أيقونة الأمم المتحدةمرحبا بكم في الأمم المتحدة. أنها عالمكم!

* بالانكليزية

الرجاء ملاحظة أن جميع الملفات بصيغة الـ ‏PDF ‏ تفتح في نوافذ مستقلة

 

حقائق ونجاحات

Youtube Twitter Facebook

بيان إخلاء المسؤولية: الأمم المتحدة ليست مسؤولة عن محتوى أي من الرسائل المنشورة على مواقع التواصل الإجتماعي المرتبطة بهذه الصفحة، ولا ينطوي إدراج أي من هذه الرسائل تأييد الأمم المتحدة لها.

مقطتف من تقرير الأمين العام تقرير الأمين العام عن أعمال المنظمة في دورة الجمعية العامة الستون متعلق بالأهداف الإنمائية للألفية

تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية

وفر إعلان الألفية والأهداف الإنمائية الثمانية للألفية إطارا للأنشطة الإنمائية التي تضطلع بها الأمم المتحدة، وتحقَّق لهذا الإطار مزيد من التركيز واكتسب زخما إضافيا بإصدار تقرير مشروع الأمم المتحدة للألفية المعنون ”الاستثمار في التنمية: خطة عملية لبلوغ الأهداف الإنمائية للألفية“، وكذلك تقريري المقدم إلى الاجتماع العام الرفيع المستوى والمعنون ”في جو من الحرية أفسح: صوب تحقيق التنمية والأمن وحقوق الإنسان للجميع“ (A/59/2005 و Corr.1 و Add.1-3). وقد قدم تقرير مشروع الألفية تحليلا شاملا وطرح مجموعة من المقترحات بشأن كيفية تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية على الصعيد القطري والإقليمي والعالمي. ورحبتُ من جانبي بهذه المقترحات وطرحتُ على الدول الأعضاء مجموعة من الأولويات للسير بخطة التنمية قدما إلى الأمام.

وخلال الأشهر الماضية، واصلت الوكالات الأعضاء في مجموعة الأمم المتحدة الإنمائية تنفيذ استراتيجيتها ذات الركائز الأربع لدعم تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية. وتتمثل هذه الركائز فيما يلي: (أ) إدماج الأهداف في جميع جوانب عمل منظومة الأمم المتحدة على الصعيد القطري؛ (ب) مساعدة البلدان النامية في إعداد التقارير المرحلية بشأن تنفيذ الأهداف الإنمائية للألفية؛ (ج) العمل مع مشروع الألفية وحملة الألفية من أجل حشد التأييد العالمي للأهداف؛ (د) دعم جهود الدعوة والتوعية بناء على الاستراتيجيات الوطنية والاحتياجات الوطنية.

وتواصل حملة الألفية سعيها إلى حشد وتعزيز المساندة السياسية لإعلان الألفية عن طريق العمل مع الشبكات البرلمانية والسلطات المحلية ووسائط الإعلام والمنظمات ذات المنطلق الديني ومنظمات الشباب وقطاع الأعمال التجارية والمنظمات غير الحكومية وغير ذلك من الكيانات. وفي عام 2004، ساهمت الحملة وشركاؤها في المجتمع المدني في تحقيق إنجاز ضخم تمثل في إطلاق النداء العالمي للعمل على مكافحة الفقر، الذي يشكل أكبر تحالف تم حشده في السنوات الأخيرة لحملات مكافحة الفقر. وفي حين أن حملة الألفية كانت شريكا ضمن عدة شركاء جعلوا هذا الإنجاز ممكنا، فإن الدور الذي اضطلعت به في مجالي الدعوة والتيسير أسهم مساهمة كبيرة حقا في عملية بناء هذا التحالف.

