المساعدة في حالات الطوارئ
أحد عمال الإغاثة من مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين يقوم بتوزيع البطاطين على الناجين المشردين من جراء إعصار ’’نرجس‘‘
حقوق الملكية: الأمم المتحدة/المفوضية السامية لشؤون اللاجئين
تستجيب أسرة منظمات الأمم المتحدة في مواجهة هذه الكوارث بإمداد الضحايا - ومعظمهم من الأطفال والنساء والمسنين - بالغذاء والمأوى والدواء والدعم السوقي.
ولتغطية تكلفة هذه المساعدة وتوصيلها إلى المحتاجين، جمعت الأمم المتحدة بلايين الدولارات من المانحين الدوليين. ففي عام 2003 وحده، أصدر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية* 22 نداءً مشتركاً بين الوكالات وجمع أكثر من 3.4 بليون دولار لمساعدة 67.8 مليون نسمة في 22 بلداً ومنطقة. ويرأس المكتب منسق الأمم المتحدة لعمليات الإغاثة في حالات الطوارئ، الذي يشغل أيضاً منصب وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية.
ويتطلب تقديم المساعدة الإنسانية من الأمم المتحدة التغلب على المعوقات السوقية والأمنية الهائلة التي تصادفها في الميدان. ولا يزال مقدمو المساعدة الإنسانية يمنعون من الوصول إلى المحتاجين، وتستهدف الأطراف المتحاربة المدنيين ومقدمي المساعدة بشكل متعمد. ففي كل عام يُقتل أكثر من 20 موظفا مدنيا من موظفي الأمم المتحدة أثناء تأدية مهامهم في العمليات الإنسانية. وأدت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان*، في جهودها الرامية إلى منع وقوع انتهاكات لحقوق الإنسان إبان الأزمات، دوراً متزايد النشاط في معرض استجابة الأمم المتحدة لحالات الطوارئ.
وتنسق الأمم المتحدة استجابتها للأزمات الإنسانية عن طريق لجنة مشكَّلة من جميع الهيئات الرئيسية المعنية بالشؤون الإنسانية، يرأسها منسق الأمم المتحدة لعمليات الإغاثة في حالات الطوارئ. ومن بين أعضائها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف
)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبرنامج الأغذية العالمي
، ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. ووكالات الأمم المتحدة الأخرى ممثلة أيضاً في هذه اللجنة، شأنها شأن كبريات المنظمات الإنسانية، الحكومية الدولية وغير الحكومية، بما فيها الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر.