التطورات في جمهورية الكونغو الديمقراطية
تستند المعلومات الواردة أدناه إلى تقرير الأمين العام لعام 2010 (A/64/742-S/2010/181)، الصادر في 13 أبريل 2010 والمقدم إلى مجلس الأمن. وبرجاء مراجعة ذلك التقرير للمزيد من المعلومات.
وثقت بعثة منظمة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، في عام 2009 وجود 848 من الأطفال المجندين حديثا (بما في ذلك 52 فتاة). وجرت نسبة 77 في المائة من هذا التجنيد في مقاطعة كيفو الشمالية، و 10 في المائة في مقاطعة كيفو الجنوبية، و 7 في المائة في مقاطعة كاتانغا، و 4 في المائة في المقاطعة الشرقية، و 1 في المائة في كل من مانييما وكاساي الشرقية( ). ويشمل الجناة القوات المسلحة الوطنية والقوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية (24 في المائة)، وفصائل الماي ماي (26 في المائة)، والمقاومين الوطنيين الكونغوليين (31 في المائة)، ومختلف فصائل القوات الديمقراطية لتحرير رواندا (10 في المائة)، والمؤتمر الوطني للدفاع عن الشعب (9 في المائة). وعلاوة على ذلك، نسب أكثر من 15 حالة تجنيد جديدة للأطفال إلى قوات المقاومة الوطنية في إيتوري. ولم تقم جبهة القوميين ودعاة الاندماج بعمليات تجنيد جديدة.
ويعزى ما مجموعه 473 حالة جديدة من حالات تجنيد الأطفال للقوات المسلحة. ونتج تزايد وجود أطفال داخل صفوف القوات المسلحة الوطنية بالمقارنة مع الفترة المشمولة بالتقرير السابق عن عملية المسار السريع التي أدمجت الجماعات المسلحة في صفوف القوات المسلحة، فضلا عن عمليات تجنيد جديدة في كاتانغا وكاساي. ويبدو أن الأطفال المجندين في هاتين المقاطعتين قد نُقلوا أثناء حملات التجنيد العامة إلى مراكز التجميع من قبيل كامينا في كاتانغا أو كيتونا في الكونغو السفلى للتدريب العسكري. وتشير الوثائق الخاصة بـ 64 طفلا في مركز كامينا إلى أن الحرس الرئاسي جندهم قبل وبعد نشرهم في أويلي العليا (المقاطعة الشرقية). وتعرضت الجهات المعنية بحماية الأطفال لعوائق عدة وللرفض الصريح في بعض الأحيان من قبل القوات المسلحة، للوصول إلى تلك المواقع وتحديد الأطفال لإطلاق سراحهم. وأفاد العديد من الأطفال الذين فروا من الجماعات المسلحة المتبقية، وبخاصة من القوات الديمقراطية لتحرير رواندا، احتجازهم من قبل عناصر القوات المسلحة، وأحيانا لفترات طويلة من الزمن.
وفي الأشهر الأربعة الأولى من السنة، تم تسجيل 238 حالة جديدة من حالات تجنيد الأطفال من قبل قوات المؤتمر الوطني للدفاع عن الشعب في كيفو الشمالية قبل انتفاء وجود جناحها العسكري رسميا. ومع ذلك، عُزيت موجة جديدة من تجنيد الأطفال وإعادة تجنيدهم في النصف الثاني من عام 2009، لا سيما في إقليم ماسيسي، كيفو الشمالية، إلى عناصر قوات المؤتمر الوطني السابقة المدمجة داخل القوات المسلحة. وأفيد أنه قد تم تجنيد ما مجموعه 154 طفلا من قبل عناصر قوات المؤتمر السابقين التي تعمل الآن بصفتها القوات المسلحة.
ولم يمكن تحديد اتجاهات أو أنماط معينة لقتل الأطفال وتشويههم خلال الفترة المشمولة بالتقرير. ومع ذلك، تم توثيق 23 حالة قتل و 12 حالة تشويه. ونسبت تسع حالات قتل إلى القوات الديمقراطية لتحرير رواندا، وستة حالات إلى القوات المسلحة، وحالتان إلى كل من الشرطة الوطنية وائتلاف الوطنيين المقاومين الكونغوليين، وحالة واحدة إلى جبهة المقاومة الوطنية في إيتوري. ولم يمكن تحديد هوية الجماعة في ثلاث حالات. وأفيد أن القوات المسلحة والقوات الديمقراطية لتحرير رواندا ارتكبت أربع حالات من التشويه، وارتكبت حالة من قبل الشرطة الوطنية، وثلاث حالات من قبل مسلحين مجهولين.
