تطوير وتعزيز القواعد والقيم

ركز مكتب الممثلة الخاصة، من خلال عمله في تعاون وثيق مع الدول الأعضاء وشركاء الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، جهود دعوته خصيصا على وضع قواعد ومعايير حماية الأطفال وتعزيزها وتطويرها. وقد شهدت السنوات العديدة الماضية تطوير وتعزيز طائفة كبيرة من معايير الحماية وصكوكها. وهذا شمل اعتماد البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل* بشأن اشتراك الأطفال في الصراعات المسلحة (القرار 54/263، المرفق الأول) الذي يحدد للدول الأطرف سن 18 كحد أدنى للتجنيد الإجباري والمشاركة في أعمال القتال وسن 15 كحد أدنى للتجنيد الطوعي، وسن 18 بالنسبة للجهات الفاعلة من غير الدول. وتواصل الممثلة الخاصة دعوتها بين الدول الأعضاء من أجل التصديق على البروتوكول الاختياري لإعطاء هذا الصك أوسع نطاق ممكن من الشرعية والقوة.

وبموجب نظام روما الأساسي* للمحكمة الجنائية الدولية، اقترحت الممثلة الخاصة ثلاثة أحكام خاصة بالأطفال تتعلق بأفعال صنفت جميعها باعتبارها جرائم حرب، وهي تجنيد الأطفال دون الخامسة عشرة من العمر أو الاستعانة بهم أو استخدامهم في أعمال القتال؛ وشن الهجمات عمدا على المستشفيات والمدارس؛ وارتكاب أعمال العنف الجنسي الجسيم بحق الأطفال. علاوة على ذلك، يشكل التهجير القسري لأطفال فئة مستهدفة بالإهلاك عملية إبادة جماعية بموجب النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

وفي إطار اتفاقية منظمة العمل الدولية* رقم 182، دعت الممثلة الخاصة إلى تصنيف تجنيد الأطفال باعتباره أحد أسوأ أشكال عمل الأطفال. وتحظر الاتفاقية أيضا التجنيد القسري أو الإجباري للأطفال دون الثامنة عشرة من العمر لاستخدامهم في الصراعات المسلحة.

ودعت الممثلة الخاصة الحكومات الأفريقية إلى التصديق على الميثاق الأفريقي* لحقوق الطفل ورفاهه. وقد دخل هذا الميثاق حيز النفاذ في عام 1999، وهو أول معاهدة إقليمية تحدد الثامنة عشرة باعتبارها السن الأدنى لجميع أنواع التجنيد العسكري الإجباري والمشاركة في أعمال القتال. ومنذ التصديق على الميثاق، أنشأ مكتب الممثلة الخاصة إطارا للدعم والتعاون مع رئيس الهيئة التي ترصد تنفيذ الميثاق.

كما ركز مكتب الممثلة الخاصة اهتمامه على القواعد الثقافية للشعوب الأصلية التي كانت في الماضي توفر الحماية للأطفال في أوقات الحرب. فحيثما تنهار البنيات الرسمية خلال الصراع، تظل غالبا القواعد التقليدية المتأصلة درعا هاما لحماية الأطفال. ومن بين الأمثلة على هذه العادات، هناك حفلات التطهير والمصالحة التقليدية المنظمة في موزامبيق وسيراليون، والتي مكنت العديد من الأطفال المرتبطين بالقوات المتحاربة من العودة إلى مجتمعاتهم المحلية. وقد عملت الممثلة الخاصة على تعزيز القواعد التقليدية بصفتها رافدا هاما مُكملا للمعايير الدولية الرسمية. كذلك، ضمنت الدعوة التي قامت بها الممثلة الخاصة إجراء دراسة للقواعد والقيم والممارسات التقليدية بصفتها نقطة محورية محددة في جدول أبحاث المؤسسات الأكاديمية والبحثية التي يتألف منها اتحاد البحوث المتعلقة بالأطفال في الصراع المسلح.

(*بالإنكليزية)