التطورات في أفغانستان

تستند المعلومات الواردة أدناه إلى تقرير الأمين العام لعام 2010 (A/64/742-S/2010/181)، الصادر في 13 أبريل 2010 والمقدم إلى مجلس الأمن. وبرجاء مراجعة ذلك التقرير للمزيد من المعلومات.

رغم أنه لا يزال من الصعب الحصول على وثائق مفصلة، تشير المعلومات المتاحة إلى تجنيد عدد من الأطفال أو استخدامهم من قبل جماعات المعارضة المسلحة في جميع أنحاء البلد، بما في ذلك حركة طالبان وشبكة حقاني والحزب الإسلامي وجبهة تورا بورا وجماعة سنة الدعوة السلفية. وقد وُثقت حالات لأطفال لا تتجاوز أعمارهم 13 و 14 سنة نفذوا هجمات انتحارية أو استخدموا لزراعة متفجرات. وقد تعزز ذلك بصورة أكبر بتوثيق حالات لأطفال تحتجزهم الحكومة بزعم اتهامات ذات صلة بالأمن الوطني، وقد تأكد أن عددا من هؤلاء الأطفال المحتجزين قد غُرر بهم لحمل متفجرات أو تدربوا على شن هجمات ذات طابع انتحاري ضد قوات الأمن الوطنية والدولية أو مسؤولي الحكومة. وكشف طفلان أنهما اختطفا من أفغانستان ونقلا إلى باكستان حيث خضعوا لتدريبات عسكرية. وتأكدت أيضا عدة حالات لأطفال باكستانيين استخدموا لتنفيذ عمليات عسكرية في أفغانستان. ولا يزال يرتبط الأطفال أيضا بالشرطة الوطنية الأفغانية.

وخلال الفترة المشمولة بالتقرير، قُتل أو أصيب أكثر من 000 1 طفل في أعمال عنف مرتبطة بالنزاع حيث وقعوا ضحايا، من بين أمور أخرى، للأجهزة المتفجرة المرتجلة والغارات الجوية والهجمات الصاروخية وحوادث الألغام والقذائف غير المنفجرة. وتلك زيادة ملحوظة عن العام الماضي، ويرجع ذلك أساسا إلى نمو التمرد وانتشاره، مع وقوع المسؤولية عن الغالبية العظمى من الحوادث على الجماعات المسلحة. ولا تزال المنطقة الجنوبية في أفغانستان (هلمند وأوروزغان وقندهار) الأكثر تقلبا، حيث يوجد أعلى عدد من الإصابات في صفوف المدنيين، بمن فيهم الأطفال، تليها مباشرة منطقة جنوب شرق (خوست وغزنه) ومنطقة شرق (كونار ونانغارهار). وقُتل ما مجموعه 128 طفلا على أيدي جماعات المعارضة المسلحة، بما في ذلك حركة طالبان، في عام 2009. وتسببت الهجمات الانتحارية والاغتيالات والأجهزة المتفجرة المرتجلة في الإصابات المبلغ عنها بين الأطفال، بما في ذلك خمسة أطفال على الأقل قتلوا عند زرعهم المتفجرات أو استخدامها ضد أهداف موالية للحكومة. وعلاوة على ذلك، قُتل55 طفلا وأصيب 199 آخرون في حوادث ألغام، في الفترة من كانون الثاني/يناير إلى كانون الأول/ديسمبر 2009، أغلبهم (205 طفلا) من الصبية. وفي حين لا يزال عدد حوادث الغارات الجوية المميتة محدودا عموما، تسبب القصف الجوي من قبل القوات العسكرية الدولية في وفاة 131 طفلا في عام 2009.

وتشير المعلومات المتاحة إلى ممارسة العنف الجنسي، بما في ذلك ضد الأطفال، كظاهرة واسعة الانتشار. ومن مدعاة القلق أيضا إرغام الغلمان على ممارسة رقصة باشا بازي (Bacha Bazi) والاعتداء عليهم جنسيا. وقد أثر المناخ العام للإفلات من العقاب وانعدام سيادة القانون سلبا على إبلاغ السلطات عن العنف الجنسي والاعتداء الجنسي ضد الأطفال ومقاضاة مرتكبي هذه الجرائم. ووفقا للتقرير الصادر في تموز/يوليه 2009 والمعنون الصمت عنف الذي أعدته بعثة الأمم المتحدة ومفوضية حقوق الإنسان، يشمل الجناة أيضا ذوي السلطة المحليين ومن يرتبط بهم، من قبيل المسؤولين الحكوميين أو المسؤولين المنتخبين والقادة الأقوياء، وأعضاء الجماعات المسلحة غير الشرعية والعصابات الإجرامية.

