التطورات في كولومبيا

تستند المعلومات الواردة أدناه إلى تقرير الأمين العام لعام 2010 (A/64/742-S/2010/181)، الصادر في 13 أبريل 2010 والمقدم إلى مجلس الأمن. وبرجاء مراجعة ذلك التقرير للمزيد من المعلومات.

تواصل حكومة كولومبيا تنفيذ سياسة شاملة لمنع تجنيد الأطفال واستغلالهم من جانب الجماعات المسلحة غير المشروعة، وذلك من خلال اللجنة الرفيعة المستوى المشتركة بين القطاعات التي تقوم بصياغة وتنفيذ السياسات العامة والشبكات الأسرية والاجتماعية والمؤسسية التي ترمي إلى الحد من مخاطر تجنيد الأطفال، مع التركيز على الإدارات والبلديات المعرضة للمخاطر بوجه خاص. وتواصل الحكومة أيضا بذل جهود برنامجية لإعادة إدماج الأطفال الذين انفصلوا عن الجماعات المسلحة غير المشروعة في مجتمعاتهم.

وخلال الفترة المشمولة بالتقرير، استمر تجنيد الأطفال واستغلالهم من قبل الجماعات المسلحة غير المشروعة، كممارسة، واسعة النطاق ومنهجية ومعتادة. وعلى الرغم من أن الحجم الحقيقي لتلك الممارسة وتغطيتها الإقليمية لا يزالان غير معروفين، لاحظت الأمم المتحدة زيادة كبيرة في المعلومات التي وردت عن حالات تجنيد الأطفال من قبل القوات المسلحة الثورية لكولومبيا -الجيش الشعبي في مقاطعات أنتيوكيا، وآراكوا، وكاكوا، وسيزار، وشوكو، وغوافياري، وميتا، ونارينو، وبوتومايو، وتوليما، وفالي، وفاوبيس؛ وكذلك من جانب جيش التحرير الوطني( ). وقد استخدم الأطفال في الأعمال القتالية، ولتجنيد الأطفال الآخرين، وللعمل بمثابة جواسيس بحيث يقومون بجمع المعلومات الاستخبارية، وكذلك للعمل كرقيق للجنس، ولتقديم الدعم اللوجستي. وعَرَّضت المقاومة أو محاولة الهرب بعض الأطفال للتعذيب أو الموت. وتشير التقارير إلى أن المدارس كانت الموقع الرئيسي الذي تستخدمه هذه الجماعات للتجنيد. ويرى الكثير من الفتيات المراهقات أن الحمل هو وسيلة لتجنب تجنيدهن من قبل الجماعات المسلحة غير المشروعة. وما زالت التهديدات بتجنيد الأطفال في عام 2009 تتسبب في تشريد السكان المحليين، وعلى وجه الخصوص في مقاطعات بوتومايو، وفاوبيس، ونارينيو. وهناك أيضا أدلة تشير إلى أن أطفال السكان الأصليين ما برحوا يخضعون للتجنيد بشكل متزايد.

ويعد تجنيد واستخدام الأطفال أيضا ممارسة متبعة من قِبَل الجماعات المسلحة غير المشروعة التي تشكلت من وحدات قوات الدفاع الذاتي الموحدة الكولومبية السابقة المسرحة. وهذه الجماعات ليست متجانسة من حيث دوافعها أو هيكلها أو طريقة عملها. وتَعْتَبر الحكومة أن جميع هذه الجماعات عصابات إجرامية ضالعة أساسا في أنشطة غير مشروعة، ولا سيما في إنتاج وتسويق المخدرات. ولكن، في الوقت الذي تُكِّرس فيه الكثير من تلك الجماعات نفسها للأنشطة الإجرامية العامة فقط، إلا أن البعض الآخر منها يعمل بطريقة مماثلة لتلك التي تتبعها المنظمات شبه العسكرية السابقة. ولبعض تلك الجماعات بنية عسكرية وتسلسل في القيادة، وهي قادرة على ممارسة السيطرة على الأراضي ودعم استمرار عمليات من النوع العسكري، ولها توجه سياسي وفكري مماثل للتوجه السياسي قوات الدفاع الذاتي الموحدة الكولومبية السابقة. وفي أيار/مايو، استسلم 108 من أعضاء جماعة مسلحة مجهولة غير مشروعة، من بينهم 12 صبيا وصبية، للقوات المسلحة الوطنية في مقاطعة تشوكو.

وقد تم الحصول على معلومات عن استخدام الأطفال على أيدي أفراد من القوات المسلحة الوطنية لأغراض استخبارية، وذلك في انتهاك للقانون الخاص بالأطفال والمراهقين (القانون 1098) وللتوجيهات الصادرة من وزارة الدفاع الوطني. وأشارت التقارير إلى أن أفرادا من الجيش عرضوا الغذاء كحافز للصبيان والصبية في مقابل الحصول على معلومات عن تواجد الجماعات المسلحة غير المشروعة في المناطق الريفية بمنطقة فالي ديل كاوكا. وتواصل القوات المسلحة الوطنية أيضا استخدام الأطفال في الأنشطة المدنية والعسكرية وتُبقي على برامج محددة للأطفال على الرغم من أن قانون الأطفال والمراهقين يطلب صراحة من الدولة ”الامتناع عن استخدام (الأطفال) في الأنشطة العسكرية، والعمليات النفسية، والحملات المدنية والعسكرية والبرامج المماثلة“. وفي النصف الأول من عام 2009، دخل أفراد من الجيش المدارس الريفية في مقاطعة ميتا من أجل إجراء اتصالات مع الطلاب في إطار برنامج Lanceritos، وبمقتضاه يؤخذ الأطفال إلى مرافق قيادة اللواء، ويشاركون في جولات بالهليكوبتر، ويحصلون على المواد الغذائية. وهناك قلق من أن مثل هذه الأنشطة، عندما تتم في مناطق متضررة من النزاع، قد تعرض الأطفال للخطر وتجعلهم عرضة للانتقام بعد ذلك من جانب أعضاء الجماعات المسلحة غير المشروعة.

