تدمير المخزون
إن عدد الألغام الأرضية المضادة للأفراد المخزونة يزيد كثيراً عن عدد ما وُضِع منها في الأرض. ووفقاً للمادة 4 من معاهدة حظر الألغام المضادة للأفراد، يجب على الدول الأطراف أن تدمّر ألغامها المخزونة خلال فترة أربع سنوات بعد انضمامها إلى الاتفاقية. وقد قام حتى الآن 65 بلداً بتدمير مخزونها من الألغام الأرضية المضادة للأفراد، ودمّرت ألغاماً يزيد عددها التجميعي الكلي عن 37 مليون لغم. وأعلنت رسمياً بلدان أخرى، عددها 51 بلداً، عن أنه لا يوجد لديها مخزون من الألغام المضادة للأفراد، كما وضعت ثلاثة بلدان أخرى جداول زمنية لتدمير مخزوناتها قبل انتهاء السنة.
وهناك الكثير من الخيارات المتاحة أمام الدول في تدمير مخزوناتها. والمخزونات تتولى تدميرها، عادةً، الجهات العسكرية، غير أنه من الممكن أن يُستخدَم حل صناعي. والتقنيات المستخدَمة تختلف فيما بينها وذلك على حسب تركيب الألغام والظروف التي وُجِدت فيها. ودورة التدمير الكاملة تنطوي على جوانب مثل النقل والتخزين، وعمليات التجهيز، وصيانة المعدَّات، وتدريب الموظفين، والمحاسبة، وكذلك التدمير المادي الفعلي.
والأمم المتحدة تتحمل مسؤولية عامة بالنسبة لتشجيع ودعم الإدارة الفعّالة لبرامج تدمير المخزون. وعلى هذا فإن المعايير الدولية للأعمال المتعلقة بالألغام، وهي معايير وُضِعَت تحت رعاية الأمم المتحدة، تتناول أيضاً المسائل المتعلقة بتدمير المخزون. وبالإضافة إلى هذا فإن قسم تدمير المخزون من الألغام الإلكترونية، الذي أنشأته حكومة كندا كهبة عينية قدمتها إلى دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام، يوفِّر نقطة مرجعية موحَّدة تتضمّن ورقات تقنية، ومبادئ توجيهية تتعلق بالسياسة، والدروس المستفادة، ومعلومات أخرى ذات صلة تتعلق بتدمير المخزونات.
ووفقاً للتقديرات الواردة في تقرير رصد الألغام الأرضية لعام 1999 كان عدد الألغام المضادة للأفراد المخزونة في ترسانات 108 بلدان في عام 1998 يزيد عن 250 مليون لغم. وفي عام 2004 كان عدد الألغام المضادة للأفراد المخزونة لدى 67 بلداً 200 مليون لغم تقريباً (كانت نسبة 90 في المائة منها موجودة لدى دول ليست أطرافاً في معاهدة حظر الألغام). وبحلول نهاية عام 2004 كان عدد الألغام المخزونة التي دمرتها دول أطراف تنفيذاً لالتزاماتها بموجب معاهدة حظر الألغام المضادة للأفراد يزيد عن 37 مليون لغم.
التكنولوجيا
نظرة عامة
توجد اختلافات فيما بين التقنيات المستخدمة لتدمير المخزون، وهي اختلافات تعكس الفوارق الموجودة في تركيب الألغام المضادة للأفراد والاختلاف في الظروف التي يتم العثور عليها فيها. ويجب أن تُجري الدول دراسات تفصيلية لتحديد التكاليف التي سيتم تكبدها والفوائد التي ستعود وذلك من أجل تحديد الأساليب التي سينفَّذ بها تدمير مخزوناتها من الألغام المضادة للأفراد بحيث تكون تلك الأساليب متسمة بأكبر قدر من الكفاءة والسلامة والفعالية من حيث التكاليف.
