رسالة من رئيس فرقة العمل المعنية بالتنفيذ في مجال مكافحة الإرهاب
إن تضافر الجهود وتعزيز التعاون هو مفتاح نجاحنا ونحن نواصل عملنا من أجل تنفيذ الاستراتيجية العالمية لمكافحة الإرهاب. وتحشد الحكومات الجهود على نحو متزايد في مجال مكافحة الإرهاب، ونحن بحاجة إلى مواصلة العمل على نحو أوثق مع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة. وفي 12 أيار/مايو 2011، نظم مكتب فرقة العمل المعنية بالتنفيذ في مجال مكافحة الإرهاب جلسة إحاطة مفتوحة للجمعية العامة للأمم المتحدة. ولأول مرة، لم تقتصر جلسة الإحاطة على كيانات الأمم المتحدة بل ضمت أيضا الدول الأعضاء المشاركة في مشاريع فرقة العمل المعنية بالتنفيذ في مجال مكافحة الإرهاب. وقد أعطى هذا الفرصة للحكومات المعنية لعرض أعمالها على بقية أعضاء الأمم المتحدة، مما شجع على زيادة مشاركة الدول الأعضاء في عملنا. وقد رحب كثيرون بهذا التطور.
وفي الوقت الذي نمد فيه أيدينا إلى الدول الأعضاء بطرق جديدة واستباقية، اضطلع معتكف فرقة العمل الذي ينظم مرة كل سنتين من أجل التنسيق بين الوكالات، والذي أعقب جلسة إحاطة الجمعية العامة، بدراسة السبل التي يمكن بها لكيانات فرقة العمل مواصلة تعزيز التعاون وتحسين تبادل المعلومات. وقد حظيت مبادرة المساعدة المتكاملة على مكافحة الإرهاب باهتمام خاص باعتبارها منهاج عمل فريد من نوعه للشراكة بين الأمم المتحدة والحكومات فضلا عن كونها أداة موضوعية وعملية موجهة لتبادل المعلومات. وتقرر إعادة تنظيم الموقع الشبكي لفرقة العمل بحيث يصبح موردا أكثر شمولا يخدم مجموعة المشاريع والأنشطة التي تضطلع بها كيانات فرقة العمل. وأظهرت المحادثة التي جرت خلال جانب من المعتكف مع السيد جيل دي كيرشوف، منسق الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإرهاب، والسفير دانيال بنجامين، منسق الولايات المتحدة لمكافحة الإرهاب، الأهمية المتزايدة التي تمثلها جهود مكافحة الإرهاب المتعددة الأطراف بالنسبة للجهات الفاعلة الرئيسية.
ولأول مرة منذ إقرار الاستراتيجية العالمية لمكافحة الإرهاب، سيقوم مكتب فرقة العمل في أيلول/سبتمبر بتنظيم نشاط على المستوى الوزاري، يستضيفه الأمين العام، لمناقشة الخطوات المقبلة. وسوف تركز ندوة الأمين العام المتعلقة بالتعاون الدولي لمكافحة الإرهاب على الأولويات الأساسية لمواصلة تنفيذ الاستراتيجية العالمية على الأصعدة الدولية والإقليمية والمحلية. والتعاون الإقليمي على وجه الخصوص أمر بالغ الأهمية بالنسبة لجهودنا في مجال مكافحة الإرهاب. ولهذا السبب فقد جمع مكتب فرقة العمل وحكومة إثيوبيا في أواخر تموز/يوليه دول منطقة شرق أفريقيا لمناقشة سبل تعزيز التنفيذ الإقليمي للاستراتيجية. وبالإضافة إلى ذلك، تنظم لجنة مكافحة الإرهاب حدثا للاحتفال بذكرى اتخاذ مجلس الأمن للقرار 1373 (2001). وسنقوم خلال الصيف، بتوفير معلومات مستكملة عما أحرزناه من تقدم فيما يتعلق بهذه الأنشطة وغيرها.
وتستحضر الذكرى المقبلة لمرور عشر سنوات على هجمات 11 أيلول/سبتمبر في مدينة نيويورك أمام ذاكرتنا جميع المآسي التي تحدث في كافة أنحاء العالم والحاجة إلى مواصلة العمل معا، من خلال تعزيز التنسيق وتوثيق عُرى التعاون. ولا أزال أعول عليكم جميعا لتحقيق أهدافنا المشتركة في مواجهة الإرهاب.
روبرت أور - الأمين العام المساعد للتخطيط الاستراتيجي.

