- معلومات أساسية
- معلومات عن المناسبة الرفيعة المستوى
- موجز الرئيس
- تغطية المناسبة
- البرنامج
- أخر الأخبار
- المبعوثون الخاصون المعنيون بتغير المناخ
- متطلبات صلاحية الاعلام بالامم المتحدة
- معلومات لمنظمات المجتمع المدني والمنظمات التجارية
- أسئلة متكررة
يرجى ملاحظة أن جميع الوثائق متوفرة بصيغة PDF وتفتح في نافذة جديدة من المتصفح
موجز من إعداد الرئيس
موجز من إعداد الرئيس
في ختام المناسبة الرفيعة المستوى، عرض الامين العام بأن كي- مون موجز لمداولات اليوم
إن مناقشة مسألة تغير المناخ بهذه الطريقة المباشرة والبناءة إلى هذا الحد، على أرفع المستويات ولأول مرة في التاريخ لأمر يبعث في نفسي الأمل الشديد. وهذا الاجتماع نقلنا إلى عصر جديد: فاليوم، سمعت في بالي دعوة واضحة من قادة العالم لتحقيق خطوة جذرية في مسألة تغير المناخ. وأعتقد الآن أن على كاهلنا التزاما سياسيا كبيرا لتحقيق ذلك.
العلم وآثار تغير المناخ وضرورة التحرك بسرعة
سمعت قادة العالم يؤكدون أن تغير المناخ حقيقةٌ قائمة، وهو ناجم بمعظمه عن النشاط البشري. وكان للعروض التي قدمها قادة أشد البلدان تضررا منه، خاصة الدول الجزرية الصغيرة النامية، دلالة خاصة. إذ إنهم نقلوا إلينا، ههنا، وبطريقة مدوية وجلية، رسالة مفادها أنه يتعذر استدامة التنمية الاقتصادية والاجتماعية ما لم نتعامل مع هذه المسألة بشكل حاسم.
التحرك ممكن الآن وهو مجد اقتصاديا. فثمن البقاء مكتوفي الأيدي يتجاوز ثمن التحرك السريع.
وسرني الاستماع إلى أحد المتحدثين من أحد البلدان النامية وهو يقول ”إن بلدنا من أفقر البلدان في العالم، لكننا لن نضحي مطلقا ببيئتنا لتحقيق أهدافنا [الإنمائية]“- إن المسألة ليست في الواقع مسألة اختيار بين حماية البيئة وتحقيق هذه الأهداف، إذ إن الطريقة الوحيدة المستدامة على المدى الطويل هي السعي وراء الأمرين.
التكيف مع آثار تغير المناخ
ساق العديد منكم أمثلة من بلدانكم على معاناتكم من التحدي المتمثل في التكيف مع آثار تغير المناخ. وأعربتم عن تضامنكم مع أشد بلداننا هشاشة، خاصة الدول الجزرية الصغيرة النامية وأقل البلدان نموا، التي، لئن كانت الأقل مساهمة في ما يجري حاليا، تتحمل وطأته. وتعهدتم بدعمها للتكيف مع العواقب الحتمية لتغير المناخ.
وأبديتم الإرادة السياسية، ودعوتم إلى تحسين التخطيط على الصعيدين الوطني والدولي لتحقيق التنمية المستدامة، وتكثيف أنشطة بناء القدرات وتوفير المزيد من الأموال. وأشير إلى برامج العمل الوطنية للتكيف باعتبارها نقطة انطلاق متينة ينبغي استخدامها لتلبية الاحتياجات العامة للتكيف مع عواقب تغير المناخ، وليس فقط الاحتياجات الملحة والفورية وأستشهد بما قاله أخوكم: ”إن جهود التنمية وجهود التكيف متلازمة“. وعلى حد قوله، يتعين على جهود القطاعين الخاص والعام أيضا أن تكون متلازمة عبر إقامة الشراكات بينهما..
وكثرٌ هم الذين دعوا إلى زيادة الأموال المقرر توفيرها عبر آليات معينة ينبغي أن تبدأ عملياتها في أسرع وقت ممكن، مثل صندوق التكيف. ويلزم أن تضاف هذه الموارد إلى الموارد التي سبق أن تم التعهد بتقديمها لمساعدة البلدان النامية على الخروج من ربقة الفقر وتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية.
ووافقتم أيضا على أنه يتعين علينا تخفيفُ خطر حدوث الكوارث وزيادةُ مقاومة المجتمعات المحلية لظواهر الأحوال الجوية المتطرفة المتزايدة، وذلك عبر التخطيط وبناء القدرات بصورة منتظمة. وينبغي للبلدان دمج هذا البعد في جميع الخطط الإنمائية التي تضعها، وينبغي للوكالات الإنمائية تزويد هذه البلدان بالدعم للقيام بذلك. وللمساعدة في تحقيق التآزر بين خطة تخفيف خطر حدوث الكوارث والخطة المتعلقة بتغير المناخ، أفكر في كيفية تعزيز قدراتنا على تخفيف خطر حدوث الكوارث.
