الصكوك الدولية
المعاهدات والاتفاقيات
هناك عدد من الاتفاقات الدولية التي تنظّم، أو تحظر، استخدام الألغام الأرضية ومخلفات الحرب القابلة للانفجار. وهذه الصكوك هي جزء من كيان القانون الإنساني الدولي الذي يهدف إلى الحدّ من آثار النـزاع المسلح لأسباب إنسانية. ومجموعة مدونات قانون حقوق الإنسان الدولي تبيِّن الخطوط العريضة لحقوق الأشخاص المتأثرين بهذه الأسلحة.
وقيام الأمم المتحدة بأعمال تتعلق بالألغام يُستَرشَد فيه بالقانون الدولي ذي الصلة، وهو يشجِّع بنشاط التمسك الكامل والالتزام من جانب الدول وأطراف النـزاع المسلح، حيثما يكون منطبقاً، بالمعاهدات والصكوك الدولية ذات الصلة، وخاصة معاهدة حظر الألغام المضادة للأفراد، والاتفاقية المتعلقة بالأسلحة التقليدية، والصكوك الدولية لحقوق الإنسان. وسياسة الأمم المتحدة بالنسبة للقيام بأعمال تتعلق بالألغام تتمثل في الإسهام في الجهود الأكبر التي تبذلها الأمم المتحدة للمساعدة في ضمان الالتزام بالقرارات ذات الصلة وبالأعراف والمعايير القانونية الدولية [للمزيد انظر الاستراتيجية والتوجيه].
ويمكن استكشاف كيان القانون الدولي الذي يوجِّه الأعمال المتعلقة بالألغام ويوفِّر المعلومات المتعلقة به.
الاتفاقية الدولية لحظر الألغام المضادة للأفراد
إن اتفاقية حظر الألغام المضادة للأفراد (”اتفاقية أوتاوا“) التي عُقدَت في عام 1997 هي أكثر الاتفاقيات شهرة. ونتجت الاتفاقية، التي تفرض حظراً كاملاً على الألغام المضادة للأفراد، عن مفاوضات قادها تحالف قوي وغير عادي اشتركت فيه حكومات، والأمم المتحدة، ومنظمات دولية مثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وما يزيد عن 400 1 منظمة غير حكومية من خلال شبكة معروفة باسم الحملة الدولية لحظر الألغام الأرضية. وهذا التحالف الذي لم يسبق له مثيل استخدَم المناصرة لزيادة الوعي العام بأثر الألغام الأرضية المضادة للأفراد على المدنيين ولحشد الدعم العالمي من أجل فرض حظر كامل.
وفي كانون الأول/ديسمبر 1997، مُنِحَت للحملة الدولية لحظر الألغام الأرضية ولمنسّقها، جودي ويليامز، جائزة نوبل للسلام. ومعاهدة حظر الألغام المضادة للأفراد دخلت حيِّز النفاذ في 1 آذار/مارس 1999. وفي 1 آذار/مارس 2007، كان عدد البلدان التي صدَّقت على الاتفاقية أو انضمت إليها 153 بلداً.
وعندما يصبح أحد البلدان ”دولة طرفاً“ في الاتفاقية فإنه يكون قد وافق على ألاّ يقوم في أي وقت باستخدام أو تطوير أو إنتاج أو تخزين أو نقل ألغام أرضية مضادة للأفراد، أو مساعدة أي طرف آخر على القيام بهذه الأنشطة؛ وعلى أن يدمِّر خلال فترة أربع سنوات جميع مخزونات الألغام الأرضية المضادة للأفراد؛ وعلى أن يزيل خلال فترة 10 سنوات جميع الألغام الأرضية المضادة للأفراد التي تم زرعها؛ وعلى أن يقدِّم المساعدة، في حدود إمكاناته، لأنشطة إزالة الألغام والتوعية بالألغام وتدمير المخزونات ومساعدة الضحايا في جميع أنحاء العالم. بموجب المادة 7، يتعيّن على كل دولة طرف أن تبلِّغ الأمين العام للأمم المتحدة بالتدابير الملائمة التي اتُخذت للوفاء بما عليها من التزامات بموجب الاتفاقية.
