رسالة من الأمين العام بمناسبة اليوم الدولي للتضامن الإنساني
20 كانون الأول/ديسمبر 2011
يحل اليوم الدولي للتضامن الإنساني هذا العام في وقت تعم فيه عالمنا تحديات وفرص متعددة.
فالعالم القديم في سبيله إلى التغير وهو أمر لا يخطئه أحد حتى وإن كان يحدث بالتدريج، ولقد بدأت ملامح عالم جديد تتشكل. ففي العام الحالي، بلغ تعداد سكان العالم 7 بلايين نسمة. وبدأت حقبة جديدة من التقشف تلقي بظلالها. وبدأت مشاعر القلق والتوجس تفسح مجالا للتوترات والمخاوف.
وفي الوقت نفسه، نجد أمامنا عالما زاخرا بالإمكانيات - في مجالات مكافحة الأمراض وتسخير التكنولوجيا وسد الفجوات الاجتماعية الاقتصادية ورفع الظلم. إلا أن تلك الإمكانيات لن تتحقق من تلقاء نفسها. كما أنها لن تتحقق بالعمل على نفس المنوال. فزمننا يتطلب شيئا مختلفا. نحن بحاجة إلى فكر واع وإلى جرأة في العمل وإلى جهود لا تهاب شيئا في سبيل التغلب على جميع التحديات.
وفي الجمعية العامة في أيلول/سبتمبر الماضي، ناشدت قادة العالم أن يولوا مزيدا من الاهتمام في القرن الحادي والعشرين لخمس حتميات لا غنى لها عن التضامن ألا وهي: تحقيق التنمية المستدامة؛ ودرء النزاعات وانتهاكات حقوق الإنسان ومخاطر الكوارث الطبيعية والتخفيف من آثارها؛ وبناء عالم أكثر أمنا وأمانا؛ ودعم البلدان التي تمر بمرحلة انتقالية؛ وشحذ همم ذوي المواهب من النساء والشباب.
وسيكون مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة (ريو 20) في العام المقبل فرصة لاتخاذ إجراءات وتجديد الشراكة العالمية - بحضور رؤساء الحكومات وقادة المجتمع المدني والقطاع الخاص أجمعين - بما يكفل تنمية مستدامة تشمل الجميع.
وفي عالم، نواجه فيه جميعا نفس التحديات، لا يمكن لأمة أن تنجح بمفردها؛ بل بالعمل جنبا إلى جنب في سبيل قضية مشتركة، يمكننا أن نبني مستقبلا للجميع أكثر أمانا ورخاء. ولا بد أن يكون التضامن أساسا للحلول العالمية.