العملية التمهيدية
قد يكون من الضروري تفكيك أو تكسير الألغام المضادة للأفراد قبل القيام بعملية التدمير. وهذه الخطوة هي خطوة ضرورية بالنظر إلى القيود المفروضة على مقدار المادة المتفجرة الموجودة التي يمكن إشعالها، أو تصميم اللغم المضاد للأفراد، أو الحاجة إلى طرائق تدمير منفصلة للمكونات المختلفة. وهذه الطرائق جميعها تتطلب نقل المادة المتفجرة المكشوفة وحدها إلى مرفق التدمير النهائي. والتكنولوجيا المتاحة تشمل: التفكيك اليدوي، والتفكيك الآلي (الفك، ونـزع فتيل الإشعال، وإبطال جهاز التشغيل)، والتفكيك باستخدام الإنسان الآلي، والتحطيم الآلي (منشار شريطي، مقصلة، طاحونة تكسير، كسّارة صخور، مثقاب)، والتكسير بخفض درجة الحرارة، والقطع باحتكاك الماء، والقطع بالليزر، والصهر الانفجاري بالموجات المتناهية القِصَر. ويرد فيما يلي وصف مختصر لهذه التقنيات:
التفكيك اليدوي
تنطوي هذه التقنية على استخدام الموارد البشرية لتفكيك أجزاء الألغام المضادة للأفراد بواسطة العمال اليدويين باستخدام أدوات يدوية بسيطة. وتتميّز هذه التقنية بأنها تتطلب استثماراً رأسمالياً محدوداً، ولكنها عملية تنطوي على استخدام عمالة يدوية كثيفة وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى أن تنخفض نسبياً معدلات الإنتاج. وهذه الطريقة تتطلب أن يكون الموظفون مدرَّبين تدريباً جيداً دون أن تكون لديهم مهارات كاملة.
التفكيك الآلي
استخدام نُظم تعمل آلياً لتفكيك الألغام المضادة للأفراد. وكما أشير أعلاه فإنه تتوفّر تكنولوجيات مختلفة: تفكيك الأجزاء، ونـزع فتيل الإشعال، وإبطال جهاز التشغيل. وعلى العكس من التفكيك اليدوي فإن التفكيك الآلي يتميّز بارتفاع معدلات الإنتاجية وبأنه نظام عمل يتسم بالكفاءة وبانخفاض احتياجاته من الموظفين. والتفكيك الآلي لا يضر بالبيئة بالنسبة لهذه المرحلة من مراحل دورة نـزع السلاح، كما أن التكنولوجيا متوفرة بسهولة. غير أن أحد أوجه النقص الرئيسية لهذه التقنية هو الاحتياج إلى استثمار رأسمالي مرتفع. وهذا زادته تعقيداً الحاجة إلى مجموعة كبيرة من المعدَّات اللازمة لتوفير جميع الاحتياجات في المرحلة السابقة لعملية التفكيك.
التفكيك باستخدام الإنسان الآلي
نظام للتفكيك أوتوماتي بالكامل. وهذا النظام له نفس ما لطريقة التفكيك الآلي من مزايا وعيوب، غير أن التكلفة الرأسمالية الأوّلية أكبر كثيراً. وهذا النظام لا يكون متسماً بالكفاءة من الناحية الاقتصادية إلاّ بالنسبة لعمليات الإنتاج الكبيرة وذلك بالنظر إلى ارتفاع تكاليف بدء العملية.
التحطيم الآلي
هذه العملية تتعلق أساساً بالأساليب المطلوبة للكشف عن العبوات المتفجرة للألغام المضادة للأفراد قبل مرحلة التدمير. والاحتياجات من الموظفين للقيام بعملية التحطيم الآلي هي احتياجات منخفضة، كما أن هذه العملية لا تضر بالبيئة خلال هذه المرحلة من مراحل دورة نـزع السلاح. وهذه التكنولوجيا متوفرة الآن بسهولة ولا تنتج عنها مخلفات ثانوية، وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى تقليل تكاليف جمع المخلفات والتخلص منها. وأحد العيوب الرئيسية لهذه العملية هو الحاجة إلى استثمار رأسمالي مرتفع. وهذا تزيده تعقيداً الحاجة إلى مجموعة كبيرة من المعدَّات اللازمة قبل بدء العملية. ومن الممكن أن تكون معدلات الإنتاج لكل آلة منخفضة، كما أن خطر التسبب في انفجار اللغم المضاد للأفراد المستهدَف أثناء العملية هو خطر قائم دائماً.
التكسير بالتبريد
هذه العملية تُستخدَم لتكسير لغم مضاد للأفراد إلى أجزاء صغيرة بحيث يكون من الممكن أن تُستخدَم بالنسبة لها طريقة التدمير بالإشعال. وهذه الطريقة تنطوي على استخدام النيتروجين السائل لتغيير الخصائص الميكانيكية لغلاف الذخيرة بحيث يصبح أكثر هشاشة بتبريده إلى أن تصبح درجة حرارته 130 درجة مئوية تحت الصفر. ويمكن بعد ذلك تكسير الذخيرة بسهولة عن طريق استخدام تقنيات بسيطة للقص الآلي أو الكبس. ونظام الإزالة بالتبريد هو الآن في مراحل التطوّر الأولى. والمبدأ الذي يقوم عليه هذا النظام مماثل لنظام التكسير بالتبريد؛ فيما عدا أن العبوة يضاف إليها النيتروجين السائل لجعل إزالتها أمراً أكثر سهولة.
