التطورات في سري لانكا
تستند المعلومات الواردة أدناه إلى تقرير الأمين العام لعام 2009 (A/63/785-S/2009/158)، الصادر في 26 آذار/مارس 2009 والمقدم إلى مجلس الأمن. وبرجاء مراجعة ذلك التقرير للمزيد من المعلومات.
تلقت اليونيسيف 39 تقريرا عن تجنيد الأطفال و 7 تقارير عن إعادة تجنيدهم من جانب جبهة نمور تحرير تاميل إيلام في الفترة من 1 أيلول/سبتمبر 2007 إلى 31 تشرين الأول/أكتوبر 2008. ومع ذلك، فإن التقديرات تشير إلى أن عدد الأطفال الذين جندتهم جبهة نمور تحرير تاميل إيلام أعلى بكثير من ذلك. ووقعت الغالبية العظمى من عمليات التجنيد التي قامت بها جبهة نمور تحرير تاميل إيلام (64 في المائة فتيان و 36 في المائة فتيات) في فاني. وتراجعت بشكل مطرد القدرات في فاني على رصد تجنيد الأطفال وتلقي تقارير عنه خلال الفترة المشمولة بالتقرير بسبب محدودية فرص الوصول المتاحة للأمم المتحدة وتزايد انعدام الأمن واشتراط مغادرة الوكالات الإنسانية الدولية والوطنية لفاني في 16 أيلول/سبتمبر 2008 والانتقال إلى فافونيا نتيجة لاشتداد حدة النزاع. وكانت التهديدات التي وجهتها الجبهة إلى الأسر الراغبة في الإبلاغ عاملا مهما أيضا. وبالرغم من أن جمع البيانات قد أعيق بشكل خطير قبل الانتقال، فإن اليونيسيف قد تمكنت من التحقق من أن الجبهة أفرجت عن ما مجموعه 19 طفلا وأن 9 أطفال قد تمكنوا من الفرار والعودة إلى ذويهم. ووفقا لتقارير اليونيسيف المسجلة قبل بدء القتال، فإن هناك، حتى نهاية كانون الثاني/يناير 2009، ما مجموعه 81 طفلا لم يفرج عنهم وهناك أيضا 342 1 من الأفراد الذين تم تجنيدهم وهم أطفال لكن سنهم الآن قد تجاوز 18 عاما. وفي شباط/فبراير 2009، أفادت الأمم المتحدة أن ثمة مؤشرات واضحة على أن الجبهة تكثف التجنيد القسري للمدنيين وبأن أطفالا لا تتجاوز أعمارهم 14 سنة مستهدفون.
وتحول تاميل ماكال فيدوتالاي بوليكال، وهو فصيل سابق منشق عن الجبهة، إلى حزب سياسي مسجل في 24 كانون الثاني/يناير 2008. وقد وقع على خطة عمل مع حكومة سري لانكا واليونيسيف في 1 كانون الأول/ديسمبر 2008 وافق فيها على بدء الإفراج عن الأطفال من أجل إعادة تأهيلهم وإعادة إدماجهم. وتبذل حاليا جهود في هذا الصدد، والأمم المتحدة في انتظار تنفيذ الخطة بالكامل وفي الوقت المناسب. واعتبرت هذه المسألة إنجازا مهما لتاميل ماكال فيدوتالاي بوليكال. ومن تشرين الثاني/نوفمبر 2008 إلى كانون الثاني/يناير 2009 جرى الإبلاغ عن 7 حالات تجنيد للأطفال وأُفرج عن 22 طفلا، في حين أن اليونيسيف قد تلقت خلال الفترة من 1 أيلول/سبتمبر 2007 إلى 31 تشرين الأول/أكتوبر 2008 ما مجموعه 113 تقريرا عن تجنيد الأطفال و 40 تقريرا عن إعادة تجنيدهم من قبل تاميل ماكال فيدوتالاي بوليكال. وخلال الفترة نفسها، تم الإفراج عن ما مجموعه 108 أطفال، فيما تمكن 81 طفلا من الفرار والعودة إلى أسرهم. وفي نهاية كانون الثاني/يناير 2009، لا يزال ثمة 41 طفلا مجندا علاوة على 804 من الأفراد الذين جندوا كأطفال ولكن أعمارهم الآن باتت تزيد على 18 سنة.
وسجلت لجنة حقوق الإنسان في سري لانكا 102 حالة اختطاف للأطفال خلال الفترة المشمولة بالتقرير، بينها 54 طفلا تم اختطافهم في باتيكالوا وحدها. وثمة 16 طفلا مختطفا من أصل 41 طفلا لا يزالون في صفوف تاميل ماكال فيدوتالاي بوليكال.
