رسالة من الأمين العام بمناسبة يوم إحياء ذكرى جميع ضحايا الحرب الكيميائية
29 نيسان/أبريل 2011
تمثل هذه المناسبة السنوية، التي يحتفل فيها بالذكرى السنوية لبدء نفاذ اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية في عام 1997، فرصة لتكريم ضحايا الحرب الكيميائية ولإعادة تأكيد إدانة المجتمع الدولي لسلاح لاإنساني من أسلحة الدمار الشامل.
إن اتفاقية الأسلحة الكيميائية تجسد التصميم الجماعي للدول والشعوب على القضاء على هذا التهديد بشكل كامل ودائم، والنهوض بعالم تُستخدم فيه الكيمياء حصرا لما فيه خير البشرية. ومن هذا المنطلق، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2011 السنة الدولية للكيمياء من أجل الاحتفال بالكيمياء كعلم مسخر من أجل السلام والتقدم.
وقد أُحرز تقدم هام في تنفيذ أحكام الاتفاقية وتنفيذ الولاية الموكلة إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية. وتضم الاتفاقية حالياً 188 من الدول الأطراف. وتم التحقق من تدمير ما يربو على 65 في المائة من عوامل الحرب الكيميائية المعلن عنها. وقامت ثلاث دول بتدمير مخزوناتها، في حين تعمل الدول الأخرى الحائزة لهذه المواد بعزم من أجل تحقيق ذلك الهدف. وقد تم تعطيل 90 في المائة من قدرة إنتاج الأسلحة الكيميائية أو تحويلها بشكل دائم للأغراض السلمية، وإنها لنسبة تثير الإعجاب.
ويعمل أيضا نظام عدم الانتشار الذي تنصّ عليه الاتفاقية على نحو فعال. فقد أجريت أكثر من 2000 عملية تفتيش في المنشآت الصناعية، ووُضعت آلية رصد لمتابعة الصادرات والواردات من المواد الكيميائية السامة على الصعيد العالمي. وأنشأت أيضا الدول الأطراف جميعها تقريبا سلطة وطنية، تُعد طرفاً فاعلاً رئيسياً في كفالة تنفيذ النظام تنفيذا كاملاً وفعالاً على الصعيد الوطني.
فلنتعهّد، في هذا اليوم السنوي لإحياء هذه الذكرى، بالاستفادة من هذا التقدم عن طريق بذل قصارى جهدنا للقضاء على مخزونات الأسلحة الكيميائية وتعزيز الطابع العالمي لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية وتشجيع تنفيذها على الصعيد العالمي.