أفريقيا

© الأمم المتحدة /Albert Gonzalez Farran.
إمرأة في الفاشر، شمال دارفور، تستخدم بكرة لنقل المياه بسهولة وكفاءة .

تضطلع منظومة الأمم المتحدة — نظرا لقدراتها الفريدة ولإنها المحفل العالمي الأول للتعاون الدولي  — بدور حاسم في تنسيق المساعدة بجميع أنواعها لمعاونة أفريقيا على مساعدة نفسها. وتعمل الأمم المتحدة في الميدان لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها من خلال عملها في قضايا متنوعة ابتداء بتشجيع تطوير المؤسسات الديمقراطية وانتهاء بإحلال السلام بين الامم المتحاربة.

في إطار هذا الجهد، تعمل الأمم المتحدة عن كثب مع آليات التعاون الإقليمي لأفريقيا، ولديها حاليا تسع عمليات عاملة لحفظ السلام. وتعمل قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة في جمهورية أفريقيا الوسطى، وكوت ديفوار، وجمهورية الكونغو الديمقراطية وليبيريا ومالي وجنوب السودان، والسودان، الذي فيه بعثتين إحداهما في دارفور (مع الاتحاد الأفريقي) والأخرى في أبيي، والصحراء الغربية.

ورميا لمواصلة النهوض بالدعم المقدم إلى أفريقيا، أُنشئ مكتب المستشار الخاص لشؤون أفريقيا التابع للأمم المتحدة في عام 2003 لتعزيز الدعم الدولي للتنمية والأمن في أفريقيا، فضلا عن تحسين تنسيق الدعم الذي تقدمه منظومة الأمم المتحدة. ويعمل المكتب كذلك على تيسير المداولات العالمية بشأن أفريقيا وبخاصة في ما يتعلق بالشراكة الجديدة من أجل تنمية أفريقيا، وهي إطار استراتيجي اعتمده القادة الأفارقة في عام 2001.

خارطة

يوم أفريقيا هو الذكرى السنوية لتأسيس منظمة الوحدة الأفريقية في 25 أيار/مايو 1963. ووقعت 32 دولة أفريقية مستقلة في ذلك اليوم الميثاق التأسيسي في أديس أبابا بإثيوبيا. وفي عام 2002، أصبحت منظمة الوحدة الأفريقية تعرف باسم الاتحاد الأفريقي. ويحتفل بيوم أفريقيا في جميع أنحاء العالم.

التحديات التي تواجه أفريقيا

تغير المناخ

يشكل تغير المناخ تهديدا كبيرا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية في أفريقيا. هناك أدلة قوية تشير بأن ارتفاع درجات الحرارة في أفريقيا زادت بشكل كبير خلال ال 50 إلى 100 سنة الماضية، حيث ظهرت آثارها الواضحة على صحة وسبل عيش الناس وأمنهم الغذائي في أفريقيا .

الإيبولا

في يوم 23 مارس عام 2014، أعلن المكتب الإقليمي الأفريقي لمنظمة الصحة العالمية عن تفشي مرض فيروس الإيبولا في غينيا. وسرعان ما انتشر المرض إلى دول أخرى في غرب أفريقيا. وقد أعتبر تفشي مرض الايبولا الاعقد والأكبر منذ اكتشافه لأول مرة في عام 1976. ففي غرب أفريقيا، أدى وباء فيروس الايبولا إلى تدميرحياة الناس وأهلك المجتمعات المحلية، وترك الأطفال يتامى في البلدان المتأثرة. كما وتسبب المرض بوفاة أكثر من 11000 شخصا. وقد أدى هذا الوباء أيضا إلى تباطؤ وانخفاض النمو الاقتصادي واغلاق الاعمال التجارية، الأمر الذي أثر على معيشة الملايين من أفقر وأضعف الناس في المنطقة. وكجزء من الاستجابة، أنشأ المجتمع الدولي ولاول مرة في 19 سبتمبر 2014، بعثة صحية طارئة وهي بعثة الأمم المتحدة للإستجابة الطارئة للايبولا. وقد انتهت البعثة من عملها في 31 تموز عام 2015، بعد أن حققت هدفها الأساسي المتمثل في رفع مستوى الاستجابة على أرض الواقع.

الفساد

يبقى الفساد التحدي الأكبر للحكم الرشيد والنمو الاقتصادي المستدام والسلام والاستقرار والتنمية في أفريقيا. وبينما يعتبر الفساد ظاهرة عالمية، فإن آثاره أكبر في البلدان الفقيرة والمتخلفة، حيث يتم تحويل ووضع الموارد التنميوية على نحو غير ملائم في أيدي القطاع الخاص، الأمر الذي يؤدي إلى تفاقم الفقر. وينظر إلى أفريقيا باعتبارها المنطقة الأكثر فسادا في العالم وفقا للعديد من استطلاعات الفساد ، فضلا عن أنها من اكثر المناطق تخلفا وتراجعا. وبالتالي، فإن معالجة مشكلة الفساد بطريقة إستراتيجية وشاملة تعتبر أهمية قصوى لأولويات التنمية في أفريقيا.

