الأمم المتحدةمرحباً بكم في الأمم المتحدة. إنها عالمكم

الأمين العام بان كي-مون



 

رسالة من الأمين العام بمناسبة اليوم الدولي للشعوب الأصلية في العالم

9 آب/أغسطس 2011‏

بمناسبة اليوم الدولي للشعوب الأصلية في العالم، نعيد تأكيد حقوق الشعوب الأصلية والتزامنا المشترك بالنهوض بقيم الإنصاف والعدل والكرامة للجميع.

وتتسم الشعوب الأصلية بتنوعها الرائع، حيث تتألف من 000 5 مجموعة متمايزة تعيش في زهاء 90 بلدا. وهي تمثل ما يربو على 5 في المائة من سكان العالم، أي نحو 370 مليون نسمة. وتعدّ هذه الشعوب مجتمعةً وعاء لتراث ثقافي نفيس، لكنه كثيرا ما يتعرض للتلاشي بوتيرة سريعة. وكلنا يشهد تجلّيات إبداع الشعوب الأصلية وروحها الابتكارية في ميادين الفنون والأدب والعلوم. لذلك، فاحتفالات هذه السنة تسلط الضوء على هذه الإسهامات، حيث تنعقد تحت شعار ”تصاميم من إبداع الشعوب الأصلية: الاحتفاء بالحكايات والثقافات في سبيل صنع مستقبلنا بأيدينا“.

وتواجه الشعوب الأصلية عدة تحديات في سعيها إلى الحفاظ على هويتها وعاداتها وتقاليدها، بل إن إسهاماتها الثقافية تُستغل ويتجر بها في بعض الأحيان، دون أن تحظى سوى بالنزر اليسير من الاعتراف، إن لم يتم تجاهلها تماما. فلا بد إذن من مضاعفة الجهود لكفالة الاعتراف بحقها في السيطرة على ملكيتها الفكرية وتعزيز هذا الحق، ومساعدتها في حماية تراثها الثقافي ومعارفها التقليدية وفي تطوير هذا الرصيد وتقديم تعويضات منصفة على استغلاله، لأن ذلك سيعود علينا جميعا بالنفع في نهاية المطاف.

وفي هذا الصدد، أشجع الدول الأعضاء كافةً على اتخاذ خطوات ملموسة للتصدي للتحديات التي تجابه الشعوب الأصلية، بما في ذلك التهميش والفقر المدقع وفقدان الأراضي والأقاليم والموارد. وينبغي أن تلتزم البلدان أيضا بوضع حد للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي تطال الشعوب الأصلية في عدة أنحاء من العالم.

وإذ نتطلع إلى المؤتمر العالمي للشعوب الأصلية المقرر عقده عام 2014، فإني أحث جميع الدول الأعضاء على العمل في إطار الشراكة الكاملة مع الشعوب الأصلية في سبيل بلورة أفكار ومقترحات عملية للبت فيها أثناء هذا التجمع المهم.

وعلينا أن نحتفي معاً ونعترف بحكايات الشعوب الأصلية في جميع أنحاء العالم وبثقافاتها وهوياتها الفريدة. وفي الوقت نفسه، علينا أن نعمل من أجل تعزيز حقوقها ودعم تطلعاتها.

.