إصلاح حفظ السلام
في عام 2000، بدأت الأمم المتحدة عملية كبيرة لتحليل تجربتها في مجال حفظ السلام، وإدخال سلسلة من الإصلاحات من أجل تعزيز قدرتها على إدارة العمليات الميدانية ودعم استمرارها.
صور الأمم المتحدة/تصوير ماري فريشون
وقد أدت إلى ذلك الزيادة في الطلب على حفظة السلام التابعين للأمم المتحدة، إذ يتزايد الطلب من “ذوي الخوَذ الزرق” للانتشار إلى بيئات نائية غالبا ما تكون متقلبة. ويواجه حفظ السلام أيضا مجموعة متباينة من التحديات من بينها ما يلي:
- نشر أكبر عمليات لها وأكثرها تكلفة وتزايدا في التعقد؛
- تصميم وتنفيذ استراتيجيات انتقال للعمليات حيثما يتم تحقيق الاستقرار؛
- تجهيز المجتمعات المحلية قدر المستطاع بالقدرة على ضمان السلام والاستقرار للأجل الطويل.
تقرير الإبراهيمي
في آذار/مارس 2000، عيّن الأمين العام الفريق المعني بعمليات الأمم المتحدة للسلام لتقييم أوجه القصور في النظام القائم آنذاك وتقديم توصيات محددة وواقعية من أجل التغيير. وكان الفريق يتألف من أفراد ذوي خبرة في ميدان منع نشوب النزاعات وحفظ السلام وبناء السلام.
ودعت النتائج، المعروفة باسم "تقرير
الإبراهيمي"
،
والذي يحمل اسم الأخضر الإبراهيمي رئيس الفريق، إلى ما يلي:
- تجديد الالتزام السياسي من جانب الدول الأعضاء؛
- إجراء تغيير مؤسسي ملموس؛
- زيادة الدعم المالي.
ولاحظ الفريق أنه لكي تكون عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام فعالة فلا بد من توفير الموارد اللازمة لها وتجهيزها على النحو السليم وأن تعمل بموجب ولايات واضحة ذات مصداقية وقابلة للتحقيق.
إصلاح سياسة حفظ السلام واستراتيجيته
عقب تقديم تقرير الإبراهيمي، واصلت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والأمانة العامة للأمم المتحدة بذل جهود إصلاح رئيسية، بما في ذلك عن طريق ما يلي:
- “مذهب كابستون”
(2008)، ويجمل أهم المبادئ والمبادئ التوجيهية المتعلقة بحفظة السلام
التابعين للأمم المتحدة في الميدان؛ - عمليات السلام 2010
(2006)، ويتضمن التقرير استراتيجية الإصلاح لإدارة عمليات حفظ السلام؛ - نتائج مؤتمر القمة العالمي لعام 2005 [A/RES/60/1]
،
التي أنشئت بموجبها لجنة بناء السلام؛ - الفريق الرفيع المستوى المعني بالتهديدات والتحديات والتغيير [A/59/565]
، الذي وضع إطارا شاملاً للأمن الجماعي للقرن الجديد.
أفق جديد
وتقيم أحدث وثائق الإصلاح –
برنامج لإقامة شراكة
جديدة: رسم أفق جديد لعمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام
(2009)،
والتقرير المرحلي رقم 1 (2010)
والتقرير المرحلي رقم 2 (2011) المتعلق
بها – المعضلات الرئيسية المتعلقة بالسياسة والاستراتيجية التي تواجه
عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام اليوم وفي السنوات القادمة.
وتسعى هاتان الوثيقتان إلى تنشيط الحوار الجاري مع الدول الأعضاء والشركاء الآخرين بشأن كيفية تكييف عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام بصورة أفضل بحيث تلبي الاحتياجات الحالية والمقبلة. اقرأ المزيد عن أفق جديد.
