التطورات في جمهورية الكونغو الديمقراطية
وثقت بعثة منظمة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية خلال الفترة المشمولة بهذا التقرير عمليات جديدة لتجنيد ما مجموعه 554 طفلا (من بينهم 26 فتاة). ووقعت نسبة 86 في المائة من الحالات الموثقة في كيفو الشمالية، و 12 في المائة منها في كيفو الجنوبية، وواحد في المائة في المقاطعة الشرقية، وواحد في المائة في رواندا. ونُسبت حالات جديدة لتجنيد الأطفال إلى ائتلاف المقاومة الوطنية الكونوغولية (29 في المائة)، وجميع فصائل الماي - ماي (32 في المائة)، والمؤتمر الوطني للدفاع عن الشعب (24 في المائة)، والقوات الديمقراطية لتحرير رواندا (13 في المائة). ووُثق انفصال ما مجموعه 098 1 طفلا، من بينهم 48 فتاة، عن الجماعات المسلحة أو فرارهم منها.
ورغم كف القوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية عن التجنيد المنهجي للأطفال وفقا لسياستها العسكرية والقوانين الدولية المرعية، لا يزال العمل ساريا بإدماج الأطفال في تلك القوات من خلال عملية الدمج بسبب انعدام المراقبة المناسبة. وكثيرا ما تُعرقَل عملية تسريح الأطفال الموجودين في صفوف القوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية، إذ يقوم بعض قادة تلك القوات بمنع الشركاء في حماية الأطفال من الوصول إلى مراكز الدمج لتحديد هوية الأطفال وتسريحهم. وتشير التقارير إلى استمرار وجود بعض الأطفال في ألوية القوات المسلحة التي لم تُدمج بعد، لا سيما في كيفو الشمالية وكيفو الجنوبية.
وزادت وتيرة تجنيد المؤتمر الوطني للدفاع عن الشعب للأطفال واستخدامه لهم في القتال الفعلي بسبب استئناف القتال مع القوات المسلحة في أواخر عام 2007 ومنذ أيلول/سبتمبر 2008. ففي تشرين الثاني/نوفمبر 2008، قام المؤتمر الوطني بتجنيد الأطفال من المدارس في إقليمي ماسيسي وروتشورو. كما احتجز المؤتمر الوطني أطفالا أُسروا من مختلف الجماعات المسلحة أثناء القتال.
وتواصل القوات الديمقراطية لتحرير رواندا والجماعات الفرعية التابعة لها، وهي قوات أبكونغوزي المقاتلة، والتجمع من أجل الوحدة والديمقراطية، وجماعة سوكي، تجنيد الأطفال، بمن فيهم العديد من الأطفال من رواندا. وقد أعادت بعثة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بين حزيران/يونيه 2007 وأيلول/سبتمبر 2008، ما مجموعه 84 من الأطفال الروانديين المنفصلين عن الجماعات المسلحة إلى وطنهم. وكان 48 طفلا من أولئك الأطفال مجندين في صفوف القوات الديمقراطية لتحرير رواندا، و 25 طفلا في المؤتمر الديمقراطي للدفاع عن الشعب، و 7 أطفال في القوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية، و 4 أطفال في جماعات الماي - ماي.
وفي إيتوري، لم ترد معلومات عن قيام الحركة الثورية الكونغولية وقوات المقاومة الوطنية في إيتوري بأي عمليات تجنيد جديدة في أعقاب استسلام قادة الميليشيات الرئيسية. ولم يوثَّق سوى عدد قليل من حالات التجنيد ونُسبت إلى جبهة القوميين ودعاة الاندماج.
ويظل العنف الجنسي المنتشر على نطاق واسع مصدر قلق بالغ، حيث إن غالبية الجناة عناصر من الجماعات المسلحة في مناطق النزاع الفعلي، وجنود من القوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية، وضباط في الشرطة الوطنية. فقد تعرض الأطفال عام 2008 إلى ما عدده 727 2 حالة من حالات العنف الجنسي في المقاطعة الشرقية؛ منها 204 2 حالات في إيتوري، و 528 حالة في كيفو الجنوبية، و 196 1 حالة في كيفو الشمالية.
