تعزيز التنمية المستدامة

مذ 1945، لم يزل "تحقيق التعاون في حل المشاكل العالمية ذات الأبعاد الإنسانية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية وتعزيز احترام الحقوق الإنسانية والتشجيع على الحريات الأساسية للجميع دون تمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين"  — فضلا عن تحسين رفاه الناس — أحد المجالات التي تركز عليها الأمم المتحدة تركيزا شديدا. وتغير الفهم العالمي للتنمية بالفعل خلال السنتين الماضيتين، وعلى البلدان الآن الاتفاق على أن التنمية المستدامة — التنمية التي تعزز الازدهار والفرص الاقتصادي وزيادة الرفاه الاجتماعي وحماية البيئة — توفر أفضل السبل لتحسين معايش الناس في كل مكان.

© الأمم المتحدة/ريكاردو غانغالي
تعد الفلاحة قريس — من سكان قرية كيبيلات الكينية — واحدة من قادة حركة مجتمعية لزراعة الأشجار في منطقتها.

قبل عقدين وحسب، عاش زهاء  40% من سكان العالم النامي في فقر مدقع. ومذاك، استطاع العالم تنصيف تلك النسبة وبمساهمة كبيرة من جهود الأمم المتحدة المتمثلة بالأهداف الإنمائية للألفية. وإدراكا من الأمم المتحدة للنجاح الذي حققته الأهداف الإنمائية للألفية — وبالتالي ضرورة استكمال النجاحات المحققة في القضاء على الفقر —  اعتمدت حملة عالمية جديدة وطموحة تتمثل في جدول أهداف التنمية المستدامة لعام 2030. وفي الوقت ذاته، ونظرا لتزايد تهديد تغير المناخ تهديدا متزايدا للمقاصد الإنمائية للعالم، دعمت الأمم المتحدة المفاوضات لاعتماد اتفاقية عالمية كونية بشأن المناخ في عام 2015. وتعمل الأمم المتحدة كذلك لتطوير إطار التمويل من أجل التنمية لضمان توافر الموارد لجدول أعمال التنمية والإجراء بشان المناخ.

جدول أعمال التنمية المستدامة

دشنت الأمم المتحدة بوابة التنمية المستدامة، بوصفها بواية أوان العمل العالمي للناس وللكوكب، في عام 2015. وتركز هذه البوابة على جدول أعمال التنمية لما بعد عام 2015، وتشتمل على معلومات بشأن جهود الأمم المتحدة للتصدي لظاهرة تغير المناخ فضلا عن قضايا كثيرة ذات صلة به. كما أن هذه البوابة الإلكترونية تبرز تقرير الأمين العام الذي يعرض فيه الرؤية المتصلة بجدول أعمال التنمية المستدامة لما بعد عام 2015، وتظهر جليا كيف يمكنكم المساعدة في إذكاء الوعي بهذه القضايا. ودُشنت أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة في أيلول/سبتمبر 2015. وعلى الرغم من أن الأهداف الإنمائية للألفية ساعدت في القضاء على الفقر عند البعض، إلا أنها لم تنه إنهاء تاما. ومن هنا فأهداف التنمية المستدامة هي سعي للعمل بناء على ما أنجزته الأهداف الإنمائية للألفية. 

الأهداف الإنمائية للألفية

في أيلول/سبتمبر 2000، التزم قادة العالم بتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية بحلول 2015. تمتد رقعة هذه الأهداف لتشمل خفض أعداد الفقراء فقرا مدقعا إلى النصف، فضلا عن الحد من انتشار الإيدز وتعميم التعليم الابتدائي. ولتحقيق الأهداف، دشن الأمين العام مبادرات عدة، منها مبادرة تحدي القضاء على الفقر ومبادرة كل امرأة وكل طفل. وعلى الرغم من إحراز تقدم رائع في تحقيق كثير من تلك الأهداف، إلا أنه لم يزل هناك الكثير مما ينبغي فعله.