ولا يزال العنف الجنسي ضد الأطفال ظاهرة واسعة الانتشار رغم إحراز انخفاض طفيف مقارنة مع الفترة المشمولة بالتقرير السابق. وفي المقاطعة الشرقية ومنطقة كيفو، نسبت 447 حالة من أصل 360 2 حالة تم الإبلاغ عن ارتكابها ضد الأطفال إلى قوات الأمن والجماعات المسلحة، ويزعم أن القوات المسلحة ارتكبت 38 حالة، وأن الشرطة الوطنية ارتكبت 30 حالة، وبأن عدة مجموعات من الماي ماي والقوات الديمقراطية لتحرير رواندا وقوات المقاومة الوطنية في إيتوري وجبهة القوميين ودعاة الاندماج وجيش الرب للمقاومة وأشخاص لم تحدد هويتهم يرتدون الزي العسكري ارتكبوا 379 حالة.
وفي كانون الأول/ديسمبر 2008، نُسبت موجة جديدة من اختطاف الأطفال وقتلهم في منطقة أويلي العليا بالمقاطعة الشرقية إلى جيش الرب للمقاومة. واستمرت هجمات هذه الجماعة ضد المدنيين، بما في ذلك عمليات القتل والخطف والنهب، التي تسببت في تشريد أعداد كبيرة من السكان في عام 2009. وخلال الفترة المشمولة بالتقرير، أبلغ عن اختطاف 130 طفلا (77 صبيا و 53 صبية) من قبل جيش الرب للمقاومة. وقد خُطف معظمهم لغرض التجنيد، وأفادت التقارير أن 14 طفلا تعرضوا للعنف الجنسي. ويزعم أنه تم تجنيد سبعة من هؤلاء الأطفال في السودان وطفلين اثنين في جمهورية أفريقيا الوسطى.
الأطراف في جمهورية الكونغو الديمقراطية
- القوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية؛ بما فيها الوحدات المتكاملة للتدخل السريع التابعة للمؤتمر الوطني للدفاع عن الشعب، الذي كان يخضع سابقا لقيادة لوران نكوندا وبوسكو نتاغاندا*‡
- القوات الديمقراطية لتحرير رواندا*‡
- قوات المقاومة الوطنية في إيتوري*‡
- جبهة القوميين ودعاة الاندماج*‡
- جيش الرب للمقاومة*‡
- جماعات ماي - ماي في كيفو الشمالية وكيفو الجنوبية، بما في ذلك الوطنيون المقاومون الكونغوليون*‡
والحوار جارٍ أيضا بشأن إعداد خطط عمل مع أطراف النـزاع في حالات عدد من البلدان الأخرى. ففي جمهورية الكونغو الديمقراطية، قدِّم مشروع خطة عمل إلى الحكومة. وأعرب وزير الدفاع ورئيس أركان القوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية عن استعدادهما للتعاون مع الأمم المتحدة، رغم أن الحكومة لم تشارك بعد رسميا في المناقشات. وتجري أيضا مناقشة مشروع خطة عمل مع اللجنة العاملة المعنية بآلية الرصد والإبلاغ التابعة لحكومة ميانمار. وفي 26 تشرين الثاني/نوفمبر 2009، وافقت الحكومة على اتخاذ الخطوات التالية المحددة في مشروع خطة العمل: تعيين نقطة اتصال من مكتب رئيس شؤون الأمن العسكري، بالإضافة إلى ممثلين من وزارة الخارجية ووزارة الرعاية الاجتماعية وإعادة التوطين؛ والتعاون مع الأمم المتحدة لتعزيز نظم تسجيل المواليد التي تسهِّل التحقق من السن أثناء عمليات التجنيد؛ وتوفير التدريب في مجال التوعية بحقوق الطفل وحمايته في جميع مراكز التجنيد ومدارس تدريب العسكريين؛ وإصدار توجيهات إلى جميع المراكز العسكرية بشأن حظر تجنيد القصّر، تنص على تطبيق تدابير تأديبية بحق القائمين على التجنيد ومخالفي هذه التوجيهات؛ وتيسير التنقل داخل البلد بناء على طلبات محددة من جانب الأمم المتحدة، بالتنسيق مع الولايات ولجان التنسيق فيما بين المحافظات؛ وتسهيل الزيارات التي تقوم بها الأمم المتحدة إلى مراكز التجنيد والمواقع العسكرية الحكومية. وينبغي التعجيل بالوفاء بهذه الالتزامات الإيجابية إزاء مشروع خطة العمل وإتمام إنفاذها على وجه السرعة.
* الأطراف التي تجند الأطفال وتستخدمهم.
‡ الأطراف التي تقتل الأطفال وتشوههم.
بيانات صحافية للممثلة الخاصة للأمين العام
متوافرة باللغة الانكليزية *فقط

