الأمم المتحدةمرحباً بكم في الأمم المتحدة. إنها عالمكم

الأمين العام بان كي-مون



 

رسالة من الأمين العام بمناسبة يوم الأمم المتحدة للتعاون فيما بين بلدان الجنوب

19 كانون الأول/ديسمبر 2011‏

يحل يوم الأمم المتحدة للتعاون فيما بين بلدان الجنوب في نهاية سنة مثيرة طبعتها احتجاجات شعبية مناهضة لمظاهر اللامساواة وهدر الكرامة والاضطهاد.

ويمكن للتعاون فيما بين بلدان الجنوب أن يساعد على التصدي للتحدي المشترك المتمثل في إقامة عالم أكثر مساواة واستدامة.

ففي المنتدى الرفيع المستوى الرابع المعني بفعالية المعونة، الذي عقد مؤخرا في بوسان، بجمهورية كوريا، أجمع المشاركون على أن التعاون فيما بين بلدان الجنوب أداة إنمائية أساسية لتعزيز المساواة داخل البلدان وفيما بينها. كما أن المعرض العالمي للتنمية القائمة على التعاون فيما بين بلدان الجنوب، الذي أُقيم هذا العام في روما، قد شدد على أهمية ذلك التعاون في التصدي لمعضلة الجوع.

وأرحب بتنامي دور التعاون فيما بين بلدان الجنوب في الهيكل الإنمائي الدولي المعقد في الوقت الراهن. ويتخذ التعاون فيما بين بلدان الجنوب أشكالا عدة ويوفر موارد متنوعة لمشاريع التنمية. وأشجع الاقتصادات الناشئة التي باتت تقليديا من الاقتصادات المتلقية للمعونة على أن تعزز دورها لتتحول إلى مصدر يوفر قدرا أكبر من تلك المعونة.

ويمكن للتعاون فيما بين بلدان الجنوب أن يحقق على أرض الواقع من النتائج ما قد لا يكون بوسع المساعدة الإنمائية التقليدية أن تحققه، وذلك بفضل التقارب الجغرافي بين البلدان وما يقوم بينها من روابط ثقافية وتاريخية، أو بفضل تشابه النهُج الإنمائية المتبعة. فالدول التي مهدت السبيل لتنمية أحوالها في العقد الأخير أو العقدين المنصرمين قد تَحقّقَ لها، ولا سيما في مجال الخبرة والتجربة، ما ستستفيد منه الدول التي تواجه حاليا تحديات مماثلة.

ولنجدِّد في هذا اليوم تأكيد أهمية التعاون فيما بين بلدان الجنوب. فالتكاتف بين البلدان والوكالات المتعددة الأطراف وسائر الجهات الشريكة في سبيل تعبئة الدراية الفنية وتبادل الأفكار وتنسيق السياسات في منطقة بلدان الجنوب قاطبة، يُعِين على تفجير الطاقة الخلاقة التي تعزز جهودنا الإنمائية ويساعدنا في بناء المستقبل المنشود.