حفظ السلام

كان التصدي للتحديات التي فرضتها الصراعات والنزاعات والتي طال أمدها في القارة الأفريقية محورا رئيسيا للأمم المتحدة. ففي عام 1960 تم نشر عملية حفظ السلام الأولى في أفريقيا في جمهورية الكونغو لضمان انسحاب القوات البلجيكية ومساعدة الحكومة في الحفاظ على القانون والنظام.

ومنذ ذلك الحين، تم نشر الآلاف من قوات حفظ السلام في حوالي ما يقرب من 30 عملية  من عمليات حفظ السلام في الدول الافريقية، بما في ذلك أنغولا وموزمبيق والصومال وسيراليون وإثيوبيا وإريتريا وبوروندي والسودان. وكان أحدثها تأسيس بعثة حفظ السلام في جمهورية أفريقيا الوسطى في عام 2014.

المحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا

قام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بإنشاء المحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا، وذلك "لمحاكمة الأشخاص المسؤولين عن الإبادة الجماعية وغيرها من الانتهاكات الخطيرة للقانون الإنساني الدولي التي ارتكبت في إقليم رواندا والدول المجاورة في عام 1994." وأثناء عملها، اهمت المحكمة 93 شخصا بينهم رفيعي المستوى في الجيش والحكومة والسياسيين ورجال الأعمال، وكذلك قادة دينيين وميليشيات وإعلاميين.

وجنبا إلى جنب المحاكم الدولية الشقيقة ، لعبت هذه المحكمة دورا رائدا في إنشاء نظام دولي موثوق به في العدالة الجنائية، وانتجت مجموعة كبيرة من الأحكام القضائية تتعلق بالإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب وكذلك المسؤولية الفردية والنافذة.

تعتبرهذه المحكمة أول محكمة دولية تقدم الأحكام في جرائم الإبادة الجماعية، وأولها تقوم بتفسير تعريف الإبادة الجماعية المنصوص عليها في اتفاقيات جنيف 1948. بل هي أيضا أول محكمة دولية لتعريف الاغتصاب في القانون الجنائي الدولي والاعتراف بالاغتصاب على انه كوسيلة لارتكاب إبادة جماعية، وكذلك أول محكمة دولية حكمت على أعضاء في وسائل الإعلام بسبب مسؤوليتهم في  تأجيج الجمهور لارتكاب أعمال الإبادة الجماعية.

وأصدرت المحكمة آخر أحكامها في ديسمبر كانون الاول عام 2012. ومنذ ذلك الحين تولت آلية المحاكم الجنائية الدولية المسؤولية في معالجة القضايا الأخرى للمحكمة بما في ذلك المعروضة على دائرة الاستئناف وتتبع وإلقاء القبض على المتهمين الذين ما زالوا فارين من وجه العدالة.

الإنجازات

إنهاء الاستعمار

بحلول نهاية الحرب العالمية الثانية في عام 1945، كانت كل البلدان الأفريقية تقريبا خاضعة لحكم استعماري أو إدارة استعمارية. ومع تأسيس الأمم المتحدة في عام 1945 وما بذلته من جهد هائل لإنهاء الاستعمار، حصلت أفريقيا على الاستقلال. واليوم، يضم الاتحاد الأفريقي 53 دولة عضوا مستقلة.

النمو الاقتصادي

في عام 2014، زاد الاقتصاد في القارة نموا بنحو أربعة في المائة ، حيث خلق واحدة من أطول فترات التوسع الاقتصادي الإيجابي وبدون انقطاع في تاريخ أفريقيا. ونتيجة لذلك، انضم عددا متزايدا من الأفارقة في كل عام إلى الطبقة الوسطى.

النهوض بالمرأة

 تحتل النساء حوالي من ثلث المقاعد في البرلمانات في11  بلدا أفريقيا. ففي رواندا، هناك أكبر عدد من النساء البرلمانيات في جميع أنحاء العالم. وعلى مستوى العالم، ويوجد في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى أعلى معدل لأنشطة المشاريع الريادية للإناث، حيث هناك مع ما يقرب من ثلث الشركات تملكها الإناث .

جدول الأعمال القاري 2063

اعتمد رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي في يناير 2015 في إثيوبيا ، جدول أعمال 2063. وتعمل الرؤية والمثل العليا في جدول الأعمال هذا بمثابة ركائز في مستقبل القارة المنظور، والتي سيتم ترجمتها إلى أهداف ومعالم وغايات وإجراءات وتدابير ملموسة.

ويسعى جدول أعمال 2063 جاهدا إلى تمكين أفريقيا بالاستمرار في التركيز والالتزام بالمثل العليا التي تتوخاها القارة في سياق عالم سريع التغير.

موارد:

Drupal template developed by DPI Web Services Section