مستشارو حماية الأطفال في عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام

تطورت، على مدى سنوات عدة، شراكة رئيسية بين مكتب الممثلة الخاصة وإدارة عمليات ‏حفظ السلام. فقد وسّعت الإدارة، بشكل ملحوظ، نطاق مسألة إدراج القضايا المتعلقة ‏بالأطفال ضمن عمليات حفظ السلام، بما في ذلك إدراج قضايا حقوق الأطفال وحمايتهم ‏في التدريب الذي يتلقاه أفراد حفظ السلام، ونشر ذوي الخبرة بشؤون حماية الطفل في ‏بعثات حفظ السلام. ويوجد حالياً أكثر من 60 مستشاراً في شؤون حماية الطفل في سبع ‏بعثات لحفظ السلام وفي بعثتين سياسيتين. ويعمل هؤلاء الأفراد المختصون بحماية ‏الطفل لكفالة حصول أفراد حفظ السلام على تدريب منتظم بهذا الشأن، وقد اضطلعوا في ‏أماكن عديدة بدور أساسي في تنفيذ آلية الرصد والإبلاغ، وفي توثيق انتهاكات حقوق ‏الطفل، وشاركوا في الحوار مع أطراف النـزاع، واضطلعوا بأنشطة الدعوة فيما يتعلق ‏بالمسائل الحساسة سياسياً، فقاموا بالتالي بدعم الشركاء التنفيذيين الذين قد يتعذر عليهم ‏القيام بذلك كيلا يجازفوا ببرامجهم على أرض الواقع.‏

ومن الأهمية البالغة أن تبقى ولايات جميع بعثات حفظ السلام والبعثات السياسية ذات الصلة ‏التابعة للأمم المتحدة متضمنة لمستشارين في شؤون حماية الطفل وأن يُعزّز وجود هؤلاء ‏المستشارين فيها. وفي التقييم الذي أجرته إدارة عمليات حفظ السلام لأثر تواجد مستشاري ‏شؤون حماية الطفل في عمليات حفظ السلام والذي أبرزه التقرير الأخير للممثلة الخاصة ‏المقدم إلى الجمعية العامة (‏A/62/228‎‏)، جرى التأكيد على بعض أبرز الدروس المستفادة. ‏وعيّنت الإدارة، على سبيل المتابعة لتلك الدراسة، منسّقاً لشؤون حماية الطفل على مستوى ‏المقر لتطوير سياساتها في مجال حماية الطفل وللتواصل مع مستشاري شؤون حماية الطفل على ‏الصعيد الميداني، ومع الشركاء الرئيسيين، بما في ذلك مكتب الممثلة الخاصة وإدارة الشؤون ‏السياسية واليونيسيف.‏