والتكسير بالتبريد هو أسلوب لا يضر بالبيئة خلال هذه المرحلة من مراحل دورة نـزع السلاح، كما أن احتياجاته من الموظفين منخفضة. وهذا الأسلوب يمكن استخدامه أيضاً لأي نوع آخر من الذخائر أو المتفجرات أو المحرّكات وذلك مع القيام بأعمال تحضيرية محدودة بالنسبة للذخائر المطلوبة. وهذه العملية لا تترتب عليها مخلفات ثانوية، وهو ما يؤدي إلى تقليل التكاليف النهائية للتخلص من الألغام. ومن الناحية المالية يكون الاستثمار الرأسمالي المطلوب لتكاليف الإعداد منخفضاً. وقد بيَّنت اختبارات الحساسية أنه حتى عند درجة حرارة 196 درجة مئوية تحت الصفر لا يكون هناك تغيُّر كبير في انعدام حساسية الذخائر.
وينبغي، مع ذلك، أن يؤخذ في الاعتبار الجانب السيئ لارتفاع تكاليف التشغيل بالنسبة لاستخدام النيتروجين السائل. ولسوء الحظ فإنه لا يوجد اليوم إلاّ نظام إنتاج معتَمَد واحد. فالألغام المضادة للأفراد التي تكون لها أغلفة معدنية أو مصنوعة من الألومينيوم لا تكون معرَّضة للتفتّت، كما أن الاختلافات في قوى، أو ضغوط، القصّ تكون مطلوبة لتكسير غلاف الذخائر. وهناك حاجة إلى القيام بمزيد من التجارب وذلك بالنظر إلى أن التحليل قد بيَّن أن أشكال تكسُّر أغلفة الذخائر كانت تنطوي على وجود خليط من الكسر القَصِف وتغيُّر الشل اللدائني والقصّ. ولا يمكن في الوقت الحالي التنبؤ بالنتائج، كما أن تعرّض الأفراد لدرجات حرارة منخفضة هو خطر قائم.
القطع بالحَكّ المائي
استخدام المياه والمواد الحاكَّة عند ضغوط تتراوح بين 240 ضغطاً جوياً و 000 1 ضغط جوي بشق أجسام الألغام المضادة للأفراد بعملية حَكّ. وتوجد تكنولوجيتان مختلفتان: (1) ”السحب“ أو (2) ”الحقن المباشر“. وقد أثبتت البحوث الآن أنه ينبغي أن يكون الحقن المباشر هو الخيار المفضّل وذلك لأسباب تتعلق بالسلامة. والاحتياجات من الموظفين بالنسبة لنُظم القطع بالحَكّ المائي هي احتياجات منخفضة، كما أنه يمكن التعامل مع مجموعة متنوعة من الذخائر المستهدَفَة. وقد ثبت أن هذه النُظم مأمونة بالنسبة لحدوث انفجارات، كما أنها تشكِّل تقنية فعّالة من حيث التكلفة مقارنة بالطرائق الأخرى للتجهيز الأوَّلي. والعيب الرئيسي يتمثل في وجود حاجة إلى استثمار رأسمالي أوَّلي كبير بالنسبة للهيكل الأساسي. وهذان النظامان تنتج عنهما أيضاً مياه عادمة ملوَّثة تحتاج إلى نظام تنقية معقّد لتنظيفها. وبالنسبة للأعمال التي تُجرى بعد العملية يكون المحتوى المتفجّر ”حسّاس للحبيبات الصلبة“ ويتطلب توخّي الحذر عند تداوله خلال القيام بأية عمليات أخرى لتجهيزة أو تدميره.
القطع بأشعة الليزر
لا تزال هذه التقنية في مرحلة البحوث في الولايات المتحدة الأمريكية.
