المرأة في عمليات حفظ السلام
بعد أن تطور حفظ السلام ليشمل نهجاً إنسانيا أوسع، أصبحت المرأة تشكّل جزءاً من أسرة حفظ السلام على نحو متزايد.
فالمرأة موزعة في جميع المجالات - البوليسية، والعسكرية، والمدنية - وتركت أثراً إيجابياً على بيئة حفظ السلام، سواء بدعمها لدور المرأة في بناء السلام أو في حماية حقوق المرأة.
ففي عام 1993، أصبحت المرأة تمثل 1 في المائة من الأفراد الموزعين الذين يرتدون الزي العسكري. واليوم، تمثل المرأة 4 في المائة من مجموع أفراد حفظ السلام البالغ عددهم 000 125 تقريباً، كما تشكل 10 في المائة من أفراد الشرطة (انظر المعلومات الإحصائية المجمعة عن المرأة بين الأفراد العسكريين وأفراد الشرطة في عمليات حفظ السلام في الفترة من 2005 إلى 2010) في بعثات حفظ السلام. وتمثل المرأة قرابة 30 في المائة من الموظفين المدنيين الدوليين.
وفي جميع مجالات حفظ السلام، أثبتت النساء من أفراد حفظ السلام أن باستطاعتهن القيام بنفس الأدوار، وعلى نفس المستوى، وفي نفس الظروف الشاقة مثل نظرائهن من الرجال. فقد أصبح من مقتضيات التشغيل تعيين نساء واستبقائهن ضمن أفراد حفظ السلام.
وتواصل إدارة عمليات حفظ السلام من جانبها الاستجابة للنداء الوارد في جميع التفويضات الخاصة بالمرأة والسلام والأمن، والذي يقضي بزيادة أعداد النساء في عمليات حفظ السلام عن طريق الدعوة إلى الاستعانة بمزيد من النساء. غير أن المسؤولية النهائية عن تعيين المزيد من النساء في العمليات العسكرية لحفظ السلام تقع على البلدان المساهمة بقوات من العسكريين وأفراد الشرطة.
لماذا أصبح من المهم وجود نساء بين أفراد حفظ السلام؟
تقدم المرأة ضمن أفراد حفظ السلام مثالاُ يحتذى به في البيئة المحلية، إذ تُلهم النساء والبنات المجتمعات التي يسيطر عليها الرجل لكي تشق كل منهن طريقها تأكيداً لحقها في المشاركة في عمليات السلام.
ويعد تزايد تعيين المرأة حاسماً من أجل:
- تمكين المرأة في المجتمع المحلي المضيف؛
- التعرف على المحاربات السابقات؛
- مساعدة المحاربات السابقات أثناء عملية التسريح وإعادة الإدماج في الحياة المدنية؛
- توسيع شبكة جمع المعلومات؛
- القيام بمحاصرة وتفتيش النساء؛
- إجراء مقابلات مع ضحايا العنف القائم على نوع الجنس؛
- توجيه طالبات أكاديميات الشرطة والأكاديميات العسكرية؛
- التفاعل مع المرأة في المجتمعات التي يحظر فيها المرأة مخاطبة الرجال.
ووجود نساء بين أفراد حفظ السلام يمكن أن يساعد فيما يلي:
- الحد من النزاع والمواجهة؛
- تحسين فرص الوصول إلى النساء المحليات ومساندتهن؛
- تمكين المرأة في المجتمع؛
- توفير إحساس أوفر بالأمن لدى السكان المحليين، بمن فيهم النساء والأطفال؛
- توسيع نطاق المهارات والأساليب المتاحة داخل بعثة حفظ السلام.
حقائق وأرقام رئيسية
- خلال اثنين وثلاثين عاماً في الفترة ما بين عاميّ 1957 و 1989 كان مجموع النساء العاملات في عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام لا يتجاوز 20 امرأة؛
- في عام 1993، كان لدى 11 بعثة من مجموع 19 بعثة لحفظ السلام عناصر مدنية ونسائية تشكل ثلث الموظفين المدنيين. واليوم، تشكل المرأة نحو 30 في المائة من الموظفين المدنيين العاملين في بعثات حفظ السلام والبالغ عددهم 800 19 موظف؛
- هناك ثلاث نساء يتولين قيادة عمليات السلام ممن يشغلن منصب الممثل الخاص للأمين العام، وثلاث نساء يشغلن منصب نائب الممثل الخاص للأمين العام؛
- تم توزيع ثلاث وحدات بوليسية كلها من النساء في أنحاء العالم: هنديات في ليبيريا، وبنغلاديشيات في هايتي، وساموات في تيمور؛
- تم توزيع ثلاث وحدات بوليسية كلها من النساء في أنحاء العالم: هنديات في ليبيريا، وبنغلاديشيات في هايتي، وساموات في تيمور؛
- تشغل امرأة منصب مستشار شؤون الشرطة التابعة للأمم المتحدة، وتسدي المشورة لإدارة عمليات حفظ السلام في الأمور المتعلقة بالشرطة - وتُدعى آن ماري أوري من السويد.