التخفيف من حدة آثار تغير المناخ
هناك إقرار واسع النطاق بضرورة معالجة الأسباب الجذرية للمشكلة ووضع حد لآثارها من خلال اتخاذ إجراءات حاسمة. ومستوى المجهود الحالي غير كاف للقيام بذلك.
ولقد جرت الإشارة إلى مفهوم الهدف الطويل الأجل حيث طالب الكثير من البلدان بتحديد أهداف ملزمة قانونا. وأشير بكثرة إلى الحاجة إلى تخفيض الانبعاثات إلى النصف بحلول عام 2050 وقصر زيادة درجة الحراة على درجتين مئويتين. ويلزم إجراء المزيد من المناقشات، وستحظى هذه المسألة بمركز الصدارة في برنامج التفاوض في أعقاب مؤتمر بالي.
ويجب أن يكون أي حل حلا منصفا بالطبع وأن يقوم على مبدأ المسؤوليات المشتركة ولكن المتباينة، وأن تتماشى أي مطالبة باتخاذ إجراء مع القدرات ذات الصلة.
ومما لا شك فيه أنه يلزم على البلدان الصناعية تخفيض قدر أكبر من الانبعاثات ويجب عليها أن تواصل تأدية الدور الريادي في هذا المضمار. ومن المشجع سماع الكثير من زعماء البلدان الصناعية أنفسهم وهم يعربون عن استعدادهم للقيام بذلك. واعترف الكثير من زعماء العالم النامي أيضا بأنه يتعين عليهم اتخاذ إجراءات للحد من زيادة الانبعاثات.
ولا ترغب البلدان النامية، لأسباب مفهومة، في إضاعة فرصها في تحقيق مستويات معيشة أفضل لشعوبها. وهي توافق أيضا على أن إقامة نظام طاقة أكثر استدامة يتسم بفعالية أفضل وتخطيط أحسن في مجال الطاقة، على سبيل المثال، يمكن أن يسمح بتحقيق نمو تقل فيه كثافة الانبعاثات. ويلزم توفير المزيد من الحوافز لكفالة مشاركة هذه البلدان مشاركة فعالة في نظام بشأن تغير المناخ يستحدث في المستقبل.
ولقد شدد العديد منكم على أهمية التخفيف إلى الحد الأدنى من الانبعاثات الناشئة عن إزالة الأحراج. وأشرتم أيضا إلى المكاسب الكبيرة التي يمكن جنيها من الإدارة المناسبة لاستخدام الأراضي. ولقد أقر العديد منكم بضرورة منح البلدان النامية حوافز في هذا الصدد.
التكنولوجيا
ستقوم التكنولوجيا بدور أساسي في سياق تصدينا الجماعي لتغير المناخ. وتشكل التكنولوجيات النظيفة محور التنمية المستدامة وتصدينا لتغير المناخ. وكما ذكر أحدكم: ”العالم بحاجة إلى ثورة تكنولوجية“.
ولقد سمعتكم تقولون بوضوح إن الكثير من الحلول التكنولوجية موجودة بالفعل لتحقيق الهدفين المتمثلين في التكيف مع آثار تغير المناخ والتخفيف منها. ويمكن أن تؤدي أطر السياسات وآليات التعاون الفعالة إلى التعجيل بشكل كبير بنشر هذه الحلول بين بلدان الشمال وبلدان الجنوب وداخلها.
ولا تزال عملية نشرها تمثل التحدي الرئيسي، ويلزم بذل جهود دؤوبة للتغلب على العراقيل التقنية والاقتصادية والسياسية العامة. ويمكن أن تؤدي أطر السياسات وآليات التعاون الفعالة إلى التعجيل بشكل كبير بعملية نشر هذه الحلول. ويلزم أن يوسع إلى حد كبير نطاق الآليات الحالية لنقل التكنولوجيا والتعاون.
وينطوي المضي في الاستثمار في البحث والتطوير على بشائر عظيمة بالنسبة للمستقبل. ولكن لكي تتحقق هذه البشائر، أقر الكثيرون منكم أنه يلزم على الحكومات والقطاع الخاص بذل جهود دؤوبة ومشتركة. وحسبما ذكرنا المتحدثون من البلدان النامية، يلزم أن تكون سياسات الطاقة سياسات داعمة لجهود البلدان النامية الرامية إلى القضاء على الفقر.
ويلزم تعزيز التعاون الدولي على وجه الاستعجال بغية مساعدة البلدان النامية التي تتزايد احتياجاتها من الطاقة على التحرك صوب استخدام الطاقة المتجددة والمنخفضة الكربون والتكنولوجيات الأنظف التي تستخدم لاستخراج الوقود الأحفوري. ويمكن أن تشكل أي تكنولوجيا نظيفة محركا رئيسيا للنمو الاقتصادي.