ومنذ أيلول/سبتمبر 2008، وردت تقارير عن اختطاف جيش الرب للمقاومة عددا كبيرا من الأطفال. واعتبارا من تشرين الثاني/نوفمبر 2008، وثقت بعثة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية 154 حادثة في أعقاب هجمات شنها جيش الرب للمقاومة داخل وحَول دونغو الواقعة في منطقة أويلي العليا في المقاطعة الشرقية. وفي نهاية كانون الأول/ديسمبر 2008، وردت تقارير عن وقوع المزيد من حالات الاختطاف والقتل والعنف الجنسي ضد الأطفال في أعقاب الهجمات التي شُنت على فاراجي ودوروما. وبين أيلول/سبتمبر وكانون الأول/ديسمبر، فر 104 أطفال من صفوف جيش الرب للمقاومة، وتلقوا من الشركاء في حماية الأطفال مساعدة لإعادة إدماجهم. وفي كانون الأول/ديسمبر 2008، شنت القوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية، والجيش الشعبي لتحرير السودان، وقوات الدفاع الشعبي الأوغندية، هجوما عسكريا مشتركا على متمردي جيش الرب للمقاومة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مما نتج عنه تشتت ذلك الجيش وتوجه عناصره نحو الحدود السودانية وإلى الجنوب من الأراضي الكونغولية.
وخلال فترات تجدد القتال في كيفو الشمالية، زادت التقارير الواردة عن شن المؤتمر الوطني للدفاع عن الشعب وجماعات الماي - ماي هجمات على المدارس والمنشآت الصحية. ومع تعزيز القوات المسلحة لمواقعها، وردت تقارير عن حالات من النهب واحتلال المدارس والمنشآت الصحية منسوبة إلى عناصر القوات المسلحة في إيتوري وكيفو الشمالية وكيفو الجنوبية. واعتبارا من تموز/يوليه 2008، وردت تقارير عن وقوع ما لا يقل عن 10 هجمات عنيفة على قوافل المساعدات الإنسانية ومؤسسات العمل الإنساني والأفراد العاملين في المجال الإنساني تُنسب إلى الماي - ماي، وخمس حوادث منسوبة إلى جنود القوات المسلحة.
وقد شهدت الآونة الأخيرة أحداثا هامة مثل انقسام المؤتمر الوطني للدفاع عن الشعب، واعتقال الحكومة الرواندية للوران نكوندا، وتنفيذ القوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية وقوات الدفاع الرواندية لعمليات عسكرية مشتركة ضد القوات الديمقراطية لتحرير رواندا، وهي أحداث قد تترتب عليها آثار وخيمة على الأطفال، من حيث زيادة خطر استخدامهم في العمليات العسكرية، أو تعرضهم للقتل أو الجرح أثناء الأعمال العدائية، فضلا عن توقف تسريح الأطفال من صفوف قوات المؤتمر الوطني للدفاع عن الشعب وغيره من الجماعات المسلحة.
الأطراف في جمهورية الكونغو الديمقراطية
هذا الطرف مسؤول أيضا عن قتل أطفال وتشويههم ومهاجمة مدارس ومستشفياتخلال الفترة المشمولة بالتقرير.
هذا الطرف مسؤول أيضا عن اغتصاب أطفال وارتكاب أشكال جسيمة أخرى من العنف الجنسي في حقهم، وعن مهاجمة مدارس ومستشفيات ومنع إيصال المساعدات الإنسانية إلى الأطفال خلال الفترة المشمولةبالتقرير.
هذا الطرف مسؤول أيضا عن قتل أطفال وتشويههم واختطافهم واغتصاﺑﻬم وارتكاب أشكال جسيمة أخرى من العنف الجنسي في حقهم خلال الفترة المشمولة بالتقرير.
هذا الطرف مسؤول أيضا عن مهاجمة مدارس ومستشفيات ومنع إيصال المساعدات الإنسانية إلى الأطفال خلال الفترة المشمولة بالتقرير.
بيانات صحافية للممثلة الخاصة للأمين العام
متوافرة باللغة الانكليزية *فقط
_______________________
* معلومات مستمدة من تقرير الأمين العام لعام 2009 (A/63/785-S/2009/158)
الصادر في 26 اّذار/مارس 2009 والمقدم إلى مجلس الأمن
