التطورات في اليمن
تستند المعلومات الواردة أدناه إلى تقرير الأمين العام لعام 2010 (A/64/742-S/2010/181)، الصادر في 13 أيار/مايو 2010 والمقدم إلى مجلس الأمن. وبرجاء مراجعة ذلك التقرير للمزيد من المعلومات.
تصاعدت حدة الاشتباكات بين جماعات الحوثيين والحكومة اليمنية في محافظة صعدة وتحولت إلى أعمال عدائية مفتوحة في 12 آب/أغسطس 2009، مما أسفر عن تشريد 000 250 شخص من صعدة ومناطق عمران وحجة والجوف المجاورة وأثار شواغل خطيرة أخرى متعلقة بحماية السكان المدنيين بمن فيهم الأطفال. وأجرى كل من منظمة اليونيسيف وشركائها المعنيين بالحماية عدة تحقيقات في المناطق المتضررة من النزاع في صعدة وعمران وحجة لتوثيق الحوادث وحالات الانتهاكات الجسيمة المرتكبة ضد الأطفال. ولا تمثل الأرقام المذكورة أدناه سوى جزء من الحالات التي أمكن الوصول إليها والتحقق منها وقد لا تعبر تماماً عن واقع الحال ميدانياً.
وأفيد أن ما يصل إلى نصف العدد الإجمالي للمقاتلين، إما من المليشيات القبلية الموالية للحكومة، المعروفة باسم الجيش الشعبي، أو من المتمردين الحوثيين، دون الثامنة عشرة من العمر. وقد تم توثيق حالة 402 من الأطفال الذين قام المتمردون الحوثيون بتجنيدهم و 282 طفلاً قام الجيش الشعبي بتجنيدهم؛ مما رفع عدد حالات الأطفال الذين تأكد أنهم خطفوا لأغراض التجنيد على يد هذه الجماعات إلى 59 حالة. وتعد الهدنة الموقعة بين الحكومة والمتمردين الحوثيين في 11 شباط/فبراير 2010 تطوراً إيجابياً. إلا أنه من باب الأولوية كفالة وصول الشركاء المعنيين بحماية الأطفال إلى الأطفال المرتبطين بالقوات والجماعات المسلحة وتحديد هويتهم والإفراج عنهم، عن طريق خطط العمل.
وعلى الرغم من تعذر الحصول على تقدير واضح للعدد الإجمالي للأطفال القتلى أو الجرحى خلال النزاع الحالي، فقد أحصي ما مجموعه 189حالة لأطفال قتلوا، و 155 حالة لأطفال جرحوا. وحصلت 71 في المائة من تلك الحالات نتيجة القصف المباشر الذي قام به طرفا النزاع على أهداف مدنية أثناء العمليات العسكرية ، في حين حصل 29 في المائة منها نتيجة عدم الوصول إلى المساعدات الإنسانية، ولا سيما الأغذية والرعاية الصحية. كما أفيد عن 59 حالة لأطفال فقدتهم أسرهم بعد اختفائهم منذ بداية النزاع. ولا يعرف الآباء والأمهات والأقارب إذا كان هؤلاء الأطفال قد تعرضوا للقتل أو الخطف أو التجنيد.
ويستخدم المتمردون الحوثيون أو قوات الحكومة معظم المدارس في المناطق المتضررة من النزاع حالياً لأغراض عسكرية، مما يجعل من هذه المدارس هدفاً عسكرياً مشروعاً للطرفين على حد سواء. وتم تأكد أن 17 مدرسة تعرضت للتدمير بالكامل، ولا تزال 16 مدرسة تستخدم كقواعد عسكرية خلال الفترة المشمولة بالتقرير. واضطرت وزارة التعليم إلى إلغاء العام الدراسي في المناطق المتضررة من النزاع، ولا سيما في صعدة وحرف سفيان.
وتعرض نحو 70 في المائة من المرافق الصحية في صعدة إما للتدمير بالكامل أو استخدم كمنشآت عسكرية أثناء النزاع، بما في ذلك تدمير مستشفيين و 3 مراكز صحية و 13 وحدة صحية إلى جانب استخدام مركزين صحيين كمنشأتين عسكريتين. وأثر ذلك الوضع بشدة على استفادة المجتمع المحلي من الرعاية الصحية أثناء النزاع وبعده.
ومنذ بداية النزاع، أعربت الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة الأخرى عن قلقها الشديد بشأن عدم قدرتها على تقديم المساعدة الإنسانية إلى المشردين داخلياً والسكان المتضررين الآخرين، ولا سيما في محافظات صعدة وحرف سفيان والجوف. ويعاني نحو 000 60 طفل من الحصار في مناطق تبادل إطلاق النار بين المتمردين الحوثيين وقوات الحكومة/الميليشيات الموالية للحكومة. وباءت بالفشل جميع الجهود التي بذلت مع أطراف النزاع لفتح ممر آمن أمام المساعدة الإنسانية. إلا أن الهدنة أتاحت للمسؤولين الحكوميين والعاملين في مجال المساعدة الإنسانية إجراء تقييم للاحتياجات الإنسانية في المناطق التي لم يمكن الوصول إليها من قبل، وإتاحة وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان المدنيين، بمن فيهم الأطفال.
وتفيد التقارير عن احتجاز أكثر من 000 1 طفل في السجون في جميع أرجاء البلد نتيجة النزاع. وأولئك الأطفال إما أسرى لدى القوات المتناحرة أثناء النزاع أو مشتبه في أنهم مقاتلون أو موالون للحوثيين. وليست لدى الأمم المتحدة إمكانية للوصول إلى أولئك الأطفال.
