لمحات عن
بوزنان
من قلم: دان شيبارد

الإثنين، 8 كانون الأول/ديسمبر 2008

أربع نساء يدعن إلى العدالة المناخية في المفاوضاتالعدالة المناخية – لم تجر مفاوضات اليوم بسبب عيد الأضحى عند المسلمين، ولكن عقدت المجموعة المعتادة من الأنشطة الجانبية والإحاطات الإعلامية للصحافة. وكان أحد محاور التركيز الرئيسية لأنشطة اليوم يتعلق بقضايا المساواة بين الجنسين، حيث تسعى المنظمات النسائية لأداء دور أكبر في المفاوضات من دورها في الماضي. وتقول لورينا أغيلار، إحدى القائمات على تنظيم فريق العدالة المناخية "إن قضية المساواة بين الجنسين لها دور بالفعل ولها أهميتها". وأضافت أنه يقال إن النساء ينتجن ما تصل نسبته إلى 90 في المائة من غذاء فقراء الريف، وهن بذلك تؤدين دوراً حيوياً في جهود التكيف.

وكان من الواضح أن الأزمة المالية العالمية في فكر معظم كبار الشخصيات الذين تحدثو في جلسة الافتتاح. فقد قال رئيس الوزراء الدانمركي إنه لا يشك مطلقا في حدوث انتعاش من المتاعب الاقتصادية الراهنة، ولكنه غير متأكد مما إذا كان بالإمكان السيطرة على تغير المناخ ما لم يتخذ إجراء لذلك الآن. وقال إنه "لا تناقض" بين النمو الاقتصادي والسياسات المناخية الطموحة، وأضاف "إن هناك إمكانية كبيرة للنمو في التكنولوجيا الخضراء".

وبينما أشار رئيس وزراء بولندا دونالد تاسك إلى أن عملية الخروج من الشيوعية ساعدت على تناقص انبعاثات الكربون في بلده على مدى 20 عاماً، فإنه أضاف أن الاقتصاد الجديد الدينامي يساعد أيضاً على ذلك. وحث على التحلي بالصبر أثناء تحول البلاد التي تعتمد كبلده اعتماداً كبيراً على الفحم إلى بدائل.

الطاقة الشمسية تنطلق – كان دائماً ثمة اعتقاد بأنه مهما اقترنت أنواع الطاقة المتجددة بالغايات النبيلة، فهي لا تشكل إلا جزءًا لا يذكر من مزيج الطاقة الموجود، وأنها غير قادرة اقتصادياً على منافسة أنواع الوقود التقليدية ولا يمكن الاعتماد عليها في تلبية الجزء الأكبر من الطلب المتزايد على الطاقة في القرن الحادي والعشرين.

ولكن المسؤولين التنفيذيين في عدد من كبار الشركات المنتجة للخلايا الشمسية يقولون إن المستقبل هو الآن وإن التطورات السريعة في صناعة الطاقة الشمسية تخفض تكلفة هذه الطاقة بحيث تتوازى قريباً مع خيارات الطاقة الأخرى. وقال جينغرونغ شي، الذي يرأس شركة ’صن تيك باور‘ بالصين إن تكلفة إنتاج الخلايا الشمسية القائمة على السليكون انخفضت انخفاضاً ملحوظاً، وإن الدعم الحكومي يزيد الكفاءة الاقتصادية لصنع الخلية الشمسية وبيعها. وقال كبير الموظفين التنفيذيين بشركة ’فيرست سولار‘ الأمريكية مايك أهيرن إن الكثير من الأفكار التقليدية عن تكاليف الطاقة الشمسية أصبحت بالفعل قديمة. فقد زاد إنتاج الطاقة من الخلايا الشمسية بدرجة ملحوظة خلال السنوات القليلة الماضية وحدها لدرجة أنه ينتقل إلى نطاق "مستويات الجيجاواط". ويقول الموظفون التنفيذيون إن الإعانات ستكون مؤقتة ويلزم اتخاذ قرارات سياسية لمساعدة الصناعة على النجاح من الوجهة التجارية.

ولا يساور المسؤولين التنفيذيين بشركات الطاقة الشمسية قلق من أن يضعف الهبوط في أسعار النفط قدرة أنواع الطاقة المتجددة على المنافسة. ويقولون إن سعر النفط سيرتفع من جديد، وعندما يحدث ذلك سيكونون مستعدين.

ماذا عن الولايات المتحدة؟ – من الموضوعات الرئيسية لمؤتمر بوزنان التي شكلت مصدراً لأسئلة ومناقشات لا تنتهي مدى تأثير الانتخابات في الولايات المتحدة على عملية التوصل إلى صفقة عالمية جديدة بشأن تغير المناخ. وكان الخطاب الذي وجهه الرئيس المنتخب باراك أوباما إلى المؤتمر الذي عقده محافظ كاليفورنيا أرنولد شوارتسنيغر قبيل انعقاد مؤتمر بوزنان مصدر تشجيع للكثيرين حين قال إن الولايات المتحدة يجب أن تخفض انبعاثاتها في عام 2020 إلى مستويات عام 1990، وأن تخفضها بحلول 2050 بنسبة 80 في المائة. غير أن آخرين، معظمهم من الجماعات البيئية، قد أعربوا بالفعل عن انتقادهم لذلك باعتباره غير كافٍ.

ولكن الرئيس المنتخب ليس في بوزنان والإدارة الحالية هي الممثلة في المؤتمر، وأفاد هذا الوفد بأن قدراً كبيراً من التقدم قد تحقق في بوزنان. فقال الدكتور هارلان واطسون، رئيس الوفد، إن الولايات المتحدة مشتركة بشكل كامل في المفاوضات وإن جميع الأفكار والمقترحات قابلة للمناقشة. ولكنه أضاف أن من اللازم "أن يوجد فهم أعمق" بشأن أعمال التخفيف [من أثر تغير المناخ] وأن تجري مفاوضات بعد تقديم مشروع اتفاق في حزيران/يونيه. وأضاف أن "هناك التزاماً واسعاً، وبالتأكيد من جانب هذه الإدارة وأطراف أخرى كثيرة، بالخروج من كوبنهاغن بنتائج متفق عليها، قد تكون أو لا تكون الغاية النهائية، ولكننا نعتقد أن شيئاً ما سيحرك العملية قدماً للأمام".

وكان يجلس في مؤخرة غرفة المؤتمرات الصحفية النائب الأمريكي ف. جيمس سنسبرينر، وهو جمهوري من ولاية ويسكونسن، الذي أصدر بياناً بعد ذلك بقليل يحذر فيه من أن اعتماد حدود قصوى إلزامية للانبعاثات تستبعد منها بعض كبار الجهات المسؤولة عن الانبعاثات لن يوقف تغير المناخ. وأضاف أنه مع الانكماش الذي يعانيه اقتصاد الولايات المتحدة "من الأهمية بمكان ألا نتسبب في مزيد من تناقص الوظائف أو التراجع في اقتصاد الولايات المتحدة".


 

كانون الأول/ديسمبر 2008

الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
  1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31      
إعداد قسم خدمات الشبكة العالمية بالأمم المتحدة - إدارة شؤون الإعلام - جميع الحقوق محفوظة © الأمم المتحدة 2008