لمحات عن
بوزنان
من قلم: دان شيبارد
الخميس، 11 كانون الأول/ديسمبر 2008
محادثات رفيعة المستوى -- افتتح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي- مون الجزء الوزاري من الاجتماع بالتحذير من أنه "لا يمكن أن نرجع عن التزاماتنا بخفض انبعاثات الكربون في المستقبل"، وذكّر الموجودين في القاعة التي بدت وكأنها تزدحم بمعظم الـ 10000 شخص المشاركين في المؤتمر بأن العالم يراقبهم وأن الجيل القادم يعتمد "علينا". وأكد مجدداً دعوته إلى تحريك اقتصادات العالم نحو "صفقة خضراء جديدة".
وكان أربعة من قادة العالم حاضرين الاجتماع، هم رئيسا غيانا وبولندا ورئيسا وزراء السويد وتوفالو. وأصدر رئيس توفالو، أبيساي أيليميا، نسخة مطبوعة من بيانه عليها العبارة بشكل عاجل مكتوبة بأحرف كبيرة، وبعدها "كيف يمكننا أن نقولها بشكل أوضح من ذلك". واعترف رئيس غيانا بهارات جاغديو بأن أحد الأسباب في حضوره إلى بوزنان هو أنه كان وزيراً للمالية حين تم الاتفاق على بروتوكول كيوتو، ولم يبد اهتماماً كبيراً به في ذلك الوقت. وأضاف "وصممت على ألا أرتكب نفس الخطأ مرتين".
ولكن الإلحاح الذي حث عليه الاجتماع كان يخفي انقسامات عميقة بين البلدان. فقال جون آش، رئيس مجموعة الـ 77 التي تمثل البلدان النامية، إنه لا يعتقد أن المحادثات تسير على الطريق المؤدي للتوصل إلى اتفاق في كوبنهاغن. واستطرد قائلاً إن البلدان النامية حضرت إلى بوزنان وهي تتوقع أن تستمع إلى التزامات واضحة من البلدان الصناعية بشأن الكيفية التي تخفض بها انبعاثاتها. ولكنه لم يسمع بياناً واضحاً في هذا الصدد. وقال "إن ذلك يوشك أن يكون أمراً لا أخلاقياً"، مضيفاً أن البلدان النامية مازالت ملتزمة بالنتائج المتوخاة في بالي. ورد الاتحاد الأوروبي على ذلك بأنه مازال ملتزماً بخفض انبعاثاته بنسبة 30 في المائة في حالة التوصل إلى اتفاق عالمي، و20 في المائة في حالة عدم الاتفاق. ولكن المحادثات مستمرة في بروكسل فيما يتعلق بالتزام الاتحاد في المستقبل.
الأمم المتحدة توحد الأداء -- وكان المشهد مختلفاً في اجتماع للأمم المتحدة: الأمين العام جالس في مقعد مريح يحيط به رؤساء الوكالات والصناديق والبرامج الأخرى التابعة للأمم المتحدة حول مائدة القهوة. كان الغرض من الاجتماع مناقشة كيفية عمل منظومة الأمم المتحدة بشكل متضافر على أرض الواقع لمعالجة العناصر الرئيسية لجدول أعمال تغير المناخ. وقام بتنظيم الاجتماع فريق للتنسيق داخل الأمم المتحدة، هو مجلس الرؤساء التنفيذيين، الذي عمل على الجمع بين أجزاء المنظومة المختلفة للاشتراك في وضع توجيهات مشتركة، بشأن العلوم مثلاً، ومشاريع لمساعدة الناس على مواجهة آثار تغير المناخ، ولبناء المؤسسات، وللمساعدة في إجراءات التمويل.
وقال بان كي- مون إنه يريد إجراءات "جريئة وعملية وحاسمة" على الصعيد الوطني، وأكد أن من الضروري تحويل الأزمة الاقتصادية الراهنة إلى فرصة، أو كما قال "قد تكون نعمة".
وشدد رؤساء الوكالات على المسائل التي يعكفون عليها، وهي الطاقة والمدن والآليات المالية ونقل التكنولوجيا، وناقشوا كيفية التعاون فيما بينهم في العمل إزاء هذه المجموعة الكبيرة من المشاريع.