اتفاقية حظر أو تقييد استعمال أسلحة تقليدية معينة يمكن اعتبارها مفرطة الضرر أو عشوائية الأثر
إن اتفاقية عام 1980 المتعلقة بالأسلحة التقليدية (المعروفة رسمياً على أنها اتفاقية عام 1980 المتعلقة بحظر أو تقييد استعمال أسلحة تقليدية معيَّنة يمكن اعتبارها مفرطة الضرر أو عشوائية الأثر) تتكوّن من خمسة أجزاء أو بروتوكولات. ومن هذه الأجزاء يتعلق جزءان فقط بالأعمال ذات الصلة بالألغام. والبروتوكول الثاني المعدّل يتناول الألغام الأرضية والشراك الخداعية ووسائل أخرى، في حين يتناول البروتوكول الخامس مشكلة مخلفات الحرب القابلة للانفجار.
وبموجب البروتوكول الخامس، يتعيّن على الدول الأطراف والأطراف في نـزاع مسلّح أن تقوم بأعمال لتطهير، أو إزالة أو تدمير، مخلفات الحرب القابلة للانفجار (المادة 3)، وأن تُسجِّل المعلومات التي لها صلة باستخدام أو ترك الذخائر المنفجرة، والاحتفاظ بتلك المعلومات ونقلها (المادة 4).
والدول الأطراف والأطراف مُلزَمة أيضاً بأن تتخذ كافة الاحتياطات الممكنة من أجل حماية المدنيين (المادة 5) والبعثات والمنظمات الإنسانية (المادة 6). والدول الأطراف التي هي في موقف يسمح لها بأن تقدّم التعاون والمساعدة من أجل وضع العلامات والتطهير والإزالة والتدمير ومساعدة الضحايا، ضمن أمور أخرى، يتعيّن عليها أن تفعل ذلك (المادتان 7 و 8). والبروتوكول الخامس دخل حيّز النفاذ في 12 تشرين الثاني/نوفمبر 2006.
- النص الكامل للاتفاقية وبروتوكولاتها والتعديلات المدخلة عليها والبروتوكولات الإضافية

- النص المصدق عليه للاتفاقية (باللغات الرسمية الست)
روابط ذات صلة
القانون الإنساني الدولي
إن القانون الدولي لحقوق الإنسان يرسي حقوق الأشخاص، بما يشمل الأشخاص الذين تأثروا بالألغام ومخلفات الحرب القابلة للانفجار. والألغام ومخلفات الحرب القابلة للانفجار يمكن أن تؤثِّر على ممارسة عددٍ من الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمدنية والثقافية، بما يشمل الحق في الحياة وفي السلامة الشخصية، وحرية التحرّك، والحق في الغذاء، والحق في مستوى معيشة ملائم، والحق في الرعاية الصحية، والحق في التعليم.
بالإضافة إلى تقييد وسائل وطرائق الحرب، يحمي القانون الإنساني الدولي الأشخاص غير المشتركين في الأعمال العدائية أو توقفوا عن الاشتراك في تلك الأعمال. واتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها الإضافية هي معاهدات دولية تتضمن أهم القواعد التي تحدّ من أسوأ آثار الحرب. وهذه الاتفاقيات وبروتوكولاتها الإضافية تحمي الأشخاص الذين لا يشاركون في القتال (المدنيين، والأفراد الطبيين، والعاملين في تقديم المعونة) والأشخاص الذين لم يعد بإمكانهم أن يقاتلوا (الجرحى والمرضى والناجين من الغرق، وأسرى الحرب).