ويظل الأطفال ضحاياً للهجمات العشوائية التي تقوم بها الجماعات المسلحة غير المشروعة، أو يجدون أنفسهم محاصرين في اشتباكات بين الجماعات المسلحة غير المشروعة أو بين الجماعات المسلحة غير المشروعة وقوات الأمن الوطني. وفي بعض الحالات، تم تهديد الأطفال بالقتل، أو قُتلوا بالفعل على أيدي الجماعات المسلحة غير المشروعة للاشتباه في أنهم يعملون كمخبرين للجيش الوطني. ووفقا للبرنامج الرئاسي المتكامل للإجراءات المتعلقة بالألغام، فإنه بين شهري كانون الثاني/يناير وتشرين الأول/أكتوبر، أسفرت الألغام المضادة للأفراد التي زرعتها الجماعات المسلحة غير المشروعة، وبصفة رئيسية القوات المسلحة الثورية لكولومبيا -الجيش الشعبي وجيش التحرير الوطني، عن مقتل 9 أطفال، وإصابة 24 طفلا.

وأكدت المعلومات الواردة حدوث حالات العنف الجنسي التي تُرتكب ضد الأطفال من قبل الجماعات المسلحة غير المشروعة. ورغم عدم وجود معلومات منتظمة عن عدد حالات العنف الجنسي ضد الأطفال التي ارتكبها الجماعات المسلحة غير المشروعة، إلا أن هناك أدلة على أن الأطفال المنتسبين إلى عضوية هذه الجماعات يتعرضون إلى عنف جنسي خطير. ويُطلب منهم في سن مبكرة إقامة علاقات جنسية مع البالغين، وتجبر العديد من الفتيات على الإجهاض إذا أصبحن حوامل. وقد تم أيضا توثيق ثلاث من حالات الاغتصاب والعنف الجنسي التي ارتكبها أفراد من قوات الأمن في عام 2009.

وقد تضررت المدارس نتيجة للأعمال العدائية، وفي كثير من الحالات يحدث ذلك بسبب الألغام المضادة للأفراد التي يزرعها أعضاء القوات المسلحة الثورية لكولومبيا -الجيش الشعبي. وهناك أيضا مخاوف من استمرار احتلال المدارس من قبل أعضاء القوات المسلحة الوطنية في مقاطعة كاوكا خلال الفترة المشمولة بالتقرير. وبالإضافة إلى ذلك، تم إنشاء ثكنات عسكرية أو مقار للشرطة على مقربة من عدة مدارس في مناطق الصراع في مقاطعتي بوتومايو ونارينو.

وأدت الاشتباكات بين الجماعات المسلحة غير المشروعة، أو بين تلك الجماعات المسلحة والقوات المسلحة الوطنية، ووجود الألغام الأرضية، فضلا عن الهجمات التي تشنها القوات المسلحة الثورية لكولومبيا -الجيش الشعبي على بعثات الأنشطة الإنسانية، إلى الحد بقدرٍ كبير من وصول المساعدات الإنسانية ومن إيصال تلك المساعدات إلى القرى في المناطق المتضررة من النزاع مثل أراوكا وبوتومايو.

وفي آذار/مارس، أقرت الحكومة التوجيه الرئاسي رقم 001، وهو مبادرة شاملة لتعزيز تنسيق الجهود العسكرية والاجتماعية في مناطق استراتيجية من كولومبيا، وذلك كجزء من الأهداف العامة التي تقررت في السياسة الأمنية الديمقراطية للحكومة. وفي آب/أغسطس، أعلنت القيادة التاسعة والعشرين للقوات المسلحة الثورية لكولومبيا -الجيش الشعبي، بأن جميع المشاريع المنفذة ضمن إطار التوجيه الرئاسي رقم 001 بمقاطعة نارينيو هي أهداف عسكرية مشروعة. ووجه هذا التهديد أيضا إلى وكالات التعاون الدولي، مما قد يعرض تقديم المساعدة الإنسانية للخطر، وبالتالي يؤثر على الأطفال. ولا يزال الحوار مستمرا بين الحكومة وأعضاء مجتمع المساعدات الإنسانية بشان الآثار المترتبة على هذه السياسة فيما يختص بضمان وصول العاملين في المجال الإنساني إلى أماكن عملهم وسلامتهم.

الأطراف في كولومبيا

  1. جيش التحرير الوطني*
  2. القوات المسلحة الثورية لكولومبيا - الجيش الشعبي*
  3. * الأطراف التي تجند الأطفال وتستخدمهم.