التطورات في أفغانستان

تستند المعلومات الواردة أدناه إلى تقرير الأمين العام لعام 2009 (A/63/785-S/2009/158)، الصادر في 26 آذار/مارس 2009 والمقدم إلى مجلس الأمن. وبرجاء مراجعة ذلك التقرير للمزيد من المعلومات.

‏تفيد مزاعم، وردت من جميع المناطق، بقيام جماعات مسلحة، بما فيها تلك المرتبطة بحركة طالبان، بتجنيد الأطفال. وينتشر التجنيد في المناطق التي تضم أعدادا كبيرة من العائدين أو المشردين داخليا. ووردت مؤخرا، ادعاءات عن التقرب من أطفال يعيشون في المناطق الحدودية الجنوبية وعرض أموال عليهم للقيام بأنشطة لصالح الجماعات المسلحة.

وقامت وكالات تطبيق القانون الأفغانية والقوات العسكرية الدولية بأسر أطفال، والقبض عليهم واحتجازهم بسبب ما زعم عن ارتباطهم بالجماعات المسلحة. وهناك أدلة على سوء معاملة الأطفال واحتجازهم لفترات طويلة من الزمن من قبل مديرية الأمن الوطني ومنعوا من الحصول على المساعدة القانونية، بشكل يخالف أحكام قانون الأحداث الأفغاني والمعايير الدولية المتعلقة بقضاء الأحداث.

‏ ووردت تقارير من جميع أنحاء أفغانستان عن سقوط ضحايا من الأطفال بسبب النزاع. فالأطفال محاصرون بين الأطراف المتنازعة في النزاع الدائر حاليا في المناطق الجنوبية والشرقية. وخلال الفترة ما بين كانون الثاني/يناير وكانون الأول/ديسمبر 2008، لقي 73 طفلا مصرعهم وأصيب 91 بأذى في المنطقة الشرقية، وقتل 100 طفل وجرح 116 في المنطقة الجنوبية. ووقع الأطفال أيضا ضحايا للهجمات غير المتكافئة، والتي كانت تشمل التفجيرات الانتحارية والأجهزة المتفجرة المحمولة بالمركبات، والهجمات التي تشنها عناصر مناهضة للحكومة بما فيها حركة طالبان في شمال شرق البلاد، والمناطق الغربية والوسطى، والتي تستهدف في المقام الأول قوات الأمن الوطنية والدولية، والبنية التحتية الحكومية وموظفي الحكومة. وعلى سبيل المثال، في 20 تشرين الأول/أكتوبر 2008 في مقاطعة قندوز، فجر انتحاري نفسه بالقرب من نقطة تفتيش تابعة للقوة الدولية مما أسفر عن مقتل خمسة أطفال وإصابة اثنين آخرين. وعلاوة على ذلك، قتل ما مجموعه 106 أطفال (94 صبيا و 12 فتاة) وأصيب 409 أطفال (354 صبيا و 55 فتاة) من جراء الألغام والذخائر غير المنفجرة خلال الفترة المشمولة بالتقرير، وبصفة رئيسية في مقاطعات بغلان، وكابول وقندهار.