اتفاقيات جنيف
تشمل اتفاقيات جنيف:
- اتفاقية جنيف (الأولى) لتحسين حال الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة في الميدان (12 آب/أغسطس 1949)
- اتفاقية جنيف (الثانية) لتحسين حال جرحى ومرضى وغرقى القوات المسلحة في البحار (12 آب/أغسطس 1949)
- اتفاقية جنيف (الثالثة) المتعلقة بمعاملة أسرى الحرب (12 آب/أغسطس 1949)
- اتفاقية جنيف (الرابعة) المتعلقة بحماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب (12 آب/أغسطس 1949)
- البروتوكول الإضافي (الأول) لاتفاقيات جنيف المعقودة في 12 آب/أغسطس 1949 بشأن حماية ضحايا النـزاعات المسلحة الدولية (8 حزيران/يونيه 1977)
- البروتوكول الإضافي (الثاني) لاتفاقيات جنيف المعقودة في 12 آب/أغسطس 1949 بشأن حماية ضحايا النـزاعات المسلحة غير الدولية (8 حزيران/يونيه 1977)
حقوق الإنسان
هناك خمس معاهدات من معاهدات حقوق الإنسان الأساسية تتضمّن أحكاماً ذات صلة بهذه المجالات. وأحدث المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان هي اتفاقية حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. وقد فُتح باب التوقيع على هذه الاتفاقية في 30 آذار/مارس 2007.
ولهذه الاتفاقية أهمية خاصة بالنسبة للأعمال المتعلقة بالألغام وذلك لأنها تبيِّن بالتفصيل حقوق الناجين من الألغام ومخلفات الحرب القابلة للانفجار. وفي حين أن الاتفاقية لا تحدِّد حقوقاً جديدة فإنها تقدِّم توجيهاً بشأن كيفية ضمان أن يكون الأشخاص المصابون بعجز قادرين على ممارسة حقوقهم القائمة دون تمييز. والاتفاقية توفّر إطاراً قانونياً صلداً لتقديم المساعدة الخاصة بالضحايا إلى الناجين من الألغام ومخلفات الحرب القابلة للانفجار.
روابط ذات صلة
حقوق اللاجئين
إن الاتفاقية المتعلقة بمركز اللاجئين التي جرى التصديق عليها في 14 كانون الأول/ديسمبر 1950 وبروتوكولها الإضافي الذي اعُتمد في عام 1967 يستند إليهما الإطار القانوني لحماية اللاجئين. والمبادئ التوجيهية للأمم المتحدة المتعلقة بالتشرّد الداخلي تُحدّد الحقوق والضمانات ذات الصلة بحماية الأشخاص المشرّدين داخلياً وتوفّر إطاراً يتفق مع قانون حقوق الإنسان الدولي والقانون الإنساني وقانون اللاجئين.
وفي كثير من الأحيان يكون اللاجئون أو الأشخاص المشردون داخلياً أو العائدون مفتقرين لآليات التواؤم التقليدية لتوفير الحماية، كما أنهم يكونون بحكم ظروفهم الخاصة متنقلين وبالتالي معرّضين بصفة خاصة لعواقب الألغام الأرضية ومخلفات الحرب القابلة للانفجار وللذخائر العنقودية. وبخلاف التهديد الحقيقي والوشيك بحدوث ضرر فإن وجود هذه الأسلحة يحد من حرية الحركة، وتترتب عليه بالتالي مخاطر شديدة تحدّ من الوصول إلى السُبل الأساسية للبقاء على قيد الحياة، بما يشمل المياه والغذاء، والأرض الزراعية، والخدمات الطبية. وبالنسبة للاجئين الذين يختارون العودة إلى ديارهم، لا تزال الألغام الأرضية ومخلفات الحرب القابلة للانفجار والذخائر العنقودية تشكّل قيوداً خطيرة على قدرة العائدين بالنسبة للاستقرار من جديد وجعل عملية إعادة اندماجهم عملية مستدامة.
وهذه التحديات تحتل مركز الصدارة بالنسبة للعديد من برامج الحماية الموجودة اليوم لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. والمفوضية ملتزمة بأن تعمل بتعاون وثيق مع شركائها التنفيذيين من أجل الدعوة للأعمال المتعلقة بالألغام وضمان الحدّ من الأضرار التي يتعرض لها اللاجئون والأشخاص المشردون داخلياً والعائدون.