لمحة عامة عن الاحتفال بالذكرى السنوية الخمسين لانشاء الأمم المتحدة


قُبيل نهاية الحرب العالمية الثانية، حضر ممثلو 51 دولة مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالمنظمة الدولية في سان فرانسيسكو ووقعوا على ميثاق الأمم المتحدة وكانت نتيجة ذلك ميلاد المنظمة في 24 تشرين الأول/أكتوبر 1945، وهو اليوم الذي يعرف بيوم الأمم المتحدة. وفي عام 1995 احتفلت الأمم المتحدة بالذكرى السنوية الخمسين من وجودها في خدمة المجتمع العالمي.

وكانت الذكرى السنوية الخمسون فرصة تاريخية لتشجيع النقاش الدولي حول دور الأمم المتحدة، وللاحتفال بإنجازاتها. وبالنظر إلى تزامنها مع نقطة تحول في العلاقات الدولية، كانت مناسبة لتنشيط مقاصد ميثاق الأمم المتحدة ونشر روح التعاون بين شعوب العالم. وفي تشرين الأول/ أكتوبر 1993، أقرت الجمعية العامة موضوعا شاملا للاحتفال هو "نحن شعوب الأمم المتحدة ... المتحدون من أجل عالم أفضل". وتُوجت الاحتفالات بالذكرى السنوية الخمسين بانعقاد دورة تذكارية للجمعية العامة في نيويورك في 42 تشرين الأول/أكتوبر 1995. وأثناء المداولات الرسمية للجمعية العامة، أيد الأعضاء إعلان الذكرى السنوية الخمسين لإنشاء الأمم المتحدة ، الذي يروج لمواضيع السلام والتنمية والمساواة والعدل.

وكان الاحتفال بتلك الذكرى مسعى عالميا أنشأ الأمين العام لأجله أمانة الذكرى السنوية الخمسين لإنشاء الأمم المتحدة وشكلت الدول الأعضاء 251 لجنة وطنية. وبالإضافة إلى ذلك، أخذت اللجان الوطنية في جميع أنحاء العالم بزمام المبادرة في برامج من قبيل المؤتمرات الأكاديمية، وحلقات النقاش، والأشرطة الوثائقية، ونماذج محاكاة الأمم المتحدة، والمعارض الفنية، والحفلات الموسيقية، وغير ذلك من الأحداث الشعبية. وعملت جمعيات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية أيضا على توسيع دائرة الفهم العام لإنجازات الأمم المتحدة من خلال البرامج التثقيفية، والمؤتمرات، وأنشطة متعددة على امتداد عام 1995.

واستهدف العديد من برامج الاحتفال بالذكرى السنوية الخمسين للأمم المتحدة تثقيف الناشئة - التي بيدها تحديد دور الأمم المتحدة في المستقبل. ومن أبرز الأنشطة التثقيفية للاحتفال بالذكرى السنوية الخمسين لإنشاء الأمم المتحدة التدارس على الصعيد العالمي، وهو نداء موجّه إلى المدرسين ليركزوا على اهتمامات الأمم المتحدة والاهتمامات العالمية خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر 1995. وشارك ما يزيد على 70 بلدا في أنشطة التدارس على الصعيد العالمي، التي امتدت من إجراء الاختبارات المتصلة بالأمم المتحدة في المدارس وتنظيم حلقات العمل التدريبية للمدرسين إلى توزيع مجموعات مواد مدرسية تتضمن معلومات عن الأمم المتحدة. ويُنتظر أن يستمر القيام بتلك الأنشطة كل سنة احتفالا بيوم الأمم المتحدة.

وكان من أهداف الذكرى السنوية الخمسين تسليط الأضواء على نطاق عمل الأمم المتحدة وإنجازاتها في مجالات من قبيل التنمية وحقوق الإنسان وحماية البيئة والمساعدة الإنسانية، التي هي عادة أقل بروزا من نشاط حفظ السلام وتسوية النزاعات.

وابتُكر شعار للذكرى السنوية الخمسين قصد استخدامه في الأنشطة الرسمية التي اضطلعت بها الأمانة العامة والدول الأعضاء بتلك المناسبة. وبالإضافة إلى ذلك، وضِع على الصعيد العالمي برنامجان لإنتاج قطع نقدية وطوابع بريدية للذكرى السنوية الخمسين لإنشاء الأمم المتحدة ترويجا للاحتفال بهذه الذكرى. وأصدرت إدارة البريد زهاء 200 طابع بريد تذكاري لتلك المناسبة.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر 1995، حمل رواد فضاء المركبة الفضائية أطلنتيس علم الأمم المتحدة إلى الفضاء الخارجي إجلالا لعمل الأمم المتحدة من أجل قصر استخدام الفضاء الخارجي على الأغراض السلمية.

ولم تُمول البرامج والأحداث المتعلقة بالذكرى السنوية الخمسين لإنشاء الأمم المتحدة من الميزانية العادية للمنظمة، فقد أنشأ الأمين العام صندوقا استئمانيا تلقى تبرعات من مئات الكيانات التابعة للقطاع الخاص، وكذلك من الحكومات الأعضاء.

وأدت السيدة جيليان مارتن سورينسين، وكيلة الأمين العام والمستشارة الخاصة لشؤون السياسة العامة دور منسقة أنشطة الذكرى السنوية الخمسين لإنشاء الأمم المتحدة في جميع أنحاء العالم.

وللاطلاع على مزيد من المعلومات بشأن الذكرى السنوية الخمسين لإنشاء الأمم المتحدة، يمكن الاتصال بالسيدة جيليان سورينسين في مقر الأمم المتحدة على رقم الهاتف: 5495 963 (212).


نُقحت آخر مرة في 5 شباط/فبراير 1997
عرض مقدم من إدارة شؤون الإعلام

transparent transparent