وقد زاد منذ تقريري الأخير حرق المدارس أو المعدات المدرسية وإغلاقها قسرا واستخدام المرافق المدرسية والأضرار الناجمة عن شن الهجمات أو الاقتتال أو انفجارات الأجهزة المتفجرة المرتجلة في محيط المباني المدرسية أو الهجمات العسكرية والتهديدات الموجهة ضد التلاميذ والهيئة التعليمية. وتم تسجيل ما مجموعه 613 حادثة في الفترة من كانون الثاني/يناير إلى تشرين الثاني/نوفمبر 2009 مقارنة مع 348 حادثة أبلغت في عام 2008. وقد ارتكبت الجماعات المعارضة للحكومة هذه الحوادث إلى حد كبير، ولكن ارتكبتها أيضا العناصر المحافظة في بعض المجتمعات المحلية المعارضة لتعليم البنات. وانتشرت مثل هذه الحوادث في جميع أنحاء البلد مع زيادة ملحوظة في محيط كابول وورداك ولوغار وخوست وفي مقاطعات لغمان وكونار ونانغارهار الشرقية. ولا تزال الحالة في المنطقة الجنوبية تثير قلقا بالغا في حين انتشرت الهجمات بصورة أكبر على المقاطعات الشمالية التي كانت تعتبر في السابق آمنة نسبيا مثل تخار وبدخشان. وتشير التقارير إلى أرقام تثير الجزع للمدارس المغلقة في بعض المناطق مثلا هلمند (أكثر من 70 في المائة) أو في زابول (أكثر من 80 في المائة). وخلال الفترة المشمولة بالتقرير، قُتل ما لا يقل عن 23 تلميذا وتعرض 342 تلميذا لإصابات خطيرة أو طفيفة من تلك الحوادث، بينما لقي 24 معلما وعاملا في مجال التعليم حتفهم وأصيب 41 شخصا بجروح في جميع أنحاء البلاد.

وحدثت أيضا هجمات مستمرة على العاملين في مجال الصحة والمرافق الصحية، مما أجبر العديد على وقف خدماتهم أو تقليصها، ما يعني فعليا حرمان مئات الآلاف من الأطفال الأفغان من الرعاية الصحية الأساسية، لا سيما في قندهار ونمروز وكونار وخوست وهلمند وورداك وننغهار وقندوز. وبينما أبلغ عن 31 حادثة في عام 2008، فقد تضاعف عدد الحوادث ثلاث مرات تقريبا ليصل إلى 115 حادثة في عام 2009، وتشمل اختطاف الطواقم الطبية وقتلها والاعتداء عليها، والتهديدات الشخصية من الجماعات المسلحة، والحرق والنهب والإغلاق الجبري فضلا عن استخدام الجماعات المسلحة المتفجرات داخل المرافق الصحية وحولها. وكان اختطاف العاملين في المجال الصحي من قبل الجماعات المسلحة، بما في ذلك موظفو التحصينات والدعم، أكثر الانتهاكات المبلغ عنها إلى حد بعيد. ونُدد أيضا بعمليات التفتيش التي تقوم بها القوات العسكرية الوطنية والدولية في المرافق الصحية، فضلا عن احتلال المرافق الصحية باعتبار ذلك انتهاكا خطيرا للمعايير الدولية.

ولا تزال زيادة الحوادث التي تستهدف الجهات المانحة للمعونة تؤثر سلبا على تنفيذ البرامج الإنسانية في جميع أنحاء البلد مع بلوغها مستويات كبيرة في قندوز وقندهار وهيرات. وسجل في عام 2009 ما مجموعه 163 حادثة تعزى إلى الجماعات المسلحة، بما في ذلك الهجمات المعقدة ضد مجمعات وكالات المساعدات الإنسانية وكمائن المركبات/القوافل والعديد من التهديدات الموجهة إلى موظفي المعونة.

وقد احتجزت المديرية الوطنية للأمن والقوات العسكرية الدولية ما يقرب من 110 طفلا في أنحاء البلد، بتهم تتعلق بالأمن القومي، بما في ذلك مشاركتهم المزعومة مع حركة طالبان وجماعات مسلحة أخرى أو ارتباطهم بها. ولا يزال الوصول إلى مرافق الاحتجاز صعبا، ولا تزال المعلومات عن الأطفال الذين احتجزتهم القوات الموالية للحكومة محدودة. وقد تم توثيق استخدام الشرطة الوطنية الأفغانية وإدارة الأمن الوطني تقنيات استجواب قاسية وللاعترافات القسرية بالجرم، بما في ذلك استخدام الصدمات الكهربائية والضرب.

الأطرف في أفغانستان

  1. الشرطة الوطنية الأفغانية*
  2. وفي أفغانستان، عيّنت الحكومة نقطة اتصال رفيعة المستوى في 18 تشرين الأول/ أكتوبر 2009 للتعامل مع فرقة العمل القطرية المعنية بالرصد والإبلاغ. وأعقب ذلك التزام في كانون الأول/ديسمبر بإنشاء لجنة توجيهية مشتركة بين الوزارات معنية بالأطفال والنـزاع المسلح، بهدف وضع خطة عمل لمعالجة القضايا التي تؤثر في الأطفال في سياق النـزاع. ومن المتوخى أن تبدأ اللجنة التوجيهية الحكومية عملها رسميا في أوائل عام 2010. وفي تشاد، ما فتئت الحكومة تدلل، منذ تموز/يوليه 2009، على انتهاج سياسة والتزام ثابتين إزاء تجنيد الأطفال، وهي تشارك في مناقشات مع الأمم المتحدة، من خلال مستشار وزير دفاعها، بشأن العملية المفضية إلى وضع خطة عمل. وفي الصومال، اضطلعت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) بمساعدة الحكومة الاتحادية الانتقالية في إعداد خطة عمل تشمل تدابير لفرز قواتها، بالإضافة إلى إنشاء آليات لدرء تجنيد مزيد من الأطفال.

  3. شبكة حقاني*
  4. الحزب الإسلامي*
  5. جماعة سنة الدعوة السلفية*
  6. قوات طالبان*
  7. جبهة تورا بورا*
  8. الأطراف التي تجند الأطفال وتستخدمهم.

هذا الطرف مسؤول أيضا عن قتل وتشويه الأطفال وعن الهجمات على المدارس خلال الفترة المشمولة بالتقرير*‏

بيانات صحافية للممثل الخاص للأمين العام‏

متوافرة باللغة الانكليزية هنا*

‏_______________________