الاستجابة الإنسانية
يتولى منسق الأمم المتحدة لعمليات الإغاثة في حالات الطوارئ
مسؤولية وضع سياسة العمل الإنساني ودعم القضايا الإنسانية - المساهمة في التوعية بعواقب انتشار الأسلحة الصغيرة أو الآثار الإنسانية المترتبة على الجزاءات، على سبيل المثال.
وتقدم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين
المساعدة إلى الفارين من الحرب أو الاضطهاد أو انتهاكات حقوق الإنسان - وهم اللاجئون والمشردون. ففي كل عام تساعد المفوضية أكثر من 32 مليون شخص في ما يزيد عن 110بلدا، منهم 14 مليون مشرد داخلي.
ويعدّ برنامج الأغذية العالمي
أكبر منظمة إنسانية في العالم تقدم المساعدة الغذائية الطارئة على المستوى العالمي، حيث يقدم المعونة الغذائية لما يزيد عن 100 مليون شخص في 80 بلداً. وتم وخلال العقد الماضي
تجنيد 000 300 طفل - في فترة أدت فيها الحروب إلى مقتل مليوني طفل وإصابة 6 ملايين غيرهم بإصابات دائمة أو بالعجز الدائم. كما أسفرت الحروب والنزاع المدني عن تشريد 13 مليون طفل، وتحويل 10 ملايين طفل إلى لاجئين انفصل كثير منهم عن والديهم. وتسعى اليونيسيف إلى تلبية احتياجات هؤلاء الأطفال بتوفير الغذاء والمياه المأمونة والدواء والمأوى. وقامت اليونيسيف أيضاً بدور رائد في نشر مفهوم “الأطفال كمناطق سلام” وأنشأت “أيام الهدوء” و “ممرات السلام” لحماية الأطفال زمن الحرب وتزويدهم بالخدمات الأساسية.
ويمثل اتقاء الكوارث والتأهب لها أيضاً جزءًا من العمل الإنساني الذي تضطلع به الأمم المتحدة. وعندما تقع الكوارث، يقوم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بتنسيق أعمال الإغاثة على الصعيد المحلي، مع تعزيز الانتعاش والتنمية في الأجل الطويل.وفي البلدان التي تعيش حالات طوارئ مطولة أو التي تعاني من آثار الصراع، يتزايد اعتبار المساعدة الإنسانية كجزء من مجمل الجهود الرامية إلى بناء السلام، إلى جانب المساعدة الإنمائية والسياسية والمالية.
وربما كان زلزال - أمواج تسونامي في المحيط الهندي أسوأ كارثة طبيعية في السنوات الأخيرة. ففي الساعات الأولى من يوم الأحد، 26 كانون الأول/ديسمبر 2004، وقع زلزال هائل بلغت شدته 9 درجات على ميزان ريختر في الساحل الغربي الشمالي لسومطرة، تسبب في أمواج تسونامي عاتية بلغ ارتفاعها 10 أمتار (33 قدماً) تحركت عبر المحيط الهندي بسرعة فاقت 500 كيلو متر (310 أميال) في الساعة. وأدت أمواج تسونامي إلى تحطيم المناطق الساحلية في الهند وإندونيسيا وسري لانكا وتايلند وملديف وميانمار وسيشيل والصومال. وفي نيسان/أبريل 2005، قُدر أن أكثر من 000 217 شخص قتلوا ولا يزال 000 51 شخص في عداد المفقودين وأصبح أكثر من نصف مليون شخص بلا مأوى.
وهبت منظومة الأمم المتحدة إلى العمل، وتصدت لتلبية نطاق واسع من الاحتياجات الإنسانية، في مجالات كان منها الزراعة، وخدمات التنسيق والدعم، والانتعاش الاقتصادي والهياكل الأساسية، والتعليم، والمأوى العائلي والبنود غير الغذائية، والأغذية، والصحة، والأعمال المتعلقة بالألغام، وحماية حقوق الإنسان وسيادة القانون، والأمن، وإمدادات المياه ومرافق الصرف الصحي. ولتحقيق ذلك، تم في 5 كانون الثاني/يناير 2005، إصدار “نداء عاجل” لجمع مبلغ 977 مليون دولار لتمويل عمل الإغاثة الحاسم لنحو 40 وكالة من وكالات الأمم المتحدة ومن المنظمات غير الحكومية. وفي 1 شباط/فبراير، قام الأمين العام بتعيين ويليام جفرسون كلنتون الرئيس السابق للولايات المتحدة مبعوثاً خاصاً له إلى البلدان المتضررة من أمواج تسونامي.