تغير المناخ

حذر الفريق الحكومي الدولي التابع للأمم المتحدة المعني بتغير المناخ من زيادة الأخطار المتصلة بتغير المناخ، وأشار إلى الحاجة الملحة إلى إيجاد حلول لها قبل فوات الأوان. وبحسب المعدلات القائمة، تتزايد انبعاثات غازات الدفيئة مما يدفع العالم في سبيل ارتفاع درجة الحرارة بما يقدر بثلاث درجات مئوية خلال هذا القرن.  والعالم في حاله القائمة، يشهد تأثيرات تغير المناخ، ابتداء من ارتفاع مسنوب سطح البحر ومرورا بذوبان الجليد وانتهاء بأنماط الطقس الغريبة. ولذا فالاستدامة هي جزء مهم من مواجهة تغير المناخ.  وتدعم الأمم المتحدة الجهود المبذولة لتقيم علم المناخ، وتيسير المفاوضات القائمة في إطار اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية الرامية إلى الخروج باتفاقية مناخية، وتقديم المساعدة للدول والمجتمعات بما يحد من الانبعاثات وبالتالي بناء مناخ أكثر تكيفا.

ودشن الأمين العام — في إطار العمل على التصدي لتغير المناخ — عديد المبادرات من مثل الطاقة المستدامة للجميع، التي يراد منها مساعدة الناس في الحصول على الطاقة النظيفة وتحسين كفائتها وزيادة استخدام مصادر الطاقة المتجددة. ودعمت أمانة إتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ الجهود المبذولة للوصل إلى اتفاقية عالمية بشأن تغير المناخ في باريس في عام 2015.  وساعدت قمة المناخ — التي عقدت في نيويورك في أيلول/سبتمبر 2014 — في إذكاء الوعي بأهمية تغير المناخ من خلال حشد الدعم لاتفاقية مناخية وحفز العمل في كل ما يتصل باجتماع باريس في 2015. 

الحد من مخاطر الكوارث 

يمكن للكوارث أن تدمر المجتمعات في غضون ثوان قليلة وهو الأمر الذي يبرز الحاجة إلى وضع القدرة على التكيف في صلب قضية التنمية المستدامة. ويعمل مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث مع الحكومات وغيرها من أصحاب المصلحة لضمان التقليل من الخسائر الناجمة عن الكوارث على المستويين المحلي والقُطري. ,وعمل مؤتمر في عام 2015 — عُقد بالقرب من منطقة يابانية دمرها زلزال وتسونامي —على الدفع قدما بالإجراءات المعنية بالحد من مخاطر الكوارث. للتعرف بمزيد، يرجى زيارة البوابة الإلكترونية لإطار العمل لما بعد 2015 في مجال الحد من مخاطر الكوارث.

المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة والفتاة

لم تزل المرأة والفتاة تعانيان من التمييز والعنف في كل أرجاء العالم على الرغم من إحراز تقدم في تحقيق المساواة بين الجنسين من خلال الأهداف الإنمائية للألفية. والمساواة بين الجنسين ليست حقا إنسانيا أساسيا وحسب، وإنما هي ضرورة لبناء عالم مستدام ومزدهر وينعم بالسلام.  وتعمل هيئة الأمم المتحدة للمرأة على القضاء على التمييز ضد المرأة والفتاة وتمكين جميع النساء وتحقيق المساواة بين المرأة والرجل بوصفهما شريكين مستفيدين من التنمية وحقوق الإنسان والعمل الإنساني والسلم والأمن.

ما هي مكاتب الأمم المتحدة وبرامجها الرئيسية العاملة في مجال التنمية؟

تعمل إدارة الأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية عملا وثيقا مع الحكومات وأصحاب المصلحة لمساعدة البلدان في كل أنحاء العالم في تحقيق أهدافها البيئية والاجتماعية والاقتصادية. ويعمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مع الشعوب على كل المستويات الاجتماعية لمساعدة الأمم للصمود أمام الأزمات والدفع قدما بنمو مستدام يحسن من جودة معايش الجميع. وتعمل عديد وكالات الأمم المتحدة في مجالات محددة من التنمية، مثل منظمة الصحة العالمية  ومنظمة الأغذية والزراعة ويونيسف ويونسكو وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة.

ما هي هيئات الأمم المتحدة التي تعمل لتعزيز التنمية؟

تضطلع اللجنة الثانية للجمعية العامة — اللجنة الاقتصادية والمالية — بدور فعال في معالجة المسائل المتصلة بالنمو الاقتصادي والمستوطنات البشرية والقضاء على الفقر والعولمة تكنولوجيات الاتصالات والمعلومات.

Drupal template developed by DPI Web Services Section