رسالة من الأمين العام بمناسبة اليوم العالمي للمحيطات
8 حزيران/يونيه 2011
يتيح لنا اليوم العالمي للمحيطات فرصة لإمعان النظر في أهمية المحيطات في تحقيق التنمية المستدامة للبشرية. ويشكل أيضا هذا اليوم الوقت المناسب للاعتراف بالتحديات الكثيرة والجسيمة المتعلقة بالمحيطات. وتتراوح هذه التحديات بين نضوب الموارد السمكية وآثار تغير المناخ وتدهور البيئة البحرية إلى السلامة والأمن في البحار وظروف عمل البحارة والقضية المتزايدة الأهمية المتعلقة بالهجرة عن طريق البحر.
وقد نشأت بعض هذه الشواغل منذ اعتماد اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. ويهدف التطوير التدريجي لقانون البحار من خلال الاتفاقية والصكوك ذات الصلة إلى المساهمة في التنمية المستدامة للمحيطات والبحار وكذلك إلى تعزيز السلم والأمن الدوليين والانتفاع بموارد المحيطات بشكل منصف وكفء وحماية البيئة البحرية والمحافظة عليها وإقامة نظام اقتصادي عادل ومنصف. ويتيح قانون البحار بهذا الشكل إطار عمل مرنا ومتطورا للتكيف مع التحديات الجديدة.
وتستحق وظائف النظم الإيكولوجية التي توفرها المحيطات، وما لها من أهمية بالنسبة للاقتصاد العالمي، اهتماما خاصا في الوقت الذي نتطلع فيه لانعقاد مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، ريو 20، في العام المقبل. وقد كرس لهذا السبب احتفال هذا العام بهذه المناسبة لموضوع ”محيطاتنا: تخضير مستقبلنا“.
ويتعين لذلك على جميع الأنشطة والسياسات ذات الصلة بالمحيطات والبيئة البحرية أن تعترف بالركائز الثلاث للتنمية المستدامة: البيئية والاجتماعية والاقتصادية، وأن تدمجها في صميم عملها. وعندئذ فقط، سنتمكن من تحقيق الأهداف الإنمائية التي حددها المجتمع الدولي. وبمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمحيطات هذا العام، أحث الحكومات وجميع قطاعات المجتمع على أن تضطلع بمسؤولياتنا الفردية والجماعية عن حماية البيئة البحرية وإدارة مواردها بطريقة مستدامة لصالح الأجيال الحالية والمقبلة.