التطورات في كوت ديفوار

تستند المعلومات الواردة أدناه إلى تقرير الأمين العام لعام 2010 (A/64/742-S/2010/181)، الصادر في 13 أبريل 2010 والمقدم إلى مجلس الأمن. وبرجاء مراجعة ذلك التقرير للمزيد من المعلومات.

يواصل الموظفون المعنيون بحماية الأطفال في عملية الأمم المتحدة في كوت ديفوار رصد امتثال قوات الدفاع والأمن التابعة للقوات الجديدة وجماعات الميليشيات لالتزامات كل منها بخطط العمل المتعلقة بتجنيد الأطفال الجنود واستخدامهم عن طريق القيام بزيارات منتظمة للتحقق من نقاط التفتيش والمناطق المحيطة بالمخيمات أو المواقع العسكرية ومراكز الشرطة والمراكز الجمركية. واتفقت قيادة قوات الدفاع والأمن وجماعات الميليشيات على انتهاج سياسة ”الباب المفتوح“ مع عملية الأمم المتحدة بحيث يمكن التحقيق فورا في أي مزاعم باستخدام الأطفال الجنود مع تعاونها الكامل والوصول غير المقيد. وخلال الفترة المشمولة بالتقرير، لم تكن هناك أدلة مؤكدة على استخدام الأطفال الجنود من قبل هذه الأطراف.

ولا يزال انتشار الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي ضد الأطفال مدعاة لأشد القلق في كوت ديفوار مع عدم إحراز تحسن كبير بالمقارنة مع الفترة المشمولة بالتقرير السابق. ويعتبر الوضع أكثر خطورة في الأجزاء الشمالية من البلد التي تسيطر عليها قوات الدفاع والأمن، بل ويتفاقم من جراء استمرار إفلات مرتكبي تلك الجرائم من العقاب. وهناك قلق مماثل في الأجزاء الغربية من البلد الواقعة تحت سيطرة الميليشيات الموالية للحكومة.

وازداد أيضا عدد حالات قتل الأطفال وتشويههم زيادة ملحوظة في عام 2009، ويرتبط بالانتهاكات الخطيرة الأخرى من قبيل الاختطاف أو الاغتصاب والعنف الجنسي. ورغم أنه تم في حالات عديدة تحديد الجناة بوصفهم عناصر قوات الدفاع والأمن، فقد ارتكب غالبية الانتهاكات أفراد أو جماعات، مجهولة الهوية في كثير من الأحيان، مستغلين الافتقار الحالي للقدرة على إقامة العدل. ولا يزال الجناة مجهولين لعدد من الأسباب؛ وهي أن الضحايا في معظم الحالات لا يعرفون المعتدي، كما أنهم يترددون في توجيه الاتهامات بسبب الخوف من الانتقام أو الثأر، وبخاصة في الحالات التي تنطوي على عناصر قوات الدفاع والأمن؛ فضلا عن سوء إقامة العدل؛ وثقافة الإفلات من العقاب العامة الواسعة النطاق والتي غالبا ما تؤدي إلى عدم الإبلاغ عن كثير من الحالات.

وخلال الفترة المشمولة بالتقرير، أفضى الحوار الدائر بشأن حماية الطفل أيضا إلى تحرك الوضع بشكل إيجابي بعض الشيء، وذلك في شكل التزامات من جانب الأطراف في كوت ديفوار بمكافحة العنف الجنسي المرتكب بحق الأطفال، عملا بقرار مجلس الأمن 1882 (2009). وتجري حاليا مشاورات مع الحكومة بشأن مشروع خطة عمل وطنية بشأن العنف الجنسي. وعلاوة على ذلك، وقعت قوات الدفاع والأمن التابعة للقوات الجديدة، في 19 كانون الثاني/يناير، برنامج عمل للتصدي للعنف الجنسي بحق الأطفال في المناطق الخاضعة لسيطرتها. ومن المتوقع أن يصلح البرنامج كتدبير مؤقت ريثما يتم وضع خطة عمل وطنية. وفي 20 شباط/فبراير، أنشأ رئيس أركان قوات الدفاع والأمن التابعة للقوات الجديدة فريقا عاملا (فريق العمل والمتابعة) يتألف من 14 عضوا للإشراف على تنفيذ برنامج العمل في جميع المناطق الخاضعة لسيطرته، وطلب إلى الأمم المتحدة أن تقدم إحاطة شاملة إلى مجلسه بشأن القرار 1882 (2009). وفي تطور مماثل، في 30 كانون الثاني/يناير، التزمت أيضا قيادة جماعات الميليشيا العاملة في غرب كوت ديفوار بالتعاون مع الأمم المتحدة على منع العنف الجنسي، من خلال بلاغ موجه إلى ممثلي الخاص في كوت ديفوار.

بيانات صحافية للممثلة الخاصة للأمين العام‏

متوافرة باللغة الانكليزية هنا*