رسالة من الأمين العام بمناسبة الاحتفال باليوم الدولي للتعاونيات
2 تموز/يوليه 2011
يبرز موضوع اليوم الدولي للتعاونيات الذي اختير لهذا العام بعنوان ”الشباب: مستقبل التعاونيات“ القيمةَ الهائلة لإشراك الشباب بما يتميز به من طاقة وحماس.
ففي أعقاب الأزمة المالية والاقتصادية العالمية، بلغت نسبة البطالة بين الشباب أعلى مستوياتها على الإطلاق. وأحد سبل مواجهة هذا التحدي هو توسيع نطاق الفرص المتاحة للشباب من خلال تشجيع مباشرتهم للأعمال الحرة. والنموذج التعاوني يمكِّن الشباب من إقامة المشاريع المستدامة وإدارتها. وتستند التعاونيات إلى حشد الموارد المالية والبشرية والمعارف التقنية ومهارات إدارة الأعمال التجارية. ويضاف إلى ذلك أن هيكل التعاونيات المرتكز على احتياجات الأعضاء يجعل لها جذورا راسخة في المجتمعات المحلية مما يشجع إقامة الأعمال التجارية المسؤولة اجتماعيا التي تلبي الاحتياجات المحلية.
وقد أثبتت التعاونيات، من خلال تركيزها المتميز على القِيَم، أنها نموذج تجاري مرن له مقومات البقاء ويمكنه أن يزدهر حتى في الأوقات الصعبة. وقد ساعد هذا النجاح على حماية العديد من الأسر والمجتمعات المحلية من الانزلاق في هوة الفقر. كما أتاحت التعاونيات بشكل مستمر للعديد من أصحاب الأعمال التجارية الصغيرة فرصا مضمونة للحصول على الائتمان وغيره من الخدمات المالية. ويضاف إلى هذا أن التعاونيات حققت ذلك في الوقت الذي تعزز فيه الاعتماد على الذات وتحقق الاستقرار في الأسواق التي تعمل فيها.
وقد أكد صناع القرار في مختلف أنحاء العالم، طيلة الاحتفال بالسنة الدولية للشباب في هذا العام، على أهمية إشراك الشباب في عملية التنمية بجميع مستوياتها. ويساعد إشراك الشبان والشابات بشكل نشط في التنمية الاجتماعية والاقتصادية على الحد من الإقصاء الاجتماعي وتحسين القدرة الإنتاجية والخروج من دائرة الفقر وتعزيز المساواة بين الجنسين ورفع مستوى المسؤولية البيئية.
وإنني أدعو الشباب، ونحن مشرفون على السنة الدولية للتعاونيات التي ستبدأ رسميا في تشرين الأول/أكتوبر المقبل، إلى دراسة فوائد إقامة المشاريع التعاونية وغيرها من أشكال الأعمال الحرة الاجتماعية. وفي الوقت نفسه، أشجع الحركة التعاونية على إشراك الشباب فيها وذلك بروح من الحوار والتفاهم المتبادل. دعونا نعترف بالشابات والشبان كشركاء ذوي قيمة في تعزيز الحركة التعاونية وفي المحافظة على دور التعاونيات في التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
.