وتشير التقارير إلى ما مجموعه 26 طفلا قتلوا وأصيب 10 آخرون حتى نهاية كانون الأول/ديسمبر 2008. وتشمل أسباب ذلك القصف الجوي من قبل القوات الجوية السريلانكية، ووجود الأطفال وسط النيران المتبادلة والقصف المتبادل بين الجيش السريلانكي وجبهة نمور تحرير تاميل إيلام. وراح الأطفال أيضا ضحايا لألغام كلايمور المضادة للأفراد. وعلى سبيل المثال، انفجر، في 29 كانون الثاني/يناير 2008، لغم كلايمور في حافلة كان معظم من تقلهم أطفال مدارس في تاتشانامادو، مقاطعة مانار، وهي منطقة كانت تسيطر عليها من الناحية التكتيكية جبهة نمور تحرير تاميل إيلام. ولقي ثلاثة عشر طفلا مصرعهم في الحادث وأصيب 8 أطفال بجروح.
وأصبح الشغل الشاغل في مجال الحماية هو توفير الأمن المادي للأطفال المحاصرين في مناطق ما فتئت تضيق وتشتد بها الأعمال القتالية، وكذلك في مناطق أخرى متضررة من النزاع. ونفذت جبهة نمور تحرير تاميل إيلام عمليات شملت إطلاق نيران المدفعية من المناطق المدنية، مما يعرض المدنيين للخطر. وواصلت الحكومة أيضا القصف الجوي وإطلاق نيران المدفعية الطويلة المدى. ولا يُعرف الحجم الكامل لانتهاكات حقوق الأطفال بسبب معوقات الوصول إلى الميدان. ومع ذلك، ففي المناسبات القليلة جدا التي تسنى فيها الوصول إلى فاني، تمكنت الأمم المتحدة من التحقق من أن ما لا يقل عن 4 أطفال قد قتلوا وجرح 17 في كانون الأول/ديسمبر 2008 وأن 55 طفلا قتلوا وأصيب 212 بجروح في كانون الثاني/يناير 2009. وفي 29 كانون الثاني/يناير 2009، نجحت لجنة الصليب الأحمر الدولية في مرافقة 226 من المرضى والجرحى الذين يحتاجون إلى علاج طبي عاجل إلى مستشفى فافونيا في المنطقة التي تسيطر عليها الحكومة. وكان من بين الجرحى 50 طفلا تتراوح أعمارهم بين 4 أشهر و 17 سنة.
وفي الفترة بين 15 كانون الأول/ديسمبر 2008 و 15 كانون الثاني/يناير 2009، تم الإبلاغ عن 11 واقعة قصف لمرافق طبية في فاني أو قريبا من تلك المرافق. وفي 2 شباط/فبراير، أصدرت لجنة الصليب الأحمر الدولية بيانا أدانت فيه قصف مستشفى بوتوكودييرو للمرة الثانية. وتعرض المستشفى منذئذ للقصف ثلاث مرات.
وتضرر الأطفال المشردون من جراء النزاع نتيجة لتكثيف العمليات العسكرية في المناطق التي يسيطر عليها نمور تحرير تاميل إيلام في فاني نهاية عام 2008، وبسبب الإجراءات التقييدية التي فرضتها الحكومة على نقل السلع الضرورية إلى فاني بسبب ما يزعم أنها مخاوف أمنية، بما في ذلك اللوازم الطبية والأغذية العلاجية لمعالجة الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية، ومواد الملاجئ. وجرى تسيير بعض قوافل الأغذية التابعة لكل من برنامج الأغذية العالمي والحكومة في كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير 2009. وظلت الأمم المتحدة تبذل جهودا مستمرة للتواصل مع الحكومة وجبهة نمور تحرير تاميل إيلام من أجل زيادة فرص الوصول إلى فاني، لكن ذلك أصبح أكثر صعوبة مع اشتداد حدة النزاع. وتشمل المعوقات الإضافية أمام فرص وصول المساعدات الإنسانية منع الجبهة للمدنيين، بمن فيهم الأطفال وموظفو الأمم المتحدة الوطنيون وعائلاتهم، من مغادرة فاني إلى الأراضي التي تسيطر عليها الحكومة. وعلاوة على ذلك، فإن مواقع المشردين داخليا في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة في مانار وفافونيا تخضع لأنظمة أمنية حكومية مشددة، تقيّد بشدة حركة المشردين داخليا وفرص وصول الوكالات الإنسانية.
الأطراف في سري لانكا
- نمور تاميل إيلام للتحرير
- فصيلة تاميل ماكال فيدوتالاي بوليغال (فصيلة كارونا سابقا)
هذا الطرف مسؤول أيضا عن قتل أطفال وتشويههم وعن منع وصول مساعدات إنسانية إليهم في الفترة المشمولة بالتقرير
هذا الطرف مسؤول أيضا عن اختطاف أطفال خلال الفترة المشمولة بالتقرير
بيانات صحافية للممثلة الخاصة للأمين العام
متوافرة باللغة الانكليزية*
_______________________