وبغية تتبع مسار التقدم على الصعيد العالمي والإقليمي والوطني، أقيمت أيضا منظومة واسعة النطاق للرصد والإبلاغ. ويشمل رصد التقدم المحرز صوب تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية على الصعيد العالمي، التعاون بين الوكالات الدولية واللجان الإقليمية والتشاور على نحو وثيق مع الخبراء الإحصائيين الوطنيين. ويتولى فريق الخبراء المشترك بين الوكالات المعني بمؤشرات الأهداف الإنمائية للألفية تنسيق جهود كيانات الأمم المتحدة والدوائر الإحصائية الوطنية، وكذلك الهيئات الإحصائية الإقليمية والدولية من خارج منظومة الأمم المتحدة. ويقوم بتنسيق تجميع المؤشرات وتحليلها، واستعراض المنهجيات، ودعم البلدان في أعمال جمع البيانات وتحليلها والإبلاغ بها فيما يتعلق بمؤشرات الأهداف الإنمائية للألفية. وتنعكس نتائج هذا العمل فيما يجري إعداده من إحصاءات وتحليلات لاتخاذه أساسا لتقاريري السنوية المقدمة إلى الجمعية العامة عن تنفيذ إعلان الألفية، وفي السلسلة القطرية لمؤشرات الأهداف الإنمائية للألفية، وهي قاعدة بيانات يجري تنقيحها سنويا وتشمل أحدث سلسلة مقدمة من الوكالة الرائدة الـمُعيَّنة للمؤشر قيد النظر. وفي 9 حزيران/يونيه، أصدرتُ ”تقرير الأهداف الإنمائية للألفية لعام 2005“، الذي يضم أكثر الإحصاءات شمولا وحداثة بشأن الأهداف والمؤشرات المرتبطة بالأهداف الإنمائية للألفية، والذي أُعد عن طريق جهد تعاوني تشاركت فيه 25 من وكالات الأمم المتحدة والمنظمات العالمية.

ويُعد توافر البيانات الإحصائية بنوعية ممتازة وتوافر القدرة لدى الحكومات والجهات المانحة والمنظمات الدولية على القيام بصورة منهجية بقياس المؤشرات الموثوقة ورصدها والإبلاغ بها من الأمور الجوهرية للسياسة الإنمائية ولتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية. ومن المساهمات المهمة في بناء القدرات الإحصائية الوطنية ما تضطلع به المنظمة من أعمال في مجال تقديم المساعدة التقنية إلى المكاتب الإحصائية الوطنية وتدريب الإحصائيين الوطنيين على إنتاج المؤشرات واستعمالها. وهناك أداة برامجية اسمها ”المعلومات الإنمائية (DevInfo)“ استحدثتها منظومة الأمم المتحدة لجمع وتحليل المؤشرات بشكلها المعياري وشكلها الخاص الذي يحدده المستعمل، وتلقى الأداة حاليا قبولا متزايدا على صعيد التطبيق. فقد أخذت الحكومات والأفرقة القطرية التابعة للأمم المتحدة والمؤسسات الأكاديمية وغيرها تستعمل هذه الأداة بصورة متزايدة لتوفير متطلبات الإبلاغ بشأن الأهداف الإنمائية للألفية على نحو موحد وقابل للمقارنة. وتواصل اللجان الإقليمية هي الأخرى تقديم الدعم لجهود بناء القدرات الوطنية في مجالي الرصد والإبلاغ بشأن الأهداف، عن طريق عقد حلقات تدريبية وتوفير أدوات مثل النسخة العربية من دليل مجموعة الأمم المتحدة الإنمائية بشأن ”مؤشرات رصد الأهداف الإنمائية للألفية“. وعملا على بناء القدرات الوطنية على رصد الأهداف وتحسين استعمال المنهجيات المدعومة بالأدلة لأغراض إدارة السياسات الإنمائية، أعد برنامج الأمم المتحدة مشروعا بشأن بناء القدرات وتوفير المعرفة الإحصائية لأغراض رصد الأهداف الإنمائية للألفية على الصعيد القطري، يسير حاليا سيرا مطردا في مرحلة التنفيذ.

وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي هو الوكالة الرائدة في مجال الرصد على الصعيد القطري. وهو يواصل مساعدة الحكومات والأفرقة القطرية في إعداد تقاريرها ونشرها. وفي آذار/مارس 2005، كان قد صدر 104 من هذه التقارير عن 93 من البلدان والأقاليم، تراوح نطاقها من البلدان المتوسطة الدخل إلى بعض من أدنى البلدان دخلا في فئة أقل البلدان نموا. وأتمت ثمانية بلدان إصدار تقاريرها الثانية (أرمينيا وألبانيا وبوليفيا والسنغال وكمبوديا وليتوانيا ومصر وموريشيوس)، وأصدر بلدان آخران، هما فييت نام والكاميرون التقرير السنوي الثالث لكل منهما. ونُشرت ثلاثة تقارير إقليمية بشأن الأهداف الإنمائية للألفية في عام 2004 بالتعاون مع كيانات أخرى تابعة للأمم المتحدة تُكمِّل التقارير الوطنية بالبيانات والتحليلات بشأن الأوضاع والاتجاهات في الدول العربية، ووسط أوروبا، ومنطقة البحر الكاريبي، وبذلك بلغ العدد الكلي لتقارير الإقليمية التي أُعدت حتى الآن ستة تقارير.

