وانغاري ماثاي
الأمين العام، حزينا لوفاة وانغاري ماثاي، يشيد بالحائزة على صلات الفائزة بنوبل بقضايا حقوق الإنسان والفقر وحماية البيئة والأمن.
شعر الأمين العام ببالغ الحزن لوفاة البروفيسورة وانغاري ماثاي. كانت السيدة ماثاي، وهي بطلة عالمية في مجالي حقوق الإنسان وتمكين المرأة، رائدة في تحديد الصلات بين حقوق الإنسان والفقرة وحماية البيئة والأمن -- الأمر الذي منحت بسببه جائزة نوبل للسلام في عام 2004.
ساهمت البروفيسورة ماثاي على مدى عقود في تعزيز المثل المثل العليا للأمم المتحدة وأهدافها. واعترافا بالتزاميها الكبير، سماها الأمين العام رسولة للسلام في كانون الأول/ديسمبر 2009، مع التركيز على البيئة وتغير المناخ. وفي حزيران/يونيه 2010، طلب إليها المين العام الانضمام إلى مجموعة الشخصيات البارزة التي تعنى باستخدام مصداقيتها على الصعيد العالمي في الدفع قدما نحو التقدم في تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية. وقد اضطلعت السيدة ماثاي بكلا دوريها بفعالية وحماس.
امتدت علاقة السيدة ماثاي بالأمم المتحدة لعقود. فقد عُرفت في أوساط المنخرطين في مجالي التنمية وحقوق الإنسان ليس فقط لبلاغتها الملهمة فحسب، وإنما لدفئها الإنساني أيضا. ووفاتها خسارة لشعب كينيا وللعالم، وعلى وجه الخصوص في وقت نحضر فيه لمؤتمر العام المقبل الهام والحاسم ’’ريو + 20 ‘‘ المعني بالتنمية المستدامة.
وقد أعرب الأمين العام عن تعازيه العميقة لأسرة البروفيسورة ماثاي وأصدقائها. وفي هذا الوقت الحزين، لنتذكر جميعا المساهمات المتميزة لامرأة متميزة.

عيّن الأمين العام بان كي - مون الكينية وانغاري ماثاي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام والداعية إلى الحفاظ على البيئة، رسولة من رسل السلام في مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ في كوبنهاغن، بتاريخ 15 كانون الأول/ديسمبر 2009. (من صور الأمم المتحدة/مارك غارتين)
عُيّنت وانغاري ماثاي رسولة للسلام مع التركيز على البيئة وتغيّر المناخ.
ولدت السيد ماثاي في نيري بكينيا في 1940، وهي أبنة لمزارعين في مرتفعات جبل كينيا، وأصبحت أول امرأة في شرق أفريقيا ووسطها تحصل على شهادة الدكتوارة. وعملت بعد ذلك، في عام 1977، استاذا مساعدا في علم التشريح البيطري بجامعة نيروبي. وأسست في العام نفسه حركة الحزام الأخضر - وهي منظمة بيئية شعبية - التي ساعدت النساء وأسرهن في زراعة ما يزيد عن 40 مليون شجرة في أنحاء كينيا بغرض حماية البيئة وتعزيز سبل العيش المستدامة.
وعملت السيدة ماثاي، منذ ذلك الوقت، بلا كلل في حملة من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان والحفاظ على البيئة. واضطلعت بدور رئيسي في الحملة لإلغاء ديون أفريقيا وحماية الغابات العامة. وفي عام 2004، حصلت السيدة وانغاري ماثاي على جائزة نوبل للسلام، اعترافا بالحاجة إلى توزيع عادل ومستدام للموارد من أجل إحلال السلام. وكانت السيدة ماثاي سفيرة النوايا الحسنة إلى حوض غابات الكونغو، كما كانت عضو مؤسس لمبادرة نوبل النسائية.