الأمم المتحدةمرحباً بكم في الأمم المتحدة. إنها عالمكم

الأمين العام بان كي-مون



 

رسالة من الأمين العام بمناسبة يوم التصنيع الأفريقي

20 تشرين الثاني/نوفمبر 2011‏

يمثل الاحتفال بيوم التصنيع الأفريقي هذا العام مناسبة لتسليط الضوء على تحدي ’’تسخير الطاقة المستدامة لتسريع وتيرة التنمية الصناعية‘‘.

ويوجد في أفريقيا حوالي 600 مليون شخص ما زالوا يعيشون دون إمكانية الحصول على خدمات الطاقة الحديثة والمستدامة بتكلفة ميسورة، ويعتمدون أساسا على الكتلة الأحيائية التقليدية لأغراض الطبخ والتدفئة. ويمثل هذا الوضع عقبة رئيسية أمام تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية في أفريقيا وبلوغ الأهداف الإنمائية للألفية.

وكفالة الحصول على خدمات فعالة في مجال الطاقة، يمكن الاعتماد عليها وبتكلفة معقولة، عنصر رئيسي للنهوض بالتنمية الصناعية وإيجاد فرص العمل اللائق وزيادة القدرة الإنتاجية، وبخاصة فيما يتعلق بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم وسكان المناطق الريفية. وستساهم مصادر الطاقة الحديثة في التقليل من الاعتماد على السلع الأساسية الأولية ومن قابلية التأثر بالصدمات الخارجية وزيادة القدرة الاقتصادية على مواجهتها.

وعلينا أن نضع هدف تيسير الحصول على الطاقة ضمن أولوياتنا. وفي الوقت نفسه، يجب أن نحرص على إيجاد حلول في مجال الطاقة لا تعرض للخطر بيئتنا ومناخنا ورفاه الأجيال المقبلة.

ويمثل مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة (ريو 20)، الذي يكتسي أهمية بالغة والمقرر عقده العام المقبل، فرصة سانحة لتكثيف العمل والاستثمار على الصعيد الدولي. ويصادف العام المقبل أيضا الاحتفال بالسنة الدولية للطاقة المستدامة للجميع.

وقد عينت مؤخرا فريقا رفيع المستوى للمساعدة في تحقيق ثلاثة أهداف في مجال الطاقة بحلول عام 2030، وهي: إتاحة حصول الجميع على خدمات الطاقة الحديثة؛ ومضاعفة وتيرة تحسين الكفاءة في مجال الطاقة؛ ومضاعفة نصيب الطاقة المتجددة ضمن مجموع مصادر الطاقة على الصعيد العالمي. ويمكن أن يساعد تحقيق هذه الأهداف في وضع حد للفقر في مجال الطاقة وحفز ثورة في مجال الطاقة النظيفة تعود بالمنفعة على البشرية جمعاء.

وإذ نحتفل بيوم التصنيع الأفريقي، لنعمل معا من أجل تحقيق هدف توفير ’’الطاقة المستدامة للجميع‘‘ والنهوض بالتنمية الاقتصادية والإنتاجية في جميع أنحاء أفريقيا.