ومن المساهمات الكبرى لجهاز الأمم المتحدة الإنمائي في تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية العدد المتزايد من المبادرات الجارية والجديدة المشتركة بين الوكالات. فمن باب التصدي للتحدي المتمثل في مكافحة الجوع وتحقيق الأمن الغذائي، عززت وكالات الأمم المتحدة المعنية بالأغذية والزراعة التعاون فيما بينها. وتتبع هذه الوكالات بصورة مشتركة نهجا ذا مسارين، يسعى إلى تقديم المساعدة المباشرة للجياع لتلبية احتياجاتهم الغذائية والتغذوية الفورية، مع الاهتمام في الوقت ذاته بمعالجة مسائل التنمية الزراعية والريفية الأطول أجلا عن طريق تقديم الدعم لتحقيق النمو المستدام، بما في ذلك تحسين البنية الأساسية، والإدارة السليمة للموارد الطبيعية، وزيادة إمكانيات الحصول على الأراضي والمياه والائتمانات والخدمات الاجتماعية.

ويعيش أغلبية فقراء العالم نساء ورجالا وأطفالا، أو ما يناهز ثلاثة أرباعهم، ويعملون في المناطق الريفية. ومن الضروري لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية أن تركز مبادرات الحد من الفقر على فقراء الريف وأن توضع استثمارات يُعتد بها في ميادين التنمية الريفية والزراعية. وتسعى بعض قطاعات منظومة الأمم المتحدة إلى تحقيق هذا الهدف عن طريق تعزيز قدرات فقراء الريف ومنظماتهم، وتحسين إمكانية الحصول على نحو منصف على الموارد الطبيعية الإنتاجية والتكنولوجيا، وزيادة إمكانية الحصول على الخدمات المالية والوصول إلى الأسواق. وتعمد قطاعات أخرى إلى استثمار الأغلبية العظمى من مواردها في البلدان التي تفيد الأمم المتحدة بأنها تناضل بأقصى جهد من أجل تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية، وفي البلدان التي يدل انعدام البيانات عنها على وجود مشاكل كبرى على صعيد القدرات.

ومن الممكن تنمية القدرة على الابتكار من أجل الإسهام في بلوغ المقاصد المتعلقة بالحد من الفقر وتحقيق الاستدامة في إطار الأهداف الإنمائية للألفية. ويعكف معهد التكنولوجيات الجديدة التابع لجامعة الأمم المتحدة في ماستريخت بهولندا، على دراسة الكيفية التي يمكن بها إنجاز ذلك، عن طريق دراسة الأمثلة الناجحة، مثل حالات إنتاج الزهور في كولومبيا وكينيا، وإنتاج الأربيان في بنغلاديش، وأنشطة البستنة في غانا، وكلها قطاعات بدأت من نقطة تقارب الصفر منذ عشرين عاما وأصبحت حاليا ضمن أكبر مصادر حصائل الصادرات في بلدانها.

وهناك على وجه اليقين حاجة إلى معالجة الفقر في المناطق الحضرية عن طريق تعزيز دور المدن بوصفها محركات مولدة للنمو والتنمية الاجتماعية. وتعكف عدة مؤسسات من منظومة الأمم المتحدة على العمل سويا بهدف المساعدة على القضاء على الفقر في المناطق الحضرية، وتشجيع الحالات المستدامة للتوسع الحضري، وتعزيز التنمية الصناعية.

