الأمم المتحدةمرحباً بكم في الأمم المتحدة. إنها عالمكم


القانون الدولي

يطلب ميثاق الأمم المتحدة تحديداً من الأمم المتحدة أن تضطلع بتدوين القانون الدولي وتطويره تدريجياً. وأدى ما يزيد على 510 اتفاقية ومعاهدة ومعيار تمخض عنها هذا العمل إلى توفير إطار لتعزيز السلم والأمن الدوليين والتنمية الاقتصادية والاجتماعية. والدول التي تصدق على تلك الاتفاقيات تصبح ملزمة بها قانوناً. وتقوم لجنة القانون الدولي بإعداد مشاريع نصوص تتعلق بمواضيع القانون الدولي التي يمكن إدراجها بعدئذ في اتفاقيات وفتح باب التصديق عليها للدول. ويشكل بعض هذه الاتفاقيات أساس القانون الذي يحكم العلاقات فيما بين الدول، مثل اتفاقية العلاقات الدبلوماسية أو الاتفاقية التي تنظم استخدام المجاري المائية الدولية.

وتضع لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي قواعد ومبادئ توجيهية لمواءمة وتيسير القوانين التي تنظم التجارة الدولية. وقامت الأمم المتحدة أيضاً بدور رائد في تطوير القانون البيئي الدولي. ويدير برنامج الأمم المتحدة للبيئة اتفاقات يذكر منها اتفاقية مكافحة التصحر، والاتفاقية المتعلقة بطبقة الأوزون، والاتفاقية المتعلقة بنقل النفايات الخطرة عبر الحدود.

وبدأ بروتوكول كيوتو لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية المتعلقة بتغير المناخ لعام 1992، الذي يتصدى لمشكلة الاحترار العالمي في 16 شباط/فبراير 2005. ويطلب البروتوكول إلى البلدان الصناعية أن تخفض انبعاثاتها الإجمالية من غازات الاحتباس الحراري الرئيسية الستة خلال فترة خمس سنوات من 2008 إلى 2012 إلى ما دون مستويات عام 1990. ويبلغ عدد الدول التي صادقت على الاتفاق 190 بلداً.

وتهدف اتفاقية قانون البحار إلى كفالة توافر فرص منصفة لجميع البلدان للاستفادة من ثروات المحيطات وإلى حمايتها من التلوث وتيسير حرية الملاحة وإجراء البحوث. أما اتفاقية حظر الاتجار غير المشروع بالمخدرات فهي المعاهدة الدولية الرئيسية لمكافحة الاتجار بالمخدرات.

ولا تزال الأمم المتحدة مركز الجهود الدولية الرامية إلى إيجاد إطار قانوني لمكافحة الإرهاب. وقد تم التفاوض بشأن اثنتي عشرة اتفاقية عالمية في هذا المجال تحت إشراف الأمم المتحدة، من بينها اتفاقية عام 1979 لمناهضة أخذ الرهائن، واتفاقية عام 1997 لقمع الهجمات الإرهابية بالقنابل، واتفاقية عام 1999 لقمع تمويل الإرهاب، ويجري العمل حالياً لوضع معاهدة شاملة لمكافحة الإرهاب.

وفي عام 2001، اتخذ مجلس الأمن، إثر الهجمات الإرهابية على الولايات المتحدة في 11 أيلول/سبتمبر، قراراً واسع النطاق لمكافحة الإرهاب، بموجب أحكام الإنفاذ الواردة في ميثاق الأمم المتحدة. وشمل القرار بنوداً لمنع تمويل الإرهاب، وتجريم جمع الأموال لمثل هذه الأغراض، والقيام بدون تأخير بتجميد الأصول المالية للإرهابيين. ودعا المجلس الدول إلى التعجيل بتبادل المعلومات المتعلقة بتحركات الإرهابيين، وقرر أن تزود كل منها الأخرى بأقصى قدر من المساعدة في التحقيقات الجنائية أو الإجراءات المتعلقة بالأعمال الإرهابية.