التطورات في هايتي
يجري منذ قدمت تقريري السنوي الأخير تفكيك الكيانات المسلحة في هايتي عن طريق عمليات عسكرية وعمليات للشرطة تقوم بها بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في هايتي والشرطة الوطنية الهايتية. ومع ذلك، استُخدم الأطفال في مظاهرات سياسية عنيفة في جميع أنحاء البلد، وفي نصب حواجز في الطرقات، وفي عمليات النهب، وكذلك في محاولة اقتحام مجمع القصر الرئاسي في نيسان/أبريل 2008. وذكرت الكتائب العسكرية للبعثة بأن نحو 30 في المائة من المتظاهرين كانوا من الأطفال. وأكدت البعثة اعتقال 45 طفلا بتهمة التآمر الجنائي واحتجازهم في معتقل دلماس - 33، في بورت - أو - برنس، لمشاركتهم في مظاهرات عنيفة. ولا يزال الأطفال يستخدمون أيضا من قبل عناصر مسلحة لتنفيذ عمليات الاختطاف وتهريب الأسلحة.
وفي الربع الأخير من عام 2007، أبلغت البعثة عن ظاهرة مثيرة للقلق في صفوف بعض العناصر المسلحة في منطقة قاعدة جامايكا، في سيتي سولي. ذلك أن هذه الجماعات تجهز الأطفال بلعب على هيئة مدافع حقيقية، ثم يتجه هؤلاء الأطفال نحو نقاط التفتيش العسكرية التابعة للبعثة ملوحين بأسلحتهم تلك. وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن عناصر مسلحة تعمل على نشر الفتنة السياسية هي التي تستخدم أولئك الأطفال في محاولة للتحريض على الإخلال بالنظام العام.
ويظل اختطاف الأطفال باعثا على القلق الشديد، ولا سيما في بورت - أو - برنس وكاب - هايسيان. فقد اختطفت عناصر مسلحة ما مجموعه 126 طفلا، بينهم 60 فتاة، في الفترة المشمولة بهذا التقرير. وتعرضت غالبية الفتيات اللائي اختطفن للاغتصاب أو الاعتداء الجنسي. واستهدف الخاطفون بصفة خاصة الطلاب وهم ذاهبون إلى المدارس أو عائدون منها.
وعلى الرغم من حصول تحسن أمني شامل، فقد قُتل 52 طفلا في الفترة المشمولة بهذا التقرير، ويرجع ذلك في المقام الأول إلى وقوعهم بين فكي النيران المتبادلة بين الشرطة الوطنية الهايتية والعناصر المسلحة.
ولا تزال التقارير تشير إلى ارتكاب العناصر المسلحة للعنف الجنسي ضد الأطفال، بما في ذلك الاغتصاب الجماعي، في سياق انعدام الأمن والإفلات من العقاب. وقد تضمن التقرير الذي أعده المنتدى الوطني لمناهضة العنف ضد المرأة بشأن العنف الجنسي المرتكب ضد الفتيات والنساء في هايتي تقديرات مفادها أن 50 في المائة من ضحايا حالات الاغتصاب الموثقة بين كانون الثاني/يناير وحزيران/يونيه 2008 فتيات صغيرات السن. ويبرز التقرير أن عدد الحالات المبلغ عنها ارتفع نتيجة لتحسن الحالة الأمنية التي تسمح للفتيات بالبحث عن الدعم دون خوف من الانتقام، وبفضل أنشطة التوعية التي تشجع الضحايا من الفتيات على الحصول على مساعدة لمتابعة قضاياهن.
وأكدت البعثة أن 297 طفلا، بينهم 30 فتاة، كانوا محتجزين في مراكز الاعتقال في جميع أنحاء البلد في نهاية كانون الأول/ديسمبر 2008؛ وأن 60 في المائة من أولئك الأطفال محتجزون بدعوى ارتباطهم بالجماعات المسلحة، وأن 87 في المائة منهم مرت فترات طويلة على وضعهم في الحبس الاحتياطي، إذ منهم المحتجز منذ عام 2004.
بيانات صحافية للممثلة الخاصة للأمين العام
متوافرة باللغة الانكليزية*
_______________________
* معلومات مستمدة من تقرير الأمين العام لعام 2009 (A/63/785-S/2009/158)
الصادر في 26 اّذار/مارس 2009 والمقدم إلى مجلس الأمن