وهناك حاجة إلى بذل مزيد من الجهود لكفالة التقدم في تحقيق ما يتصل بالتعليم من الأهداف الإنمائية للألفية، أي تعميم التعليم الابتدائي وإزالة التفاوت بين الجنسين في مرحلتي التعليم الابتدائية والثانوية. وقد تكاتفت مؤسسات شتى من منظومة الأمم المتحدة في إطار أنشطة مشتركة تستهدف المساهمة في تحقيق هذه الأهداف. وبدأ تنفيذ عدد من المبادرات لتوفير الالتزام والدعم العالميين على نحو مطرد للجهود المبذولة على الصعيد القطري في تنفيذ مبادرة توفير التعليم للجميع، التي تتولى تنسيقها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو). وتشمل هذه المبادرات تقرير الرصد العالمي لمبادرة توفير التعليم للجميع، الذي أصبح وثيقة مرجعية معيارية لجميع الشركاء في حقل التعليم؛ والمشاورة الجماعية للمنظمات غير الحكومية بشأن توفير التعليم للجميع؛ والمنتديات الوطنية والإقليمية المعنية بمبادرة توفير التعليم للجميع؛ والاجتماعات السنوية للفريق الرفيع المستوى المعني بمبادرة توفير التعليم للجميع؛ والفريق العامل المعني بمبادرة توفير التعليم للجميع. ومن المبادرات الأخرى في هذا المجال مبادرة المسار السريع المشمولة في إطار مبادرة توفير التعليم للجميع، التي تهدف إلى تحسين الكفاءة في تخصيص الموارد لإنجاز خدمات التعليم الابتدائي، والتوسع المنظومي، والتمويل والإنفاق المنظوميين لأغراض التعليم الابتدائي؛ وتدعيم مبادرة المسار السريع عن طريق التغذية المدرسية؛ واستعمال مؤشرات الأهداف الإنمائية للألفية المتصلة بالتعليم لكفالة توافر التعليم الابتدائي المدرسي لجميع الأطفال في مخيمات اللاجئين؛ وسلسلة جديدة من تقارير منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) عنوانها ”التقدم لصالح الأطفال“، وهي بمثابة تقارير للأداء بشأن مسائل الطفل المتصلة بالأهداف الإنمائية للألفية.

وحققت مؤسسات المنظومة على مدى السنوات نجاحات كبيرة في تحصين الأطفال وخفض معدلات وفيات الأطفال. وفي عام 2004، أنشئ فريق عامل مشترك بين الوكالات بشأن المعالجة المتكاملة لأمراض الطفولة. أما الشراكة من أجل بقاء الطفل، فهي مبادرة أخرى من المبادرات المشتركة بين الوكالات تهدف إلى توفير منتدى لتنسيق الأعمال الرامية إلى معالجة الأحوال الرئيسية التي تؤثر على صحة الطفل. وتتيح هذه الشراكة للحكومات وغيرها من الأطراف المعنية أن تتفق على اتباع نُهج متسقة، وتحفز على تضافر الجهود من أجل إعمال هذه النُهج.

وقد أدركت مؤسسات المنظومة أيضا منذ عهد بعيد أن القضاء على الفقر المدقع والجوع لا يمكن أن ينجح إذا لم تعالج مسائل السكان والصحة الإنجابية معالجة فعالة. ولا بد من جعل خدمات الصحة الجنسية والإنجابية متاحة للجميع لكي تتحقق الأهداف المتصلة بمعدلات وفيات الأطفال والأمهات وفيروس نقص المناعة البشرية/متلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز) والمساواة بين الجنسين، والأهداف المتعلقة بكفالة حق جميع النساء والرجال والأطفال في التمتع بأعلى مستويات الصحة الممكنة.

وتحتاج الأهداف الإنمائية للألفية قدرا أكبر من الاهتمام في البلدان الخارجة من الصراعات. ففي سياق العمليات المشتركة بين الأمم المتحدة والبنك الدولي لتقييم الاحتياجات وتخطيط أنشطة الإنعاش، توفر الأهداف الإنمائية أيضا أهدافا ومؤشرات مهمة لعملية التخطيط لمرحلة الانتقال التالية للخروج من الصراع. ومن ذلك على سبيل المثال أن الأهداف والمؤشرات ذات الصلة المشمولة في الأهداف الإنمائية للألفية تُستعمل حاليا فيما يتعلق بإيصال الإغاثة الإنسانية إلى اللاجئين وغيرهم من المشردين. وفي حالة البلدان الخارجة من الصراعات، يجب أن تسهم الإغاثة الإنسانية القصيرة الأمد التي تقدم بعد انتهاء الصراع في إرساء الأساس اللازم للجهود الإنمائية الأطول أمدا الرامية إلى تحقيق الأهداف.

انقر هنا للاطلاع على الوثيقة كاملة