لمحات عن
بوزنان
من قلم: دان شيبارد

الثلاثاء، 9 كانون الأول/ديسمبر 2008

إيفو دي بوير على المنصة شارحا الامكانات المتوافرة لكوبنهاغنمؤتمر كوبنهاغن في منظوره الصحيح – وصِف مؤتمر بوزنان بأنه علامة فارقة رئيسية، بوصفه نقطة المنتصف بين بالي وكوبنهاغن، وكيفما انتهى سوف يدفع إلى التعجيل بسرعة المفاوضات في العام القادم وحتى انعقاد مؤتمر كوبنهاغن. ولكن من غير المحتمل أن تتوقف العملية باعتماد صفقة جديدة بشأن المناخ في كوبنهاغن. بل وفقاً لما يقوله إيفو دي بوير، وهو رئيس اتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بتغير المناخ، سوف تكون الصفقة التي يتم التوصل إليها في كوبنهاغن هي الاتفاق الفعلي الذي يحدد الأهداف والالتزامات الفعلية للبلدان المتقدمة النمو والإجراءات الفعلية التي تتخذها البلدان النامية، شريطة احتوائه على أحكام متعلقة بالتمويل والتكنولوجيا اللازمين لهذه الإجراءات. وستكون صفقة كوبنهاغن قابلة للتصديق عليها، ولكن التفاصيل التقنية قد تحتاج إلى مزيد من الدراسة فيما بعد.

وهو يقول إن في بروتوكول كيوتو سابقة جيدة. فقد أبرم الاتفاق في كيوتو، ولكن التفاصيل النهائية تم التوصل إليها من خلال عدة اجتماعات، كان آخرها في مراكش، بالمغرب. ويكمن الاختلاف بينهما في أن كل شيء يتعين أن يعمل في عام 2013، بعد انتهاء فترة الالتزام الأولى لبروتوكول كيوتو.

وعندما سُئل دي بوير عما إذا كان مؤتمر كوبنهاغن سيعدّ فاشلاً ما لم يتضمن أهدافاً رقمية خاصة بالبلدان المتقدمة النمو، رد بشكل قاطع "نعم". وأضاف أنه رغم عدم قدرته على التنبؤ بالمستقبل، فإنه يرى أن من الضروري تحديد أرقام. "فواضح من الوجهة السياسية أنه يلزم أيضاً شكل من أشكال الالتزام من جانب البلدان المتقدمة الرئيسية. ولكن ليس من الواضح لي أي هيئة سيتخذها هذا الالتزام، وعلى أي شكل سيكون أو كيف يتم ذلك. ولن يحدث ذلك إلا إذا توافرت آليات الدعم المالي والتقني ذات الصلة، ولن يحدث ما لم تظهر البلدان الصناعية مقدرة قيادية بالالتزام بإجراء تخفيضات حقيقية".

بيانكا جاجر في المؤتمرالإلمام بعلم تغير المناخ – أصدر الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ في العام الماضي تقييمه المكوّن من أربعة أجزاء عن علم تغير المناخ، الذي أدى لحصول الفريق على جائزة نوبل للسلام، ولكن رئيس الفريق لم يزل غير راض عن مستوى الوعي بما يوجد بالفعل في التقرير. ويقول الدكتور راجندرا باتشواري إنه بينما بدأ العمل في إعداد تقرير التقييم التالي، وهو الخامس، فلا توجد حقائق أو تقارير جديدة من شأنها تغيير النتائج التي وردت في تقرير العام الماضي. "لقد كان تقرير التقييم الرابع قوياً للغاية. وقال كل ما يلزم قوله".

والأمر الذي يثير استياء باتشواري هو أن قادة العالم لم يأخذوا نتائج التقرير مأخذ الجد ولم يعملوا بها. "ويلزم أن يبدي السياسيون مقدرة قيادية ولا يكتفوا بما يحقق لهم الفوز في الانتخاب التالي". وتساءل عن السبب في قدرة السياسيين على إقناع الناس بخوض الحروب، وهي التضحية القصوى، وعجزهم عن إقناع الناس باتخاذ إجراء بشأن تغير المناخ.

ولكنه يصف نفسه بأنه متفائل، ويقول إنه لن يفعل ما يفعله إن لم يكن يستمتع به ويؤمن بأهميته. ولكنه اعترف بأن الغضب ينتابه أحياناً، وخاصة "حين تشعر بأن البعض يفعلون شيئاً من الواضح خطؤه". ويتمثل أمله في المستقبل في أن "يخرج العالم من طريق التنمية غير المستدامة وتتبع المجتمعات الإنسانية اتجاهات مختلفة وقيماً مختلفة عن القيم التي أوجدتها الاتجاهات الحالية والتي تدعو "للمزيد ثم المزيد" من الإنتاج والاستهلاك.

ملاحظات من المؤتمر – اشترك أرنولد شوارتسنيغر بالفعل في مؤتمر بوزنان عن طريق الفيديو. وبيانكا ييغر موجودة في بوزنان، وينتظر وصول أل غور إلى هنا يوم الجمعة. ومن المقرر أن يصل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي - مون إلى هنا غداً قبل جزء المستوى الوزاري من المؤتمر الذي ينعقد يومي الخميس والجمعة. وبالإضافة إلى إلقائه خطاباً بالمؤتمر واجتماعه بكبار الشخصيات والصحافة، فسيترأس في مساء الخميس اجتماعاً جانبياً عن دور الأمم المتحدة في التصدي لتغير المناخ. كما سيحضر اجتماعاً هاماً يناقش فيه الوزراء رؤيتهم المشتركة للاتجاه الذي تسير فيه العملية.

