التطورات في ولايات وسط/شرق الهند

تستند المعلومات الواردة أدناه إلى تقرير الأمين العام لعام 2010 (A/64/742-S/2010/181)، الصادر في 13 أبريل 2010 والمقدم إلى مجلس الأمن. وبرجاء مراجعة ذلك التقرير للمزيد من المعلومات.

لقد تلقت الأمم المتحدة تقارير عن تجنيد واستخدام الأطفال من قِبَل الجماعات الماوية المسلحة، المعروفة أيضا باسم الناكساليت، وعلى وجه الخصوص في بعض المقاطعات في ولاية تشاتيسغاره. ووفقا لبيان صادر عن وزارة الداخلية في 20 تشرين الأول/ أكتوبر 2009، فإن المعلومات المجمعة من المدخلات الاستخباراتية أشارت إلى التجنيد القسري للأطفال من قِبِل الناكسا في المناطق الواقعة إلى الجنوب من تشاتيسغاره. ويشير البيان أيضا إلى أن الناكساليين يحضون القرويين على تقديم خمسة فتيان أو فتيات لجماعتهم المسلحة. وتتفق هذه التقارير أيضا مع النتائج التي توصلت إليها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بالهند، التي أوردت في تقريرها المقدم إلى المحكمة العليا في آب/أغسطس 2008 أن الناكساليين أجبروا العديد من الأسر على إرسال صبي مراهق واحد أو صبية مراهقة واحدة، على الأقل، للانضمام إلى صفوفهم. وتشير تقارير موثوقة أخرى إلى أن العديد من الأطفال يتم خطفهم أو تجنيدهم قسرا من المدارس. ويدعي الناكساليون بأن الأطفال يستخدمون كسعاة ومخبرين فقط، ولكنهم اعترفوا أيضا بأن الأطفال يتلقون تدريبا على استخدام الأسلحة غير الفتاكة والفتاكة، بما فيها الألغام الأرضية. وتجدر الإشارة إلى أن مشكلة الناكساليين تنتشر عبر عدة ولايات في وسط/شرق البلد.

ونفذ الناكساليون أيضا هجمات منتظمة على المدارس من أجل الإتلاف والتدمير المتعمد للهياكل الحكومية ولغرس الخوف في أوساط المجتمع المحلي. وقد تأكد ذلك من خلال النتائج التي توصلت إليها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بالهند، وكذلك اللجنة الوطنية لحماية حقوق الطفل عقب زيارتها لمقاطعة دانتيوادا، بولاية تشاتيسغاره، في كانون الثاني/يناير 2009، حيث أفادت بأن بعض المدارس ظلت مغلقة أو مهجورة بسبب التفجيرات المستمرة التي ينفذها الناكساليون على المباني المدرسية، وخاصة تلك التي تقيم فيها قوات الأمن لأغراض الحماية. وأوضحت حكومة الولاية وشرطة جهارخاند بأنهم أخلوا 28 مدرسة من بين 43 مدرسة في المقاطعات المتضررة من الناكساليين بالولاية، وأنهم بصدد إخلاء 13 مدرسة إضافية. ولكن، بحلول أيلول/سبتمبر 2009، أصدرت المحكمة العليا في جهارخاند حكما يدعو قوات الأمن إلى إخلاء جميع المباني التعليمية في أقرب وقت ممكن.

وقد أدانت حكومة الهند بقوة أفعال الناكساليين وألزمت نفسها بالسيطرة على هذه الأنشطة. واتخذت الحكومة، إلى جانب السلطات المعنية بالولاية، إجراءات محددة، تتضمن برامج للتوعية عبر وسائل الإعلام والاتصال الجماهيري؛ وإنشاء مدارس جديدة في إطار برنامجها للتعليم الابتدائي الشامل (سارفا شيكشا أبهيان) في جميع القرى وكذلك مدارس ’أشرم‘؛ وتعزيز التنمية المتكاملة للطفل ومراكز التعليم قبل المدرسي في جميع المناطق.