ا
الأمم المتحدةمرحباً بكم في الأمم المتحدة. إنها عالمكم

معلومات أساسية

برنامج التوعية بشأن محرقة اليهود والأمم المتحدة


شهد القرن العشرون إنجازات عظمية، وفي الوقت نفسه شهد أيضا ‘مالا فظيعة من الوحشية والدمار. وفي طرف من هذه التطورات، كانت هناك اكتشافات براقة وتطورات تكنولوجية، حدثت في بيئة حفزها بعض أنبه المفكرين والأفراد الموهوبين. ومن باب المفارقة، أن البشر شهدوا أيضا خلال تلك الفترة حروبا عالمية ودمارا وتجويعا وفظائع جماعية، بما فيها محرقة اليهود التي حركت بكثير من الطرق تأسيس الأمم المتحدة.

وفي حين قطعت الأمم المتحدة خطوات هامة باعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها في سنة 1948، فضلا عن إنشاء العديد من المحاكم والهيئات القضائية لمثول مرتكبي هذه الجرائم أمام العادالة، ما زال يجري قتل وتشويه أطراف الفئات الضعيفة حتى اليوم.

ويتيح مفهوم ’’المسؤولية عن الحماية‘‘ ، الذي اعتمده مؤتمر القمة العالمي لسنة 2005 - وهو أكبر تجمع لرؤساء الدولي والحكومات شهده العالم - أملا جديدا لاتخاذ إجراء ملموس من جانب الدول الأعضاء. فهو يلخص الالتزام الكامل على كل دولة بحماية سكانها من الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والتطهير العرقي والجرائم ضد الإنسانية. وهو ما يؤكد مسؤولية المجتمع الدولي باتخاذ إجراء جماعي من خلال الأمم المتحدة لحماية السكان من هذه الجرائم الخطيرة والانتهاكات عندما تخفق الدول بشكل واضح في القيام بذلك.

ففي 1 تشرين الثاني/نوفمبر 2005، اتخذت الجمعية العامة القرار 60/7 وعنوانه "إحياء ذكرى محرقة اليهود"، وقررت الجمعية أن تعلن الأمم المتحدة يوم 27 كانون الثاني/يناير يوما دوليا سنويا لإحياء ذكرى ضحايا محرقة اليهود. وحثت الجمعية الدول الأعضاء على وضع برامج تثقيفية لترسيخ الدروس المستفادة من محرقة اليهود في أذهان الأجيال المقبلة للمساعدة في الحيلولة دون وقوع أعمال إبادة جماعية مستقبلا، وأثنت في هذا السياق على فرقة العمل المعنية بالتعاون الدولي بشأن التوعية بمحرقة اليهود وإحياء ذكراها وإجراء البحوث بشأنها.

وفي القرار ذاته طلبت الجمعية العامة إلى الأمين العام وضع برنامج توعية موضوعه "محرقة اليهود والأمم المتحدة" ("البرنامج") وكذلك اتخاذ تدابير لتعبئة المجتمع المدني من أجل إحياء ذكرى محرقة اليهود والتثقيف بشأنها، للمساعدة في الحيلولة دون وقوع أعمال الإبادة الجماعية في المستقبل، وموافاة الجمعية العامة في غضون ستة أشهر من تاريخ اتخاذ هذا القرار، بتقرير عن وضع هذا البرنامج؛ وموافاتها عقب ذلك في دورتها الثالثة والستين بتقرير عن تنفيذ البرنامج.

ومنذ إنشاء برنامج التوعية بالمحرقة في كانون الثاني/يناير 2006، أنشأ البرنامج شبكة دولية تضم مجموعات من المجتمع المدني، كما تعاون مع مؤسسات ذات شهرة عالمية، واستقطب دعم الخبراء في مجال الدراسات المتعلقة بالمحرقة والإبادة الجماعية، من أجل وضع برنامج متعدد الجوانب يشمل حلقات دراسية لموظفي الإعلام بالأمم المتحدة ومعارض عن مجموعة متنوعة من الموضوعات المتعلقة بالمحرقة، وورقات مناقشة صاغها علماء مرموقون، وحلقات نقاش، وسلسلة أفلام، ومنتجات إعلامية مبتكرة على شبكة الإنترنت للمربين، ومعرض دائم في مقر الأمم المتحدة، والاحتفال السنوي باليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا محرقة اليهود.

وقد عمل برنامج التوعية على نحو وثيق مع الناجين من المحرقة من أجل ضمان الاستماع لقصصهم والاعتبار بها بوصفها تحذيراً من عواقب معاداة السامية وغيرها من أشكال التمييز. وتواصل إدارة شؤون الإعلام أيضا تزويد المجتمع المدني بأدوات الاتصالات لمكافحة إنكار المحرقة.


_____________________________

* المصادر:
- تصدير اكيو أكاساكا، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للاتصالات والإعلام لمجلة ورقات المناقشة
- تقرير الأمين العام A/63/316 (ملف بصيغة الـ PDF