الصهر بالموجات المتناهية القِصَر
هذه التكنولوجيا هي تحت التطوير في الولايات المتحدة الأمريكية. وهذه التكنولوجيا تستخدم الموجات المتناهية القِصَر لتسخين العبوات المتفجرة التي تعتمد على مادة ت. ن. ت.؛ كما أنها تقنية سريعة ونظيفة، ولكن لها عيب واحد وهو أن انعدام السيطرة على التسخين يمكن أن يؤدّي إلى تكوين ”نقاط ساخنة“ بما يؤدي إلى بدء انفجار العبوة. والعمل مستمر في تطوير هذه التكنولوجيا ولكنها لم تصبح بعد تقنية إنتاج يمكن تنفيذها. وهذه التكنولوجيا أكثر كفاءة بالنسبة للطاقة مقارنةً بالبخار، كما أنها تحسِّن قيمة أية مواد متفجرة تتم استعادتها.
التدمير
توجد مجموعة كبيرة من التكنولوجيات الصناعية للتدمير النهائي للألغام المضادة للأفراد. واختيار المبدأ الأكثر مناسبة يعتمد أساساً على تقنيات التجهيز الأوّلي التي سوف تُستخدَم، والعكس صحيح. ويجب أن يُصَمَّم النظام بحيث يؤدَّي إلى معدلات إنتاج متسمة بالكفاءة.
الحرق التام
الحرق التام في حفرة مفتوحة
توضع النفايات على أرضية مغطاة بالبلاط في حفرة منشأة لغرض خاص ومزوَّدة بأنابيب هواء بها ثقوب لتزويد النظام بالهواء المضغوط. ويُمرَّر فوق النار تيار هواء مضطرب بحيث يعيد تمرير غازات وجزيئات الاحتراق، وهو ما من شأنه أن يساعد على الأكسدة التامة للغازات المنبعثة. وقد اختُبرت هذه الطريقة ولكن لم يتم إجراء تجارب على نطاق واسع.
الحرق في قمين دوَّار
قد تكون هذه التكنولوجيا هي تكنولوجيا التدمير لنـزع السلاح المتاحة التي تتسم بأنها الأكثر شيوعاً وكذلك، بالتأكيد، الأكثر نضوجاً. والقمين الدوَّار هو فرن دوَّار غير مبطَّن ومُصَمَّم أساساً لتدمير الأسلحة الصغيرة والمتفجرات الكبيرة الحجم. والقمين مكوّن من أربعة أجزاء معوجة طول كل منها 1.6 متر وقطره 1 متر، وهي مثبَّتة معاً بمسامير الرباط. وجدران القمين التي يتراوح سمكها بين 6 سنتيمترات و 8 سنتيمترات مصمَّمة بحيث تتحمل التفجيرات الصغيرة. والقمين يحتوي على درجات حلزونية تُحَرّك النفايات بطريقة تشبه حركة المثقاب من خلال المعوجة مع دوران القمين. والعتبات تتيح أيضاً الفصل بين الشحنات بالنسبة للمواد التي يجري تجهيزها، كما أنها تمنع حدوث تفجيرات تأثيرية وتَبعثر المواد. والقمين مزوَّد بجهاز إدارة متغيِّر السرعة، بما يتيح تغيير سرعات الدوران ووقت بقاء المواد.
قاع المركبة
يُستخدَم لتدمير كميات صغيرة من المتفجرات أو بقايا المتفجرات التي تتخلّف بعد استخدام تقنيات الإزالة بالسوائل في عمليات التجهيز الأوّلي.
معوجة التسخين المباشر
معوجة رقيقة الجدار ومبطّنة بالخزَف. ونظام التغذية يُستخدَم فيه مثقاب. ويُجرى التجهيز الأوّلي بواسطة كسَّارة. وهي تُستخدم لتجهيز النفايات الكيميائية العامة والمتفجرات في محلول. ومعدل الإنتاج النمطي هو 000 10 طن في السنة.
قوس البلازما
يُستخدَم قوس بلازما، عند درجة حرارة تتراوح بين 000 4 درجة مئوية و 000 7 درجة مئوية، لتسخين وعاء توضع فيه المنتجات التي تحوَّلت إلى نفايات. والبلازما هي غاز مؤيَّن عند درجة حرارة مرتفعة للغاية، وهي تُستخدَم لبدء عملية تحلُل كيميائي سريعة بفعل درجة الحرارة المرتفعة للغاية هذه. وتتم تغذية المادة في الوقت الحالي في شكل طين سائل وذلك على الرغم من أن البحوث جارية كي يتم تدمير الذخائر بكاملها. وهذا النظام هو نظام إنتاج معقّد ويتطلب قدراً كبيراً من الطاقة.
النظام الآلي
استخدام آلات تجارية عالية القوة والسعة للسحق أو التمزيق. وهذه الآلات ليست ملائمة إلا للألغام المضادة للأفراد، كما أن صافي ما تحتويه من مواد متفجرة منخفض للغاية.
