كان الأمين العام، في تقريره السابع لمجلس الأمن عن الأطفال والصراعات المسلحة (‏A/59/695-S/2005/72‎‏) قد وثق ‏الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال في 19 حالة من الحالات المثيرة للقلق من أفغانستان وبوروندي وجمهورية ‏أفريقيا الوسطى وتشاد وكوت ديفوار وجمهورية الكونغو الديمقراطية وهايتي والعراق ولبنان والأراضي ‏الفلسطينية المحتلة/ وإسرائيل والصومال والسودان وأوغندا إلى ميانمار ونيبال وسري لانكا والفلبين وكولومبيا. إضافة إلى ‏ذلك، ذكر التقرير بوضوح 57 طرفا، سواء من الدول أو من العناصر الفاعلة غير الدولية، لارتكابهم ‏انتهاكات جسيمة ضد الأطفال. ‏

على الرغم من تحقيق تقدم في عدد من حالات الصراع المسلح، مثل ليبريا وسيراليون وكوت ديفوار، فما ‏يزال الأطفال يعانون في أماكن كثيرة من أنحاء العالم.‏

اليوم، وفي 18 من الحالات المثيرة للقلق حول العالم، تجري معاملة الأطفال بوحشية ويستخدمون بقسوة ‏لتنفيذ خطط الكبار. ويقدّر أن أكثر من مليوني طفل قتلوا في حالات الصراع المسلح؛ وأصبح أكثر من 6 ‏ملايين آخرين معاقين بصفة دائمة؛ ولا يزال أكثر من 000 250 طفل يتعرضون للاستغلال كجنود أطفال. ‏ويسقط الأطفال والنساء بصورة متزايدة ضحايا للحرب.‏

وارتفعت أعداد القتلى بين المدنيين بطريقة غير متناسبة لتصل إلى أعلى مستوى من أي وقت مضى في تاريخ ‏الحروب. وتتعرض آلاف الفتيات للاغتصاب ولأشكال أخرى من العنف والاستغلال الجنسي، وعلى سبيل ‏المثال، تشمل ستون في المائة من الحالات التي سُجلت في كيسنجاني بشمال جمهورية الكونغو الديمقراطية ‏ضحايا تتراوح أعمارهم بين 11 و 17 عاما. ويجري اختطاف الفتيان والفتيات من منازلهم ومجتمعاتهم ‏بنطاق غير مسبوق.‏

ويثير تقرير الأمين العام قلقا شديدا إزاء سلسلة من القضايا الشاملة مثل تزايد حالات تجنيد أو إعادة تجنيد ‏الأطفال عبر الحدود وفي مخيمات اللاجئين والمشردين داخليا بسبب نقص الأمن حول هذه المخيمات.‏

وبصورة متزايدة، أصبحت الأماكن التي يفترض أن تكون ملاذا آمنا للأطفال، وهي مدارسهم ومستشفياتهم، ‏أهدافا رئيسية للهجوم من قِبل الأطراف المسلحة. وقد تزايدت وتيرة الهجمات المنتظمة والمتعمدة على أطفال ‏المدارس والمدرسين والمباني المدرسية في بعض البلدان مما يتطلب مزيدا من اهتمام المجتمع الدولي.‏

وفي كثير من الحالات فإن أطراف الصراع يمنعون الوكالات الإنسانية بطريقة منهجية من الوصول إلى المناطق ‏الواقعة تحت سيطرتهم، مما يؤدي إلى عواقب مدمِّرة للسكان المدنيين وخاصة الأطفال.‏

ويحتجز الأطفال، بشكل متزايد، بسبب مزاعم عن ارتباطهم بجماعات مسلحة، مما يشكل انتهاكا للمعايير ‏الدولية.‏

كما أن بلاوي الألغام الأرضية تحصد أرواح وسلامة ما يقدّر بـ 000 8 إلى 000 10 طفل سنويا. وتترتب ‏على استخدام الأسلحة العشوائية، مثل استخدام الذخائر العنقودية في الهجمات التي تشن على مناطق تجمع ‏المدنيين، آثار خطيرة في المدنيين لا سيما الأطفال، حتى بعد انتهاء الصراعات بفترة طويلة.‏

وهناك أيضا مؤشرات تدل على أن الاتجار بالأطفال في مناطق الصراع ومنها أصبح توجها متناميا عبر الحدود ‏الوطنية ويرتبط بشبكات إجرامية دولية معقّدة. وكثيرا ما تغذي هذه الشبكات الصراعات عن طريق تسهيل ‏تحويل الموارد الطبيعية مثل الماس والكولتان والخشب إلى وسائل الحرب وأدواتها ذاتها التي تؤدي إلى زيادة ‏استغلال الأطفال وإلى مشاركتهم في الصراع.‏

ولا يزال توافر الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة غير المشروعة على نطاق واسع في مناطق الصراع عاملا ‏أساسيا يُمَكّن من تجنيد الجنود الأطفال. فهذه الأسلحة ميسورة الاستعمال والحمل، مما يسهل وضعها في ‏أيدي الأطفال الذين يمكن تدريبهم بسرعة على استخدامها.‏