مساعدة الضحايا
سقط بالفعل آلاف الأفراد ضحية للألغام الأرضية. وفي عام 2006، قدّرت منظمة رصد الألغام الأرضية أن عدد الأشخاص الذين يُقتلون أو يُصابون بجراح بسبب الألغام الأرضية كل عام في جميع أنحاء العالم يتراوح في المتوسط بين 000 15 شخص و 000 20 شخص. وفي حين أن الرقم الفعلي ليس معروفاً فإنه قد يكون أكبر كثيراً وذلك بالنظر إلى أن العديد من ضحايا حوادث الألغام لا يصلون أبداً إلى مركز صحي ولذلك فإنهم لا يُسَجَّلون. وقد أُبلِغ عن حوادث إصابة بالألغام الأرضية في ما يزيد عن 60 بلداً في جميع أنحاء العالم.
ومساعدة الضحايا هي مكوِّنة أساسية للأعمال المتعلقة بالألغام والتزام على الدول الأطراف بموجب معاهدة حظر الألغام المضادة للأفراد. والمادة السادسة من المعاهدة تنص على أنه ”تقوم كل دولة طرف بتقديم المساعدة من أجل رعاية ضحايا الألغام وإعادة تأهيلهم وإعادة إدماجهم اجتماعياً واقتصادياً، ومن أجل برامج التوعية بالألغام، إذا كانت في وضع يسمح لها بذلك“. وأنشطة مساعدة الضحايا تتراوح بين تقديم الرعاية الطبية الطارئة وإعادة التأهيل البدني، والدعم النفسي، وإعادة الإدماج اجتماعياً واقتصادياً.
وداخل منظومة الأمم المتحدة، تعمل دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام على نحو وثيق مع منظمة الصحة العالمية والكيانات الأخرى التابعة للأمم المتحدة، وخاصة منظمة ”اليونيسيف“، التي تدعم أيضاً أنشطة مساعدة الضحايا. وهذه الكيانات جميعها تعمل على نحو وثيق مع منظمات شريكة خارج منظومة الأمم المتحدة، مثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر
، وشبكة الناجين من الألغام الأرضية، والصندوق العالمي لإعادة التأهيل
، وفرع المنظمة الدولية للمعوّقين في بلجيكا
، ومؤسسة قدامى المحاربين الأمريكيين في فييت نام
.
سياسة مساعدة الضحايا
أعلنت الأمم المتحدة عن سياسة موسَّعة بشأن مجال الأعمال المتعلقة بالألغام في مساعدة الضحايا. وهذه السياسية، التي تعتمد على خبرة وكالات وبرامج الأمم المتحدة، والمنظمات غير الحكومية، والحملة الدولية لحظر الألغام الأرضية، ومديري برامج الأعمال المتعلقة بالألغام، والخبراء في مجال الأعمال المتعلقة بالألغام، والبلدان المانحة، تدعو إلى أن تشارك مراكز ومنظمات الأعمال المتعلقة بالألغام في مساعدة الضحايا، وخاصة في مجالات جمع البيانات، والمناصرة، والتخطيط والتنسيق، والعلاقات المجتمعية، ودعم أداء الخدمات.