”الفضة - 2“
عملية أكسدة كهربائية - كيميائية. تُعالَج النفايات العضوية بتوليد أنواع من مواد عالية الأكسدة في خلية كهربائية - كيميائية. وتقَسَّم الخلية إلى قسمين بواسطة غشاء يسمح للأيون بالانتقال ولكنه يمنع اختلاط الآنوليت والكاثوليت بكميات كبيرة. وفي القسم الخاص بالآنوليت يهاجم نوع من أيونات الفضة ذات التفاعلية العالية المواد العضوية ويحوّلها في نهاية الأمر إلى غاز ثاني أكسيد الكربون والماء ومركّبات غير عضوية غير سامة.
الانحلال البيولوجي
عُرضَت هذه التكنولوجيا على المستوى التجريبي لتدمير التيّارات المائية الملوَّثة بملح حامض البركلوريك. وهناك إمكانية لأن تُستخدَم البكتيريا لاستهلاك المحتوى المتفجر للغم المضاد للأفراد وتحويله إلى مادة خاملة. وهذا يتطلب طاقة تخزين كبيرة أثناء العلاج البيولوجي، كما أن تطبيقاته محدودة. وهناك حاجة أيضاً إلى عنصر تحليل ميكانيكي قبل إضافة البكتيريا.
التفجير تحت السيطرة
تدمير الذخائر والمفرقعات بتفجيرها في غرفة مغلقة. ويجري بعد ذلك معالجة الغازات المنبعثة باستخدام نظام متكامل للسيطرة على التلوث. وهناك حاجة إلى تجهيز أوّلي محدود، كما أنه من الممكن تدمير مجموعة كبيرة متنوعة من الذخائر التي تختلف في طبيعتها. غير أن النظم المتاحة تقتصر في الوقت الحالي على محتوى تفجيري لا يزيد وزنه الصافي عن 15 كيلوغراماً. وهناك أيضاً إشتراط بأن تسدِّد جهة مانحة رسماً عن كل عملية تفجير، ولهذا فإن العملية تكون باهظة التكلفة بالنسبة لاستخدام الذخائر التي تُعالَج على هذا النحو.
أكسدة الملح الذائب
عُرضت هذه التكنولوجيا على مستوى النموذج الأوّلي فقط. ويمكن استخدام هذه التكنولوجيا لتدمير النفايات العضوية المفتَّتة لأجزاء صغيرة والمتسقة، ولذلك فإن هناك حاجة إلى عملية تجهيز أوّلي كبيرة. وهذه النفايات يمكن تدميرها بالحرق على أي حال. وهذه التكنولوجيا تقدم حلاً تقنياً صرفاً ولكنه باهظ التكلفة وغير عملي في الوقت الراهن.
معالجة الخردة
سوف يتطلب التخلّص نهائياً من المخلفات التي تنشأ عن أي نظام من النُظم المذكورة أعلاه شكلا من أشكال مرافق تجهيز الخردة. والمشورة التجارية تكون مطلوبة في هذا المجال لتحديد معدلات الإنتاج والقدرة التقنية ومدى توفُّر النظم.
ونظم تجهيز الخردة الصناعية تقوم بهمتها عن طريق تهشيم المواد التي يتم إدخالها، أو تفتيتها أو شقها أو كبسها، بحيث تأخذ شكلاً يمكن التعامل معه بسهولة للقيام بمزيد من عمليات استخلاص أو إعادة تدوير أخرى. وقد تكون هناك حاجة إلى الجمع بين تقنيات بالنسبة للخردة التي تصعب معالجتها.
السياسة
توجد أمام البلدان التي لا تتوفر لديها الموارد المالية أو التقنية أو غيرها من الموارد اللازمة لتدمير مخزوناتها بالكامل سُبل لمساعدتها في ضمان التدمير المأمون والكامل لألغامها المضادة للأفراد. وبموجب المادة 6 من معاهدة حظر الألغام المضادة للأفراد يمكن للأمم التي هي بحاجة أن تناشد الدول الأطراف الأخرى تقديم المساعدة إليها للوفاء باحتياجاتها. ولتوجيه تقديم المساعدة من المجتمع الدولي وضعت الأمم المتحدة صيغة إطار مُدمج للسياسة المتعلقة بتدمير المخزون بحيث يكمّل الجهود التي تبذلها الدول الأطراف من خلال اللجنة الدائمة المعنية بتدمير المخزون.