إعادة تشكيل إدارة حفظ السلام
التغيير الهيكلي الرئيسي الذي تم كجزء من إصلاح عمليات حفظ السلام وقع
في عام 2007. ولتعزيز قدرة الأمم المتحدة على إدارة عمليات سلام جديدة
ومواصلة دعمها، قام الأمين العام بإعادة تشكيل [A/61/858]
هيكل حفظ السلام باتخاذ التدابير التالية:
- تقسيم إدارة عمليات حفظ السلام إلى قسمين بإنشاء إدارة جديدة مستقلة هي إدارة الدعم الميداني؛
- تعزيز الدعم المقدم للأنشطة الجديدة في إدارة عمليات حفظ السلام؛
- زيادة الموارد المخصصة في كلتا الإدارتين وفي الأقسام الأخرى من الأمانة العامة التي تعالج حفظ السلام.
وضعت إدارة الدعم الميداني استراتيجية تقديم الدعم الميداني على
الصعيد العالمي [A/64/633]
،
في عام 2010 بهدف تحويل عملية “تقديم الخدمات” إلى الميدان وتكييفها مع
احتياجات عمليات حفظ السلام اليوم. وبتنفيذ هذه الاستراتيجية، يصبح
تقديم الدعم إلى الميدان أمرا يمكن التنبؤ به بدرجة أكبر ويصبح أكثر
مهنية ومرونة، مع كفالة فعاليات التكلفة والشفافية.
معدلات السداد إلى البلدان المساهمة بقوات
تقوم الأمم المتحدة من الناحية التاريخية بسداد المبالغ التي تتكبدها البلدان المساهمة بقوات لحفظ السلام نظير هذه المساهمة. ولهذا فإن مسألة معدلات السداد تعد على جانب كبير من الأهمية بالنسبة لعدد كبير من البلدان - سواء كانت المساهمة عن طريق التوفير المباشر لأفراد عسكريين أو عن طريق التزامات مالية تجعل من الممكن نشر قوات حفظ السلام.
وفي عام 2011، طلبت الجمعية العامة إلى الأمين العام أن ينشئ فريقاً استشارياً رفيع المستوى للنظر في ”معدلات السداد إلى البلدان المساهمة بقوات وفي مسائل تتصل بالموضوع“ (قرار الجمعية 65/289 المؤرخ 30 حزيران/يونيه 2011). وقد أصدر الفريق الاستشاري الرفيع المستوى
تقريره
في تشرين الثاني/نوفمبر 2012 (الوثيقة A/C.5/67/10)، وفي أعقاب هذا التقرير، أصدر الأمين العام
تقريراً
عن كيفية تنفيذ هذه التوصيات (الوثيقة A/67/713).
وقد تضمنت توصيات الفريق الاستشاري:
- نهجاً جديداً لجمع بيانات عن التكاليف الموحدة والتكاليف الإضافية الأساسية التي تتكبدها البلدان المساهمة في نشر قواتها ضمن بعثات الأمم المتحدة لحفظ السلام؛
- منح علاوات لفرادى الوحدات التي تعمل دون قيود في ظل مستويات استثنائية من المخاطر؛
- دفع علاوة أخرى لتوفير قدرات تمكين أساسية عليها طلب كبير وليست متوفرة بشكل كاف.
وفي 10 أيار/مايو 2013، اتخذت الجمعية العامة القرار
67/261
الذي وافق على استنتاجات وتوصيات الفريق الاستشاري، رهناً بعدة شروط.
إصلاح السلوك والانضباط
أدخلت إصلاحات أخرى في ميدان السلوك والانضباط.
فقد فرض الأمين العام
سياسة
عدم التسامح مطلقا
على أثر الادعاءات المتعلقة بارتكاب
الاستغلال الجنسي والانتهاك الجنسي
من جانب حفظة السلام التابعين
للأمم المتحدة في البلدان المضيفة.
وبناء على طلب الأمين العام، أعد الأمير زيد رعد زيد الحسين، الذي كان
آنذاك المندوب الدائم للأردن لدى الأمم المتحدة، استراتيجية شاملة، تعرف
باسم تقرير زيد
[A/59/710]
.
وأوصت الاستراتيجية بإشراك المساهمين بقوات وبشرطة، والدول الأعضاء
الأخرى، ومنظومة الأمم المتحدة الأوسع، في هيكل جديد للسلوك والانضباط
لعمليات حفظ السلام.
وفي عام 2008، اعتمدت الجمعية العامة استراتيجية شاملة على نطاق
المنظومة لمساعدة ضحايا الاستغلال والانتهاك الجنسيين من جانب موظفي
الأمم المتحدة وذلك في
القرار 62/214
.