الطاقة الشمسية تنطلق – كان دائماً ثمة اعتقاد بأنه مهما اقترنت أنواع الطاقة المتجددة بالغايات النبيلة، فهي لا تشكل إلا جزءًا لا يذكر من مزيج الطاقة الموجود، وأنها غير قادرة اقتصادياً على منافسة أنواع الوقود التقليدية ولا يمكن الاعتماد عليها في تلبية الجزء الأكبر من الطلب المتزايد على الطاقة في القرن الحادي والعشرين.

ولكن المسؤولين التنفيذيين في عدد من كبار الشركات المنتجة للخلايا الشمسية يقولون إن المستقبل هو الآن وإن التطورات السريعة في صناعة الطاقة الشمسية تخفض تكلفة هذه الطاقة بحيث تتوازى قريباً مع خيارات الطاقة الأخرى. وقال جينغرونغ شي، الذي يرأس شركة ’صن تيك باور‘ بالصين إن تكلفة إنتاج الخلايا الشمسية القائمة على السليكون انخفضت انخفاضاً ملحوظاً، وإن الدعم الحكومي يزيد الكفاءة الاقتصادية لصنع الخلية الشمسية وبيعها. وقال كبير الموظفين التنفيذيين بشركة ’فيرست سولار‘ الأمريكية مايك أهيرن إن الكثير من الأفكار التقليدية عن تكاليف الطاقة الشمسية أصبحت بالفعل قديمة. فقد زاد إنتاج الطاقة من الخلايا الشمسية بدرجة ملحوظة خلال السنوات القليلة الماضية وحدها لدرجة أنه ينتقل إلى نطاق "مستويات الجيجاواط". ويقول الموظفون التنفيذيون إن الإعانات ستكون مؤقتة ويلزم اتخاذ قرارات سياسية لمساعدة الصناعة على النجاح من الوجهة التجارية.

ولا يساور المسؤولين التنفيذيين بشركات الطاقة الشمسية قلق من أن يضعف الهبوط في أسعار النفط قدرة أنواع الطاقة المتجددة على المنافسة. ويقولون إن سعر النفط سيرتفع من جديد، وعندما يحدث ذلك سيكونون مستعدين.

المنظمات غير الحكومية مطالبة بحقوق الشعوب في مفاوضات إزالة الغاباتماذا عن الولايات المتحدة؟ – من الموضوعات الرئيسية لمؤتمر بوزنان التي شكلت مصدراً لأسئلة ومناقشات لا تنتهي مدى تأثير الانتخابات في الولايات المتحدة على عملية التوصل إلى صفقة عالمية جديدة بشأن تغير المناخ. وكان الخطاب الذي وجهه الرئيس المنتخب باراك أوباما إلى المؤتمر الذي عقده محافظ كاليفورنيا أرنولد شوارتسنيغر قبيل انعقاد مؤتمر بوزنان مصدر تشجيع للكثيرين حين قال إن الولايات المتحدة يجب أن تخفض انبعاثاتها في عام 2020 إلى مستويات عام 1990، وأن تخفضها بحلول 2050 بنسبة 80 في المائة. غير أن آخرين، معظمهم من الجماعات البيئية، قد أعربوا بالفعل عن انتقادهم لذلك باعتباره غير كافٍ.

ولكن الرئيس المنتخب ليس في بوزنان والإدارة الحالية هي الممثلة في المؤتمر، وأفاد هذا الوفد بأن قدراً كبيراً من التقدم قد تحقق في بوزنان. فقال الدكتور هارلان واطسون، رئيس الوفد، إن الولايات المتحدة مشتركة بشكل كامل في المفاوضات وإن جميع الأفكار والمقترحات قابلة للمناقشة. ولكنه أضاف أن من اللازم "أن يوجد فهم أعمق" بشأن أعمال التخفيف [من أثر تغير المناخ] وأن تجري مفاوضات بعد تقديم مشروع اتفاق في حزيران/يونيه. وأضاف أن "هناك التزاماً واسعاً، وبالتأكيد من جانب هذه الإدارة وأطراف أخرى كثيرة، بالخروج من كوبنهاغن بنتائج متفق عليها، قد تكون أو لا تكون الغاية النهائية، ولكننا نعتقد أن شيئاً ما سيحرك العملية قدماً للأمام".

وكان يجلس في مؤخرة غرفة المؤتمرات الصحفية النائب الأمريكي ف. جيمس سنسبرينر، وهو جمهوري من ولاية ويسكونسن، الذي أصدر بياناً بعد ذلك بقليل يحذر فيه من أن اعتماد حدود قصوى إلزامية للانبعاثات تستبعد منها بعض كبار الجهات المسؤولة عن الانبعاثات لن يوقف تغير المناخ. وأضاف أنه مع الانكماش الذي يعانيه اقتصاد الولايات المتحدة "من الأهمية بمكان ألا نتسبب في مزيد من تناقص الوظائف أو التراجع في اقتصاد الولايات المتحدة".


 

كانون الأول/ديسمبر 2008

الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
  1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31      
إعداد قسم خدمات الشبكة العالمية بالأمم المتحدة - إدارة شؤون الإعلام - جميع الحقوق محفوظة © الأمم المتحدة 2008