ومنذ تقريري السنوي الأخير، تصاعدت الحوادث التي تؤثر على قطاع التعليم، بما في ذلك الهجمات على المدارس والطلاب والمعلمين. ومن أيلول/سبتمبر 2007 إلى أيلول/سبتمبر 2008، تم تسجيل 321 حالة، مقارنة بـ 133 حالة أبلغ عنها خلال الفترة نفسها من العام الماضي. واعتبارا من أيلول/سبتمبر، أفادت وزارة التعليم أن 99 مدرسة تعرضت للهجوم، أو أحرقت أو دمرت من قبل العناصر المناوئة للحكومة، بما فيها حركة طالبان وأغلقت 600 مدرسة منذ بداية العام، علما بأن 80 في المائة من عمليات الإغلاق وقعت في المقاطعات الجنوبية هلمند وقندهار وزابول وأروزجان. وقد تعرض الطلاب والمعلمون وسائر العاملين في مجال التعليم للتهديد أو القتل. وخلال الفترة المشمولة بالتقرير، قتل ما يقرب من 20 طفلا وأصيب 27 بجروح خطيرة، ولا سيما في مناطق وسط وجنوب شرق البلاد. وارتكبت هذه الحوادث عناصر مناهضة للحكومة، بما فيها حركة طالبان. وثمة حادثة مثيرة لقلق بالغ وقعت في 12 تشرين الثاني/نوفمبر 2008، عندما هاجم مسلحون من حركة طالبان مجموعة من الفتيات في طريقهن إلى المدرسة وألقوا علي وجوههن مادة الأسيد. وقيل إنه دفع لهم مبلغ 000 100 روبية باكستانية عن كل فتاة استطاعوا حرقها بهذه المادة. وأصيبت المدارس أيضا بأضرار عن غير قصد في تبادل لإطلاق النار بالمدفعية مع العناصر المناوئة للحكومة والقوات العسكرية الدولية.

وأثر النزاع تأثيرا سلبيا على الحصول على الخدمات الصحية الأساسية في ما يقرب من نصف البلاد، وكانت المنطقة الجنوبية هي الأكثر تضررا. كان العاملون في المجال الطبي مستهدفين من قبل العناصر المناوئة للحكومة، بما فيها حركة طالبان. وفي 14 أيلول/سبتمبر 2008، قتل طبيبان وسائقهما من منظمة الصحة العالمية على أيدي حركة طالبان خلال هجوم انتحاري استهدفهم في سبين بولداك. وتصاعد أثر أعمال العنف أكثر نتيجة نشر رسائل ليلا في جميع أنحاء البلاد من جانب العناصر المناوئة للحكومة، بما فيها حركة طالبان، تدعو موظفي الخدمة المدنية إلى التوقف عن العمل مع الحكومة والمنظمات الدولية. وهذا يبث الخوف والذعر، ويؤثر خصوصا على العاملات في قطاع الخدمات الصحية.

ويجري تقييد وصول المساعدات الإنسانية بشكل متزايد في المناطق المتضررة من النزاع، وتزداد الحالة سوءا من جراء التهديدات المتكررة، والضرب واختطاف العاملين في المجال الإنساني وقتلهم، وكذلك من جراء الهجمات على قوافل الإغاثة ونهبها. وكانت عناصر مناهضة للحكومة، بما فيها حركة طالبان، مسؤولة عن أكثر من 144 هجوما على العاملين في المجال الإنساني في عام 2008، قُتل خلالها 38 شخصا من العاملين في المجال الإنساني. ووسعت هذه المجموعات من رقعة وجودها وحولت العديد من المناطق في البلاد إلى مناطق ”محظورة“، ولا سيما في الجنوب والجنوب الشرقي وشرق البلاد. واعتبارا من كانون الأول/ديسمبر 2008، كانت 79 مقاطعة من أصل 398 لا يمكن أن تصل إليها وكالات الأمم المتحدة لتقديم المساعدة الإنسانية إلى الملايين من الأفغان، بمن فيهم الأطفال

وجرى توثيق تقارير عن أطفال تعرضوا للاعتداء الجنسي والاستغلال من جانب أفراد القوات والجماعات المسلحة. وعلى الرغم من التحقيق في بعض هذه الحوادث وسجن بعض الجناة، فإن معظم الحوادث لا يبلغ عنها رسميا خوفا من الانتقام، وثمة عدد قليل فقط منها يصل إلى مرحلة المحاكمة. ومع ذلك، ثمة بضع قضايا جرى فيها مقاضاة زعماء ذوي نفوذ في الجماعات المسلحة كانوا متهمين باستخدام الصبية الصغار لأغراض جنسية.

الأطرف في أفغانستان

  • قوات طالبان

هذا الطرف مسؤول أيضا عن قتل وتشويه الأطفال وعن الهجمات على المدارس خلال الفترة المشمولة بالتقرير*‏

بيانات صحافية للممثل الخاص للأمين العام‏

متوافرة باللغة الانكليزية هنا*

‏_______________________