وبما أن الوقود الأحفوري سيظل أمرا أساسيا في المستقبل المنظور، يجب أن نحسّن فعالية الطاقة ونعزز الجدوى التقنية والاقتصادية للتكنولوجيا الجديدة والناشئة، مثل احتجاز الكربون وتخزينه.
وتعد تكنولوجيات التكيف مع آثار تغير المناخ تكنولوجيات أساسية لزيادة مقاومة البلدان للآثار الناجمة عن تغير المناخ. ويلزم تيسير حصول البلدان النامية على هذه التكنولوجيات، ولا سيما أقل البلدان نموا والدول الجزرية الصغيرة النامية.
التمويل
أعتقد أنكم اتفقتم جميعا على أن اتخاذ إجراءات حازمة بشأن تغير المناخ هو جزء لا يتجزأ من الأولوية الرئيسية المتمثلة في تحقيق التنمية الاقتصادية الدائمة والقضاء على الفقر. وكما أوضح أيضا المتحاورون معنا في قطاع الأعمال التجارية، فإن القرارات بشأن الاستثمار التي تتخذ اليوم تترك آثارا طويلة الأمد على الانبعاثات لعقود قادمة. وعلى حد قول أحد ممثلي هذا القطاع: ”على المجتمع الدولي أن يرسل إشارة مدوية وطويلة وشرعية“. ويتمثل هدفنا في إقامة اقتصاد عالمي ينتج كمية قليلة من انبعاثات الكربون، يدعم جهود التخفيف من آثار تغير المناخ وجهود التكيف معها.
وفي رأي العديد منكم أن التحرك لمواجهة التغير المناخي لا يشكل تهديدا للتنمية الاقتصادية. ويلزم تزويد البلدان النامية بموارد إضافية للاستثمار وتعزيز قدراتها على تحديد تنفيذ المزيج المناسب من أدوات السياسات العامة الذي يساعدها على كفالة النمو المستدام.
وكما ذكر البعض منكم، فإن تعزيز سوق الكربون الذي يستند إلى تخفيض الانبعاثات بصورة طموحة في جميع البلدان المتقدمة النمو، يمكن أن يوفر المرونة التي تسهم في الانتقال بطريقة مجدية التكاليف إلى اقتصاد قليل الانبعاثات، وتعبئة الموارد اللازمة لتقديم الحوافز للبلدان النامية.
ويلزم تعزيز آلية التنمية النظيفة. وقد أكد المتحدثون من بلدان الجنوب وبلدان الشمال على السواء أهمية جعل حماية الغابات الحالية مشمولة بالتمويل المخصص لخفض انبعاثات الكربون بموجب نظام ما بعد عام 2012.
آفاق المستقبل
لم يكن الهدف من هذا الاجتماع أن يكون مناسبة لإجراء مفاوضات؛ بل أريد منه أن يكون تجسيدا للإرادة السياسية لقادة العالم على أرفع المستويات من أجل التصدي، من خلال الإجراءات المتضافرة، للتحدي الذي يشكله التغير المناخي. وقد ذكرتم من جديد أن اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية المعنية بتغير المناخ هي المنتدى الوحيد الذي يمكن من خلاله اتخاذ قرار بشأن هذه المسألة.
ويلزمنا العمل على أن يدخل مثل هذا الاتفاق حيز النفاذ بحلول نهاية عام 2012. وينبغي أن يكون المؤتمر المرتقب للأطراف في الاتفاقية الإطارية نقطة الانطلاق لمفاوضات مكثفة تستند إلى جدول أعمال متفق عليه. ويلزم أن تكون هذه المفاوضات شاملة لا تستثني أحدا، وأن تفضي إلى إطار واحد متعدد الأطراف.
وينبغي أن تكون جميع العمليات أو المبادرات الأخرى متطابقة مع عملية الاتفاقية، وأن تغذيها، الأمر الذي ييسر إبرامها بنجاح.
لقد قطعنا شوطا طويلا في مجال التوصل إلى فهم مشترك وتوافق آراء جديد هذا العام. وما زال هنالك الكثير الذي يتعين القيام به، لكن هذا الاجتماع قد أرسل إشارة سياسية قوية إلى العالم، وإلى مؤتمر بالي, مفادها أن هناك عزيمة وإصرارا على أرفع المستويات على قطع الجسور مع الماضي والتصرف بحزم. واستشهد من جديد بأحد المتكلمين اليوم عندما قال: ”على مسعانا أن يفضي إلى التزام وابتكار وقيادة صلبة“. وينبغي ألا تغيب عن أعيننا، أثناء عملية المفاوضات، الصورة الكاملة، ألا وهي صون كوكبنا.