الأسرة
تعترف الأمم المتحدة بالأسرة بصفتها الوحدة الأساسية للمجتمع. تغيرت الأسر على مدى الخمسين سنة الماضية بدرجة كبيرة، وذلك نتيجة للتغيرات في هيكلها — حيث أصبحت الأسر أصغر حجما، وتأخر الزواج والإنجاب، وارتفعت معدلات الطلاق، وتزايد عدد الأسر ذات المعيل الواحد — وأيضا نتيجة للإتجاهات العالمية في الهجرة، وظاهرة الشيخوخة الديموغرافية، ووباء فيروس نقص المناعة البشرية/متلازمة نقص (الإيدز)، وتاثيرات العولمة. وهذه القوى الديناميكة الإجتماعية أثرت أثرا واضحا على قدرات الأسر في أداء تلك الوظائف ومنها التنشئة الإجتماعية للأطفال، وتقديم الرعاية لأعضائها الأصغر سنا منهم والأكبر.
ولأنشطة منظومة الأمم المتحدة جميعا تقريبا علاقة بقضايا الأسرة بصورها المختلفة.
وفي حين أن العلاقة هي علاقة مباشرة وواضحة مع بعض هيئات الأمم المتحدة، فإنها ليست كذلك مع بعضها الآخر. يعزز صندوق الأمم المتحدة للسكان
الأمومة الآمنة، والصحة الإنجابية، واحتياجات المراهقين والشباب، والمساواة بين الجنسين، ومعالجة تأثير فيروس نقص المناعة البشرية/متلازمة نقص المناعة البشرية (الإيدز) على الأسرة. وتدعم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف
) الأسرة من خلال إجراءات مثل تعزيز بقاء الطفل ونمائه وحمايته، والمساواة بين الجنسين، وتاثير فيروس نقص المناعة البشرية/متلازمة نقص المناعة (الإيدز).
وتدعم بعض هيئات الأمم المتحدة الأخرى الأسرة دعما قويا وغير مباشر عن طريق تعزيزها للصحة والرفاه والتنمية. ومن بين تلك الكيانات هيئات مثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة
، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي
، ومنظمة الصحة العالمية
، ومفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين
، والمنظمة الدولية للهجرة
، ومنتدى الأمم المتحدة الدائم لقضايا الشعوب الأصيلة
، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة
، وعديد من الهيئات الأخرى.
أكدت الجمعية العامة للأمم المتحدة على قضايا الأسرة في الحوار الدولي بشأن التنمية في إعلانها سنة 1994 بوصفها السنة الدولية للأسرة
، وتحت شعار ’’الأسرة: الموارد والمسؤوليات في عالم متغير‘‘. ونتيجة عن ذلك، وضعت الحكومات خطط عمل وطنية بشأن الأسرة، وأنشأت وزارات مخصصة للعائلة، وأصدرت تشريعات ذات توجه أسري. وفي عام 2004، احتفلت الجمعية بالذكرى العاشرة
للسنة الدولية للأسرة، وأبقى الأمين العام نتائجها قيد الاستعراض.
وتعزز الأمم المتحدة الإحتفال السنوي باليوم العالمي للأسر في 15 أيار/مايو من كل عام بهدف زيادة الوعي في قضايا الأسرة وتشجيع اتخاذ الإجراءات المناسبة.
الأسرة هي الوحدة الطبيعية الأساسية للمجتمع ولها حق التمتع بحماية المجتمع والدولة.
— المادة 16 (3) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.