معلومات أساسية حول العملية المختلطة للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور
اندلعت حرب أهلية في دارفور في عام 2003 بين حكومة السودان والميليشيات الحليفة والجماعات المتمردة المسلحة الأخرى. وقُتِل عشرات الآلاف، إن لم يكن مئات الآلاف، من الأشخاص، وبخاصة خلال العامين الأولين من النـزاع. واستمر القتال بين الحكومة والحركات المنقسمة الآن، ويقدر عدد المشردين داخليا بـ 1.8 مليون نسمة.
"والولاية الأساسية للعملية المختلطة حماية المدنيين، إلا أنها مكلفة أيضا بالإسهام في توفير الأمن لعمليات المساعدة الإنسانية، ورصد تنفيذ الاتفاقات والتحقق منه، والمساعدة على إجراء عملية سياسية شاملة، والإسهام في تعزيز حقوق الإنسان وسيادة القانون، والرصد والإبلاغ فيما يتعلق بالحالة على طول الحدود مع تشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى".
وفي عام 2003 دقت الأمم المتحدة ناقوس الخطر بشأن الأزمة في دارفور. ومنذ ذلك الوقت، شكل إيجاد تسوية دائمة أولوية عليا بالنسبة لمجلس الأمن وأمينين عامين متتاليين. وتضمنت عملية السلام التي استغرقت وقتا طويلا اتفاق سلام دارفور الموقع عليه في 5 أيار/مايو 2006 برعاية الاتحاد الأفريقي وبدعم من الأمم المتحدة وشركاء آخرين.
ومنذ ذلك الوقت تواصلت الجهود الدبلوماسية والسياسية المكثفة لضم الأطراف غير الموقعة إلى عملية السلام، وكان المقصود أن يكون مؤتمر جميع أصحاب المصلحة في دارفور، الذي عقد في الفترة 27-31 أيار/مايو 2011 في الدوحة، معلما بارزا آخر. وبمجرد التوصل إلى اتفاق بين الأطراف الرئيسية للنـزاع تنوي الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي إحياء عملية السلام في دارفور من أجل الحوار والتنفيذ في الميدان.
وفي عام 2006 نشر الاتحاد الأفريقي بعثة لحفظ السلام في السودان، وجرى استبدالها في عام 2008 بعملية مشتركة غير مسبوقة، وهي العملية المختلطة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور، وهي حاليا أكبر بعثة لحفظ السلام في العالم (انظر صفحة حقائق وأرقام). ومنذ ذلك الوقت مُددت ولاية العملية المختلطة، وجرى تمديدها منذاك عدة مرات.
والولاية الأساسية للعملية المختلطة حماية المدنيين، إلا أنها مكلفة أيضا بالإسهام في توفير الأمن لعمليات المساعدة الإنسانية، ورصد تنفيذ الاتفاقات والتحقق منه، والمساعدة على إجراء عملية سياسية شاملة، والإسهام في تعزيز حقوق الإنسان وسيادة القانون، والرصد والإبلاغ فيما يتعلق بالحالة على طول الحدود مع تشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى.
ويقع مقر البعثة في الفاشر، عاصمة شمال دارفور، ولديها مواقع نشر إضافية في جميع أرجاء ولايات دارفور الثلاث. وتقوم البعثة بأكثر من 200 دورية يوميا محاولة زيادة فعاليتها غالبا في مواجهة الإعاقات البيروقراطية أو المسلحة. وتهدف البعثة إلى بذل كل ما في وسعها لحماية المدنيين في دارفور وتيسير وصول عمليات المعونة الإنسانية لجميع المناطق، بغض النظر عن المتحكم فيها، والمساعدة على تهيئة بيئة لترسيخ السلام.
