفق البيئة العالمي. على سبيل المثال، تدعم المرحلة الأولى من مشروع يهدف إلى تقليص تكلفة إنتاج الحافلات التي تعمل بخلايا الوقود في بيجين وشانغهاي. وتشكل الحافلات مصدراً مهما من مصادر انبعاثات الغازات الطبيعية وتلوث البيئة المحلية في الصين. توفر العربات التي تعمل بخلايا الوقود إمكانية توفير نظام نقل خال من التلوث. وبالتعاون مع الحكومة الوطنية والحكومات المحلية، يساعد مرفق البيئة العالمي شركات النقل العام في الحصول على حافلات تعمل بخلايا الوقود في المدينتين واستغلالها عبر 1.6 مليون كيلومتر. تشمل هذه المبادرة مساهمة القطاع الخاص بشكل كبير وهي مصممة لمواصلة هذا المجهود إلى ما بعد انتهاء مشروع مرفق البيئة العالمي. ويتوقع الزعماء ومصممو المشاريع الصينيون أنه سيتم الاستفادة من الدروس المستقاة من هذا المشروع لتطوير مبادرات مماثلة في مدن وبلدان أخرى.
كما يساعد مشروع آخر لمرفق البيئة العالمي المصحات القروية على الانتقال من استخدام الكهرباء القادم من الفحم إلى استخدام أنظمة الفولتية الضوئية بتكلفة أقل بنسبة 30 في المائة. ومع انخفاض تكاليف توفير الخدمات الصحية، تصبح المصحات أكثر قدرة على تحمل مصاريف عملياتها وإعادة توجيه إيراداتها تجاه تحسين الخدمات الصحية. الهدف هو إعادة تأهيل 2000 إلى 4000 مصحة في السنة في البلاد في غضون 10 سنوات. ويتم تصميم المصحات التي تعتمد على نظام التكييف الذاتي للطاقة الشمسية من قبل سكان القرى المحليين الذين يتبرعون هم أيضاً بعملهم في مجال البناء والصيانة.
كما يرعى مرفق البيئة العالمي مشاريع للمساعدة على تقوية قدرة الصين على الاعتماد على الطاقة المتجددة، والقيام بعمليات تقييم للطاقة الشمسية والريحية، وتوسيع استرجاع واستخدام الميثان.